بقلم الناشر
من منارة الشرق ومهد العلم، بيروت مدينة العلم والعلماء، سطر المجد كتابا بأحرف ذهبية تسرد سيرة رجل عرف قدر الآخرة فسعى لأجلها. هو السيد الشريف الحسيب النسيب رئيس جمعية المشايخ الصوفية الشيخ الدكتور عماد الدين أبو الفضل جميل بن محمد حليم، الحسيني نسبا، الأشعري عقيدة، الشافعي مذهبا، الرفاعي القادري طريقة، خادم الآثار النبوية الشريفة.
هي حكاية بدأت بيتيم التقى – وهو ابن عشر تقريبا لا أم له ولا أب – بعلامة العصر وقدوة المحققين، محدث الزمان الشيخ عبد الله بن محمد الهرري الشيبي العبدري الذي قدم إلى بيروت عام ألف وتسعمائة وخمسين رومية، وقد رأى الشيخ في ذاك اليتيم ما أعجبه من حسن الإقبال على العلم والشجاعة في قول الحق والجرأة في الإقدام، فكفله. ورأى فيه فارسا من فرسان الدعوة المحمدية فاعتنى بهذا الغرس، فها هو ذاك اليتيم اليوم سهم في كنانة أهل الحق وعلم من أعلام الدعوة. أقبل المؤلف أحسن الإقبال يتابع دروس العالم الحافظ، لا ينقطع عن مجلسه ولا يترك مدارسة العلم وينقل ما سمعه عن الشيخ فكان تحت نظر شيخه وسمعه، ثم ما زال هذا الشاب المقبل على العلم يتردد على المجالس فلا يفوته منها خير إلا حصله ولا يأخذ مسألة إلا تدارسها مع أقرانه حتى حضر مع الشيخ في إقراء وشرح كتبه وكتب غيره من العلماء في شتى العلوم والفنون، وسمع منه ءالاف المسائل والإملاءات. وكان الشيخ كثيرا ما يعطي الدرس ثم يأمر المؤلف بإعادته، فشب ينهل المعارف ويسلك سبل السلام متمسكا بمنهاج شيخه متخلقا بأخلاقه، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، ذا عزم وهمة، ومنتصرا لقضايا الأمة.
وفي سنة 1979ر استلم الخطابة في مساجد بيروت وأجاد بذلك، حتى إنه كان له تأثير كبير في نفوس المصلين، فالتفت القلوب حوله تجمعهم المحبة في الله والأخوة الحقة.
وكان الشيخ يرسله إلى العديد من البلاد لنصرة دين الله وتعليم الناس ونشر المفاهيم السليمة، فاستقبله أهلها وعلماؤها بالترحاب، وأجازه كثير من العلماء والمحدثين والفقهاء والمشايخ إجازة عامة مطلقة بكل ما تجوز لهم روايته، وممن أخذ عنهم وأجازه:
وبالإجمال فإجازاته فاقت السبعمائة إجازة، ومن أراد زيادة تفصيل فلينظر في ثبتيه: جمع اليواقيت الغوالي من أسانيد الشيخ جميل حليم العوالي، والثبت الكبير المجد والمعالي في أسانيد الشيخ جميل حليم العوالي.
وفي سنة 1985ر تزوج بالسيدة الفاضلة عائشة علي وأعقب منها السيد محمدا والسيد عبد الرحمن والسيد زكريا والسيد يوسف والسيدة نور الهدى والسيدة هاجر.
وفي سنة 1995ر حج بيت الله الحرام، ثم زار قبر النبي المصطفى ﷺ واستوطن المدينة المنورة، ثم حج بعد ذلك خمس عشرة حجة واعتمر عمرات كثيرة.
وقد أخذ وتلقى على العلماء من الكتب والمصنفات ما يصعب حصره لضيق المقام، وهي في علوم شتى، فمنها على سبيل المثال لا الحصر:
التوحيد والعقيدة:
الكتب الحديثية:
الفقه الشافعي:
وغيرها الكثير بشتى العلوم والفنون. ويبلغ عدد الكتب التي تلقاها قراءة أو سماعا أكثر من مائتي جزء ومجلد.
يرأس جمعية المشايخ الصوفية في لبنان، ويشغل مناصب مختلفة في عدد من الجمعيات منها:
وهو حائز على شهادة دكتوراه من جامعة مولاي إسماعيل في مدينة مكناس – المغرب بعد أن ناقش أطروحة تحت عنوان «التأويل في علم الكلام وضوابطه» عند أهل السنة والجماعة وذلك بتقدير مشرف جدا ولله الحمد والمنة.
كما أنه دعي وجال وتنقل في كثير من البلاد العربية والإسلامية والأوروبية؛ كالحجاز وسوريا والأردن والعراق ومصر وليبيا واليمن والغرب والإمارات العربية وأندونوسيا وماليزيا وأستراليا والهند وباكستان وبنغلادش وجزر الموريس وألمانيا وفرنسا وهولندا وفنلندا والسويد والدنمارك وهرر وبلاد أثيوبيا وتركيا وقبرص للتدريس والخطابة والتوجيه والمشاركة في المهرجانات وتفقد أحوال المسلمين والدعوة الإسلامية، وشارك وحاضر في عدد كبير من المؤتمرات في مختلف بقاع الأرض، وله مقالات ومقابلات تلفزيونية وإذاعية نشرت.
وأولى اهتمامه العلم والمطالعة، يعكف اليوم على تأليف الكتب وتحقيق مصنفات العلماء في مكتبته التي وسمها بالمكتبة الأشعرية العبدرية في بيروت وقد حوت ءالاف الكتب المطبوعة والمخطوطة النادرة بشتى العلوم والفنون، وجعل مكتبته مفتوحة لطلبة العلم والباحثين، ناهيك عما عقد فيها من محاضرات علمية ومجالس إقراء زكاة للعلم.
هذا وقد خصه بعض العلماء وأحفاد رسول الله ﷺ وأصحاب الطرق من تركيا وسوريا ومصر واليمن وباكستان والهند وغيرها بآثار من ءاثار رسول الله محمد ﷺ، فحفظها في الخزينة الحليمية التي حوت شعرات من شعرات نبي الله الأعظم ﷺ وقطعا من عمامته وقميصه ونعله وغيرها من الآثار، وكل ذلك موثق بالأثبات والأختام التي تثبت صحة نسبتها إلى رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وفي كل عام يتبرك عشرات الآلاف من المسلمين في شتى البلاد ببعض هذه الآثار الزكية([1]).
ومن ءاثاره:
نسب الـمـؤلف إلى رسول الله ﷺ
هو السيد الشريف الحسيب النسيب الشيخ الدكتور عماد الدين أبو محمد جميل([2]) بن محمد الأشعري الشافعي الحسيني الرفاعي القادري، خادم الآثار النبوية الشريفة رئيس جمعية المشايخ الصوفية وهو ابن السيد محمد ابن السيد عبد الحليم بن السيد قاسم بن السيد أحمد بن السيد قاسم بن السيد عبد الكريم بن السيد عبد القادر بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد ياسين بن السيد إسمـٰـعيل بن السيد حسين بن السيد محمد بن السيد إبراهيم بن السيد عمر بن السيد حسن بن السيد حسين بن السيد بلال بن السيد هارون بن السيد علي بن السيد علي أبي شجاع بن السيد عيسى بن السيد محمد بن أبي طالب بن السيد محمد بن السيد جعفر بن السيد الحسن أبي محمد بن السيد عيسى الرومي بن السيد محمد الأزرق بن السيد أبي الحسن الأكبر عيسى النقيب بن السيد محمد بن السيد علي العريضي بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام السجاد علي زين العابدين بن الإمام السبط السعيد الشهيد الحسين ابن السيدة الجليلة الزكية الطاهرة فاطمة البتول زوجة أمير المؤمنين أسد الله الغالب علي بن أبي طالب u وابنة رسول رب العالمين خاتم النبيين والمرسلين محمد صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين([3]).
[1])) للتواصل مع المؤلف راجع كما يلي:
9613215316+
9613006078+
https//:www.facebook.com/Sheikh.Jameel
[2])) أولاده: السيد محمد، والسيد عبد الرحمٰن، والسيد زكريا، والسيد يوسف، والسيدة نور الهدى، والسيدة هاجر.
[3])) وهذا نسب شريف صحيح بلا مرية مضبوط في كتاب جامع الدرر البهية بأنساب القرشيين في البلاد الشامية، جمع الدكتور الشريف كمال الحوت الحسيني، شركة دار المشاريع، الطبعة الثانية (ص332، 333) تاريخ 2006ر – 1427هـ، وفي كتاب غاية الاختصار في أنساب السادة الأطهار، ويليه المستدرك الطبعة الثالثة، ص1، 1434هـ – 2010م، وفي كتاب الحقائق الجلية في نسب السادة العريضية (ص433، 434) كلاهما للدكتور الوليد العريضي الحسيني البغدادي.