الخميس يناير 22, 2026

وفد النخع الأول

بعثت (النخع) بفتح الخاء أبناء النخع بن عمرو من القحطانية وفدا من رجلين منهم إلى النبي ﷺ هما أرطاة بن شراحيل([1]) والجهيش واسمه الأرقم، فعرض رسول الله ﷺ الإسلام فقبلاه وبايعاه على قومهما، فأعجب النبي ﷺ شأنهما وحسن هيئتهما، فقال ﷺ: «هل وراءكما من قومكما مثلكما؟» قالا: يا رسول الله، قد خلفنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا([2]) وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ما يشاركوننا في الأمر إذا كان([3])، فدعا لهما رسول الله ﷺ ولقومهما وعقد لأرطاة لواء على قومه فكان في يديه يوم الفتح، وشهد به القادسية فقتل يومئذ فأخذه أخوه دريد فقتل أيضا فأخذه سيف ابن الحارث من بني جذيمة فدخل به الكوفة([4]).

([1]) بفتح الشين.

([2]) أي: أعلى في حسن الهيئة وأقوى في إنفاذ الأمر، أما من حيث الدين والشأن عند الله فلا شك أنهما بعد إسلامهما أفضل ممن لم يسلم.

([3]) يعنون الدخول في الإسلام.

([4]) الطبقات الكبرى، أبو عبد الله بن سعد، (1/346).