قال المؤلف رحمه الله: وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم.
الشرح أي ونؤمن بذلك أيضا [أي يجب الإيـمان بسؤالهما للميت تصديقا]. والسؤال للبالغين المكلفين من هذه الأمة فقط [وهذا سؤال لأمة محمد فقط لأمة الإجابة وأمة الدعوة، أمة الإجابة هم الذين اتبعوه أما أمة الدعوة فيشمل الذين اتبعوه والذين لم يتبعوه]، ويستثنى الأنبياء وشهداء المعركة والأطفال فإنهم لا يسألون، ولا يجب معرفة كيفية السؤال، ولكن يجب اعتقاد أن الميت يعود إليه عقله وإحساسه بعود الروح إلى الجسم [قال بعضهم: الله يجعل الشعور في هذه الأرض والأجزاء التي خالطت بطون الأسماك أو السباع يعود إليها الشعور فيسأله الملكان وقال بعضهم إنما يسأل المقبور أما من أكلته السباع فلا يسأل أما بالنسبة للعذاب فالروح تتعذب ويصل الإحساس إلى ذرات الجسد إلى أن يبقى ذلك العظم الصغير الذي هو كحبة الخردل. أول ما يخلق من عظم الإنسان ذلك العظم الصغير الذي هو كحبة الخردل عليها يركب سائر العظام ثم هذه العظام تكسى لحما. في القبر لما يبلى منه كل شىء ولا يبقى منه إلا ذلك العظم الروح بعد ذلك لا علاقة له بالقبر. روح التقي تنتقل كذلك روح غيره. ثم يوم النفخة تعود إلى جسدها الجديد فيحشرها].