اعلموا أنه كما تجب محبة النبي الأعظم ﷺ يجب أيضا تعظيمه وإجلاله واحترامه وتبجيله وتوقيره ﷺ لقوله تبارك وتعالى في حق نبيه المصطفى ﷺ: { وتعزروه وتوقروه } [سورة الفتح/9]، وقوله عز وجل { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه } [سورة الأعراف/157].
والتعزير معناه ههنا التعظيم بلا خلاف عند العلماء.
فقوله عز وجل: {وعزروه} معناه أثنوا على الرسول الأعظم ﷺ ومدحوه وعظموه، فاحترامه ﷺ وتعظيمه وتوقيره فرض من مهمات الدين وعمل من أعمال المفلحين ونهج الأولياء والصالحين.
وقال الله تعالى: { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا } [سورة النور/63].
ومعنى هذه الآية- يا أحباب محمد- لا تقولوا مخاطبين له في وجهه يا محمد، يا أبا القاسم بل قولوا يا رسول الله، يا نبي الله.
وقال سبحانه وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } [سورة الحجرات /2].
وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رجل للنبي ﷺ: يا رسول الله والله إني لحبك، فقال: “انظر ماذا تقول”، والله إني لأحبك، فقال: “انظر ماذا تقول”. قال: والله إني لأحبك ثلاث مرات، فقال ﷺ: “إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا([1]) فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه”، رواه الترمذي في الزهد وقال حسن غريب ورواه أبو يعلى.
سيدي يا رسول الله.. يا خير خلق الله ويا سيد العالمين
نطق الفؤاد وبالغرام أجابكم… أنا مذهبي عن حبكم لا أذهب
سيدي وحبيبي وقرة عيني وحب روحي وفؤادي
يا رسول الله… يا سيد السادات وأفضل الأولين والآخرين..
يا حبيبي في محياك تباشير السلام… وفؤادي لك غنى ألحان الغرام
أنت حب الله يا مولاي في الأنام… بجمالكم يا حبيبي أنا صب مستهام
سيدي يا رسول الله … يا أجمل وأكمل وأفضل وأكرم وأفخم وأعظم وأرحم إنسان… صدق من قال فيك:
رسول الله يا أحلى رسول |
| لأنت الدهر عنوان الكمال |
فوجهك نور شمس وهج بدر |
| جمال في جمال في جمال |
([1] ) التجفاف بالكسر شيء تلبسه الفرس عند الحرب كأنه درع، قيل سمي بذلك لما فيه من الصلابة واليبوسة.