الأحد مارس 1, 2026

مِنْ شِدَّةِ الجوعِ خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الليل

 

أبو بكر رضي الله عنه كان من أغنى الناس، وعُمر رضي الله عنه كان من أغنى الناس، تصدّقا بأموالهِما في سبيل الله إلى أنْ وصلَ بهما الأمر لا يجِدان شيئًا يُؤكل في بيوتِهما خرجا يمشيانِ في الطريق في الليل.

رآهما الرسولُ عليه الصلاة والسلام قال لهما: “ما الذي أخرجَكما في هذه الساعة؟” (يعني من الليل) قالا الجوعُ يا رسولَ الله.

 

أبو بكر وعمر من سادات الأمة ورسولُ الله سيّد الخلق والعالمين، قال صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيَدِهِ (يعني يُقسم بالله، يعني تحت مشيئة الله هو سبحانه يُميتنا هو يحيينا وإذا انتهى الأجلُ يقبضُنا، يرسل الملَك فيقبضُنا، يعني أرواحنا تحت مشيئة الله، ليس بمعنى الجارحة والعضو، الله ليس كمثله شىء)، قال صلى الله عليه وسلم: “والذي نفسي بيَدِهِ أخرجَني الذي أخرجَكُما”، يعني خرج رسولُ الله يمشي في الليل من شدَّةِ الجوع لأنه لم يجد في بيته ما يأكلُهُ.

 

هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي خُيِّرَ بأن تُجعَل له بطحاء مكة ذهبًا فقال عليه الصلاة والسلام: “لا يا جبريل أشْبَعُ يومًا وأجوعُ يومًا”. أشبع يعني قدر الكفاية ليس الشبع الذي هو إلى حدّ الامتلاء، هذا لا يفعلُه الأنبياء.

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الذي كان من شدَّةِ زهده ينامُ على الحصير الخشن حتى أثّر في جنبه الطاهر الزّكي الذي هو أجمل من فِلقَة القمر.

 

جنب الرسول صلى الله عليه وسلم يتلألأ بالأنوار والجمال، أثّرَ فيه الحصير الذي فيه العُقَد الخشِنَة، أثّر في جنب رسول الله، ينام عليه صلى الله عليه وسلم.

 

هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، هذا نبيُّ الله، هذا حبيبُ الله، هذا سيّدُ خلقِ الله صلى الله عليه وسلم.