الخميس يناير 29, 2026

وفد بلي

وقدم (بعدها) أي بعد بني عذرة (بلي) أي وفد منهم، وهم ولد بلي بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة من حمير، والنسبة إليهم بلوي.

قدم الوفد في ربيع الأول سنة تسع للهجرة على رسول الله ﷺ ونزلوا في منزل رويفع بن ثابت البلوي أولا ثم خرجوا حتى انتهوا إلى رسول الله ﷺ وهو جالس مع أصحابه في بيته في الغداة، فسلم عليه رويفع فقال ﷺ: «رويفع»، فقال: لبيك يا رسول الله، قال: «من هؤلاء القوم؟» قال: قومي، قال: «مرحبا بك وبقومك»، فقال: يا رسول الله، قدموا وافدين عليك مقرين بالإسلام، وهم على من وراءهم من قومهم، فقال رسول الله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يهده للإسلام»، فتقدم شيخ الوفد أبو الضبيب فقال: يا رسول الله إنا قدمنا عليك لنصدقك ونشهد أن ما جئت به حق، ونخلع ما كنا نعبد ويعبد ءاباؤنا، فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذي هداكم للإسلام، فكل من مات على غير الإسلام فهو في النار»، وسألوه ﷺ عن أشياء من أمر دينهم فأجابهم ﷺ ثم رجع بهم رويفع إلى منزله فإذا رسول الله ﷺ يأتي بحمل تمر ويقول: لرويفع: «استعن بهذا التمر»، فكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثا ثم جاؤوا رسول الله ﷺ يودعونه فأمر لهم بجوائز ثم رجعوا إلى بلادهم.