الأحد يناير 25, 2026

وفد باهلة

وأرسلت (باهلة) بالتنوين للضرورة مطرف بن الكاهن الباهلي موفدا إلى رسول الله ﷺ بعد الفـح وافدا لقومه، وباهلة هم بنو معن بن مالك العدناني، فقال مطرف للنبي: يا رسول الله، أسلمنا للإسلام وصدقناك وءامنا بكل ما قلت، فاكتب لنا كتابا، فكتب له ﷺ: «من محمد رسول الله لمطرف بن الكاهن ولمن سكن بيشة([1]) من باهلة، إن من أحيا أرضا مواتا فيها مراح([2]) الأنعام فهي له، وعليه في كل ثلاثين من البقر فارض([3])، وفي كل أربعين من الغنم عتود([4])، وفي كل خمسين من الإبل مسنة»([5]).

([1]) واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها طوله ثلاث ليال فيه نخل وزرع وفواكه، قاله في «معجم البلدان» (2/21)، وسبق الكلام على بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب إلى هوازن إليه.

([2]) بالضم الموضع الذي تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلا، وأما بالفـتح فهو الموضع الذي يروح إليه القوم، قاله في «النهاية» (2/273).

([3]) هو الـمسن من الإبل، وقيل: من البقر أيضا.

([4]) بفتح العين الصغير من أولاد الـمعز إذا قوي ورعى وأتى عليه، حول، قاله في «النهاية» (3/177).

([5]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (6/278).