الإثنين فبراير 23, 2026

قال المؤلف رحمه الله: والأعمال بالخواتيم [قال عليه الصلاة والسلام: «إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها». رواه مسلم. المعنى أنه لا يكون العبد سعيدا إلا على حسب ما سبق في علم الله، فمن علم الله في الأزل أنه يموت على الإيـمان فهو سعيد، ولو كان قبل ذلك على خلاف ما ختم له به، وكذلك الشقي هو من علم الله أنه يموت على الشقاوة].

   الشرح معنى «الأعمال بالخواتيم» أي أن الجزاء يكون على ما يختم به للعبد من العمل، فمن ختم له بعمل أهل السعادة فهو سعيد، ومن ختم له بعمل أهل الشقاوة فهو شقي، وليس بما يجري على الإنسان قبل ذلك، فمن عاش كافرا ثم أسلم ومات على عمل أهل الجنة فهو يجازى بما ختم له به، ومن كان على عكس ذلك فيجازى بحسب ما ختم له به.