الخميس يناير 29, 2026

     فصل (والاغتسالات المسنونة سبعة عشر) غسلا (غسل الجمعة) لمريد حضورها ووقته من الفجر الصادق (و)غسل (العيدين) الفطر والأضحى لمن أراد حضور صلاة العيد أو لم يرده وجها واحدا قال في الـحاوي والفرق بينه وبيـن غسل الـجمعة أن غسل العيد مأمور به لأخذ الزينة فاستوى فيه من حضر العيد ومن لـم يـحضر كاللباس وغسل الـجمعة مأمور به لقطع الرائـحة لأن لا يؤذي بـها من جاوره فإذا لـم يـحضر زال معناه والله أعلم اهـ ويدخل وقت هذا الغسل بنصف الليل (والاستسقاء) أى طلب السقيا من الله ويدخل وقته بإرادة الصلاة لمن يصليها منفردا وبإرادة الاجتماع لها لمن يصليها جماعة (والخسوف) للقمر (والكسوف) للشمس ويدخل وقته بأولهما (والغسل من غسل الميت) أى بسببه مسلما كان أو كافرا (و)غسل (الكافر إذا أسلم) إن لم يحصل ما يوجب الغسل حال الكفر وإلا وجب الغسل بعد الإسلام على الصحيح عبـر الغزي في شرحه هنا بقوله (في الأصـح) قلت مقابل الأصح صحيح ومقابل هذا القول ضعيف فكان الأنسب التعبيـر بالصحيح فإن مقابله ضعفه الشافعية لـمخالفته نص الشافعي رضي الله عنه كما بينه في الـمجموع اهـ (والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا) ولم يتحقق منهما موجب الغسل فإن تحقق وجب الغسل على كل منهما (والغسل عند) إرادة (الإحرام) بالحج ولا فرق فى هذا الغسل بين بالغ وغيره ولا بين مجنون وعاقل ولا بين طاهر وحائض (و)الغسل (لدخول مكة) لمحرم وحلال خص الغزي هنا الـمحـرم بـحج أو عمرة بالذكر والسنة تشمل الحلال أيضا كما قاله السبكي قال وحينئذ لا يكون من أغسال الـحج اهـ ذكره الشرواني في حاشيته اهـ أى قبل الدخول عند إرادته (وللوقوف بعرفة) فى تاسع ذى الحجة ويدخل وقته بالفجر (و) للوقوف بالمشعر الحرام أى فى مزدلفة بعد المبيت بها فى ليلة النحر وأما الغسل (للمبيت بمزدلفة) نفسه فلا يسن وما ذهب إليه المصنف رحمه الله على ما فى بعض النسخ من القول بسنيته ضعيف (ولرمى الجمار الثلاث) فى أيام التشريق الثلاثة فيغتسل لرمى كل يوم منها غسلا ويدخل وقته بالفجر أما رمى جمرة العقبة فى يوم النحر فلا يسن الاغتسال له لقرب زمنه من غسل الوقوف بالمشعر الحرام وغسل العيد. وفى بعض النسخ زيادة (و)الغسل (للطواف) أى طواف الإفاضة والوداع على المذهب القديم وعليه شرح الغزي مع كونه مرجوحا وأهـمل ذكر الجديد مع كونه الـمعتمد وأما على الجديد المعتمد فليس الغسل للطواف معدودا مع الأغسال المسنونة لكنه يغتسل ندبا إن وجد تغيرا فى بدنه (و)يسن الغسل أيضا (لدخول مدينة النبى ﷺ). وبقية الأغسال المسنونة مذكورة فى المطولات ومنها الغسل لكل اجتماع خير. فإن لم يجد مريد أى غسل من الأغسال المتقدمة الماء تيمم بنيته بدلا عن الغسل.