الأربعاء فبراير 18, 2026

نشأة مريم عليها السلام وتبشير الملائكة لها

   نشأت الصديقة الولية مريم عليها السلام نشأة طهر وعفاف وتربت على التقوى تؤدي الواجبات وتكثر من نوافل الطاعات، وعاشت في جوار بيت المقدس، وقد وصفها الله تعالى في القرءان الكريـم بالصديقة، وكانت الملائكة تأتي إلى مريم عليها السلام وتزورها، إلى أن جاءت إليها في وقت وبشرتها باصطفاء الله تعالى لها من بين سائر النساء وبتطهيرها من الأدناس والرذائل، وبشرتها كذلك بمولود كريـم يكون له شأن عظيم في الدنيا والآخرة ويكلم الناس صغيرا في المهد ويكون كهلا ومن الصالحين، يقول الله تعالى في القرءان الكريـم: ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ [سورة ءال عمران/43].

   ويقول الله تعالى إخبارا عن تبشير الملائكة لمريم عليها السلام بعيسى صلى الله عليه وسلم: ﴿إذ قالت الملآئكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين﴾ [سورة ءال عمران].

   فائدة روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأحمد بالإسناد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد»، وروى أحمد وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حسبك من نساء العالمين بأربع: مريم بنت عمران، وءاسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد».