وفاة نبي الله زكريا عليه السلام
مات نبي الله زكريا عليه السلام قتلا فقد قتله اليهود المجرمون، وقيل في سبب قتله: إنه لما شاع الخبر في بني إسرائيل أن مريم عليها السلام حامل اتهمها بعض الزنادقة بيوسف النجار الذي كان يتعبد معها في المسجد، واتهمها ءاخرون بزكريا عليه السلام لذلك عزموا على قتله، فأمسكوا به ثم نشروه بالمنشار، وقتل عليه السلام ظلما بأيدي اليهود المجرمين ومات شهيدا صلى الله عليه وسلم.
وقيل في سبب قتله قول ءاخر وهو أنه لما قتل ابنه نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام بأمر الملك الظالم حاكم فلسطين “هيرودس”، أرسل هذا الملك في طلب أبيه زكريا عليه السلام فاستخفى عليه السلام منهم، فدخل بستانا ومر بشجرة عند بيت المقدس فنادته الشجرة بمشيئة الله: هلم إلي يا نبي الله، فلما أتاها عليه السلام انشقت بقدرة الله ومشيئته فدخلها فانطبقت عليه وبقي عليه السلم في وسطها، فأتى عدو الله إبليس اللعين فأخذ هدب رداء زكريا عليه السلام فأخرجه من لشجرة ليصدقوه إذا أخبرهم، ثم لقي القوم الذين خرجوا في طلب زكريا عليه السلام وكان متشكلا لهم بصورة رجل فقال لهم: ما تريدون؟ فقالوا: نلتمس زكريا، فقال لهم: إنه سحر هذه الشجرة فانشقت له فدخلها، فقالوا له: لا نصدقك! قال لهم: فإن لي علامة تصدقونني بها، فأراهم طرف ردائه فأخذوا الفؤوس وقطعوا الشجرة وشقوها بالمنشار فقتل نبي الله زكريا فيها ومات شهيدا، وقد سلط الله تبارك وتعالى عليهم أخبث أهل الأرض فانتقم منهم، والله عزيز ذو انتقام.
وقد أخبرنا الله تبارك وتعالى في القرءان الكريم عن إجرام اليهود وقتلهم الانبياء قال تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} [سورة البقرة/٨٧].
وقال الله تعالى إخبارا عن هؤلاء اليهود الكفرة قتلة اليهود: {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم يآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} [سورة النساء/١٥٥].