الجمعة فبراير 20, 2026

قال المؤلف رحمه الله: والإيـمان واحد وأهله في أصله سواء والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الأولى [هي فاطمة وإن كانت أصغر بنات الرسول سنا لكن كانت أتقى وأخشع وأخشى لله تعالى كانت روحها أقوى تعلقا بطاعة الله تعالى من أخواتها الثلاث زينب ورقية وأم كلثوم ثم هي عاشت بعد أخواتها الثلاث، أخواتها متن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما فاطمة توفيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر].

   الشرح أي أن الإيـمان باعتبار أصله شىء واحد بين المؤمنين كلهم لا يفضل هذا على هذا، لكن باعتبار صفته يكون التفاضل، فمن كان خاشيا لله تعالى تقيا مخالفا لهواه ملازما للأولى أي سالكا مسلك الورع هذا يزيد على غيره أي يزيد إيـمانه على إيـمان غيره من حيث الوصف، أما من حيث الأصل فلا يزيد إيـمان على إيـمان [من قال إن الإيـمان لا يزيد ولا ينقص فمراده أن أصل الإيـمان الذي لا يتحقق معناه بدونه لا يزيد ولا ينقص وقد اختلفت عبارات السلف في ذلك فمنهم من قال هذا وهو أبو حنيفة ومن تبعه ومنهم من قال الإيـمان يزيد وينقص وهذا اختلاف لفظي].