قال المؤلف رحمه الله: نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم.
الشرح أي أن من رأيناه ظاهرا محسنا أي طائعا نقول نرجو الله أن يعفو عنه ويدخله الجنة بلا عذاب، ولا نقطع بالحكم على الواحد منهم بأنه لا يصيبه العذاب في الآخرة البتة، لكن نقول إن كان هذا الإنسان تقيا فإنه يدخل الجنة من غير عذاب [المحسنون هم المتقون الذين تحققوا بالإحسان الذي ورد في حديث جبريل من قوله صلى الله عليه وسلم «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه» لما سأله جبريل عليه السلام عن الإحسان، ومن وصل إلى هذه الحالة فهو من الآمنين من عذاب الله في الآخرة ومع ذلك لا نقول بالتعيين لأحدهم فلان من أهل الجنة لأننا لم نطلع على باطن حاله نحن نعلم منه ظاهر حاله لكن نعتقد أنه إن تحققت صفة الإحسان فهو من أهل الجنة ءامن والله أعلم بحاله أما من حيث الاعتقاد فنحن نجزم بأن المؤمن الذي وصل إلى هذه المرتبة فهو مقطوع له بدخول الجنة بلا عذاب].