(فصل) (والمحرمات) أي المحرم نكاحهن (بالنص) أي نص القرءان الكريم (أربع عشرة) ذكرن في سورة النساء في قوله تعالى (ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من ٱلنسآء إلا ما قد سلف ۚ إنه كان فٰحشة ومقتا وسآء سبيلا (22) حرمت عليكم أمهٰتكم وبناتكم وأخوٰتكم وعمٰتكم وخٰلٰتكم وبنات ٱلأخ وبنات ٱلأخت وأمهٰتكم ٱلٰتىٓ أرضعنكم وأخوٰتكم من ٱلرضٰعة وأمهٰت نسآئكم وربٰٓئبكم ٱلٰتى فى حجوركم من نسآئكم ٱلٰتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلٰٓئل أبنآئكم ٱلذين من أصلٰبكم وأن تجمعوا بين ٱلأختين إلا ما قد سلف ۗ إن ٱلله كان غفورا رحيما) منهن (سبع) حرمن (بالنسب) يضبطهن قول الأستاذ أبي منصور البغدادي رحمه الله تعالى إنهن نساء القرابة إلا من دخات في اسم ولد العمومة أو ولد الخؤولة اهـ (وهي الأم وإن علت والبنت وإن سفلت) أما المخلوقة من ماء زنى شخص فتحل له على الأصح إذ لا حرمة لماء الزنا لكن مع الكراهة خروجا من خلاف من حرم ذلك وسواء كانت المزني بها مطاوعة أم لا وأما المرأة فلا يحل لها ولدها من الزنى. (و)منهن (الأخت) شقيقة كانت أو لأب أو لأم (والخالة) حقيقة أو بواسطة كخالة الأب أو الأم (والعمة) حقيقة أو بواسطة كعمة الأب (وبنت الأخ) الشقيق أو لأب أو لأم وبنات أولاده من ذكر وأنثى (وبنت ألأخت) الشقيقة أو لأب أو لأم وبنات أولادها من ذكر وأنثى.
(واثنان) ممن حرمن بالنص تحرمان (بالرضاع) بفتح الراء وكسرها أي بسببه وهما (الأم المرضعة) وهي من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو أرضعت أبا من رضاع أو أرضعت من ولدك بغير واسطة أو بواسطة (والأخت من الرضاع) فمن ارتضع من امرأة صار جميع بناتها أخوات له من الرضاع سواء ارتضع عليها والتي قبلها والتي بعدها وإنما اقتصر المصنف على الاثنتين للنص عليهما في الآية وإلا فالسبع المحرمة بالنسب تحرم بالرضاع أيضا كما سيأتي التصريح به.
(و)من المحرمات بالنص (أربع) يحرمن (بالمصاهرة) وهن (أم الزوجة) وإن علت من نسب أو رضاع فتحرم على الزوج على التأبيد سواء دخل الزوج بالزوجة أم لا (والربيبة) وهي بنت الزوجة من نسب أو رضاع (إذا دخل بالأم) فإن بانت الأم منه قبل الدخول بها لم تحرم البنت عليه (وزوجة الأب) من نسب أو رضاع مهما علا وإن لم يدخل بها الأب (وزوجة الابن) من نسب أو رضاع مهما سفل وإن لم يدخل بها الابن.
ومن تقدم ذكرهن حرمتهن على التأبيد (و)بقيت محرمة (واحدة) ذكرت في القرءان الكريم حرمتها لا على التأبيد بل (من جهة الجمع) فقط (وهي أخت الزوجة) فلا يجمع بين المرأة وأختها الشقيقة أو لأب أو لأم أو برضاع ولو رضيت أختها بالجمع فإن بانت الأولى منه أو ماتت حلت الثانية له. (و)ثبت في السنة كحديث السبعة وغيرهم أنه (لا يجمع) أيضا (بين المرأة وعمتها ولا) بين المرأة (وخالتها) بنسب أو رضاع. فإن جمع الشخص بين من حرم الجمع بينهما بعقد واحد نكحهما فيه بطل نكاحهما أو بعقدين مرتبين فالثاني هو الباطل إن علمت السابقة فإن جهلت بطل نكاحهما وإن علمت السابقة ثم نسيت منع منهما حتى يتبين السابق. ومن حرم جمعهما بنكاح حرم جمعهما في الوطء بملك اليمين فإن وطئ واحدة من المملوكتين حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى بطريق من الطرق كبيعها وتزويجها. ولو كانت إحداهما زوجة والأخرى مملوكة حلت الزوجة وحرمت المملوكة وإن تأخر الزواج عن الملك بل وإن وطئت المملوكة لأن فراش النكاح أقوى من فراش الملك. أما لو ملك أما وبنتها فوطئ إحداهما فإن الأخرى تحرم عليه مؤبدا.