نزول عيسى مِن السماء:
اعلم أخي المسلم أن مِن علامات القِيامة نزول نبي الله عيسى عليه السلام مِن السماء فإنه ثابت بالأحاديث الصحيحة فقد روى أبو داود في سُنَنِه وأحمد في مُسْنَدِه والبيهقي وغيرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس بيني وبينه نبيّ – يعني عيسى عليه السلام – وإنه نازل، وقال: ويُهْلِكُ الله في زمانه المِلَلَ كُلَّها إلاّ الإسلام، ويُهْلِكُ المسيحَ الدَّجَّال، فيَمْكُث في الأرض أربعين سنة – أي عيسى – ثم يُتَوَفّى فيُصلِّي عليه المسلمون. ثم إن عيسى عليه السلام عندما ينزل مِن السماء ينزل ويداه على أجنحة مَلَكَيْن، ينزل عند المنارة البَيْضاء شَرْقِيّ دمشق كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعيسى عليه السلام عندما ينزل يلتقي مع المهدي في بلاد الشام، والشام ليست سوريّا فقط بل لبنان والأردن وفِلَسْطين كلُّ هذا شام. فيفهم من قوله عليه الصلاة والسلام: “ثم يُتَوَفّى فيُصلِّي عليه المسلمون” أنّ الله لم يُمِتْهُ إنما رَفَعَهُ حيًّا مِن الأرض إلى السماء ولم يُقْتَل ولم يُصْلَبْ. قال الله تعالى: “وقولِهم إنا قتلنا المسيحَ عيسى ابنَ مريم رسولَ الله وما قتلوهُ وما صَلَبوه”.