قال المؤلف رحمه الله: وبين الأمن والإياس.
الشرح أفاد المؤلف بهذا أن المشبهة كفار ليسوا مسلمين، وأن المعطلة كفار، وأن الجبرية كفار، وأن القدرية كفار وهم المعتزلة، وإنما أعاده ليبين أن المعتزلة كفروا بسبب الأمرين أمر التعطيل أي تعطيل الله عن الصفات وبسبب القول بأنهم يخلقون أفعالهم .
ومعنى قول المؤلف: «وبين الأمن والإياس»: أن الإسلام الذي هو دين الله هو أن يكون العبد بين الخوف والرجاء، فهو حقيقة العبودية إذ في الأمن عما أوعد ظن العجز عن العقاب، وفي الإياس من رحمته ظن العجز عن العفو، وهما ينقلان عن الملة، أي أن ذلك كفر، هذا ظاهر على تفسير الماتريدية للأمن واليأس، وقد اشتهر عن الشافعية عدهما من كبائر الذنوب غير المثبتة للردة.