وقدم (أسد) أي وفد بني أسد في عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول الله ﷺ في أول سنة تسع فيهم حضرمي بن عامر وضرار بن الأزور ووابصة بن معبد، فقال حضرمي: أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء ولم تبعث إلينا بعثا، وفي رواية: ولم نقاتلك كما قاتلك العرب أو بنو فلان، فنزلت فيهم: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} [الحجرات: 17]، وكان معهم قوم من بني الزنية([1]) – وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة الأسديون – فقال لهم الرسول ﷺ: «بل أنتم بنو الرشدة»([2]). وسألوه ﷺ عن العيافة([3]) والكهانة وضرب الحصى فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك كله.
([1]) بفتح الزاي وإسكان النون.
([2]) وإنما قال لهم النبي ﷺ: «بل أنتم بنو الرشدة» نفيا لهم عما يوهمه لفظ الزنية من الزنى، قاله في «النهاية» (2/317).
([3]) بكسر العين وهي زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها وأصواتها، وهو من عادة العرب في الجاهلية.