قال المؤلف رحمه الله: وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد.
الشرح يعني أن أفعال العباد كلها مخلوقة لله وهي بالنسبة للعباد كسب، فالأفعال الاختيارية تقع كسبا للعبد وخلقا من الله تعالى، فهو سبحانه يخلقها والعبد لا يخلقها وإنما يكتسبها، ويقال يعملها، كل هذا عبارة عن أمر واحد، وهذا المذهب الحق وهو خارج عن الجبر، وعن مذهب المعتزلة الفاسدين [قال سيدنا علي لما سئل عن القدر قال للسائل: «سر الله فلا تتكلف» فلما ألح عليه قال له: «أما إذ أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض». قال الأشعري: «لا فاعل على الحقيقة إلا الله» معناه فعل العبد لا يوصله إلى إخراج الشىء من العدم إلى الوجود].