نسبُ النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم
الحمدُ لله والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ الله.
لقدْ كرَّمَ اللهُ تعالى نبِيَّهُ المصطفى صلّى اللهُ عليه وسلّم بِنَسَبٍ رفيعٍ وأصلٍ شريف، وكذلك جميعُ أنبياءِ اللهِ عليهمُ الصّلاةُ والسّلامُ.
فقدْ روى مسلمٌ في صحيحِهِ أنَّ هِرَقلَ ملِكَ الرّوم سألَ أبا سُفيانَ قبلَ إسلامِهِ عنْ صفاتِ النّبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّم، فكانَ مِنْ هذه الأسئلة قوْلُهُ “كيفَ نسَبُهُ فيكُمْ”، فقال أبو سفيان “هو فينا ذو نسَب” فقال هِرَقل كذلك الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أنْسابِ قوْمِها (يعني في أكْرَمِها أحْسابًا وأكْثَرِها قبيلة) وقدْ أجْمعَ علماءُ المسلمينَ على نسَبِهِ صلّى اللهُ عليه وسلّم إلى عدنان.
وقدْ ذكَرَهُ الإمامُ البُخاريُّ في صحيحِهِ فقال: هوَ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطّلِبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصَيّ بنِ كِلاب بنِ مُرّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤي بنِ غالبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إلْياس بنِ مُضَرَ بنِ نزار بنِ مَعَدّ بنِ عدنان صلّى اللهُ عليه وآلِهِ وصَحْبِه وسلَّم. وهذا نسَبٌ عزيزٌ كريمٌ شريفٌ طاهرٌ.
فأجْدادُهُ مِنْ جِهةِ أبيهِ وأمِّهِ كلُّهمْ سادةٌ كِرامٌ وكلُّ اجْتِماعٍ بينَ أجْدادهِ وزوْجاتِهِمْ كانَ زِواجًا بِحَسَبِ الأصولِ العربيةِ.
فلَمْ يوجَدْ في نسَبِهِ شَىءٌ مِنْ زِنا الجاهليّةِ. وفي ذلكَ يُحَدِّثُ النّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم بِنِعْمةِ ربِّهِ عليه قائلًا: “خرَجْتُ مِنْ نِكاحٍ ولمْ أخْرُجْ مِنْ سِفاحٍ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إلى أنْ وَلَدَني أبي وأمّي لمْ يُصِبْني مِنْ سِفاحِ الجاهليّةِ شىءٌ”.
اللهمَّ صلِّ وسلّم وزِدْ وبارِكْ على نبِيِّكَ العربيِّ الهاشِميِّ الأمين وعلى آلِهِ وأصْحابِهِ الطّيّبينَ الطاهِرين وعلى مَنِ اتَّبَعَهُمْ بإحْسانٍ إلى يوْمِ الحَشرِ والدّين، ءامين ءامين يا ربَّ العالمين