الخميس يناير 29, 2026

قال المؤلف رحمه الله: وإن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وإنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء [أي أنه يكون مقدمهم يوم القيامة] وسيد المرسلين [أي أفضلهم ويدل على ذلك قول الله تعالى ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾، فلما كانت أمته خير الأمم كان هو أفضل الأنبياء، وقوله صلى الله عليه وسلم «أنا سيد الناس يوم القيامة»، رواه البخاري وغيره] وحبيب رب العالمين [أي محبوبه وذلك لأخبار ثابتة منها قوله صلى الله عليه وسلم «وأنا حبيب الله ولا فخر»].  

   الشرح المصطفى [اصطفاه أي اختاره] والمجتبى [اجتباه أي اختاره] معناهما واحد، وفيهما زيادة مدح على المرتضى [والمرتضى متحد في المعنى معهما]، فيجب الإيـمان بأنه صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، وأنه ءاخر الأنبياء وأفضلهم.

   وقوله: «خاتم» يقال بالفتح ويقال بالكسر والمعنى واحد أي ءاخر النبيين، قال تعالى: ﴿ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ [سورة الأحزاب/40]، وقد تأول القاديانية الخاتم بمعنى الزينة، وذلك لأن رئيسهم غلام أحمد ادعى أنه نبي رسول، وهذا كفر وضلال [قال الشيخ: وتأويلهم للخاتم بمعنى الزينة في غير محله وهو كفر، ثم المسلمون قاموا عليه ليقتلوه أول ما دعا للإيـمان بأنه نبي، فاحتمى بالانكليز، فشرطوا عليه أن يعطل حركة الجهاد في الهند كلها، فقال فيما ادعى أنه وحي من الله: «يجب علينا شكر الدولة البريطانية لأنهم أحسنوا إلينا بأنواع الإحسان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان وحرام علينا وعلى جميع المسلمين قتال الانكليز»].