الإثنين فبراير 23, 2026

قال المؤلف رحمه الله: والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار.

   الشرح يجب الإيـمان بالشفاعة التي ادخرها النبي لأمته [قال عليه الصلاة والسلام «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» حديث حسن رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما، ومعناه أن المحتاجين للشفاعة هم أهل الكبائر دون غيرهم. والشفاعة يجب الإيـمان بها لثبوتها بنص القرءان والأحاديث المشهورة أي المستفيضة، ويدل عليها قوله تعالى ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾، وقوله تعالى ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾]، ومعنى الشفاعة سؤال الخير من الله تبارك وتعالى للأمة، أي أن الرسول يطلب يوم القيامة من ربه إنقاذ خلق كثير من أمته من النار [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى»] بعد أن دخلوها لبعضهم وبعدم دخولها لبعض ءاخر [فالشفاعة إما تكون شفاعة إنقاذ من عذاب وإما تكون بعد نيل شىء من العذاب]. والذي خص به نبينا صلى الله عليه وسلم من الشفاعة هو الكثرة التي لا تحصل لغيره من الأنبياء، وليس المراد أن من سواه من الأنبياء لا يشفعون بل الشفاعة لهم ثابتة.