الخميس يناير 29, 2026

مَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِىِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

تُسَنُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِىِّ بِالإِجْمَاعِ نَقَلَ ذَلِكَ الْقَاضِى عِيَاضٌ وَالنَّوَوِىُّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/64] وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ زَارَ قَبْرِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ وَقَوَّاهُ الْحَافِظُ السُّبْكِىُّ. وَأَمَّا حَدِيثُ «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدٍ» مَعْنَاهُ مَنْ أَرَادَ السَّفَرَ لِأَجْلِ الصَّلاةِ فِى مَسْجِدٍ يَنْبَغِى أَنْ يُسَافِرَ لِهَؤُلاءِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ لِأَنَّ الصَّلاةَ فِيهَا تَتَضَاعَفُ وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى النَّدْبِ لا عَلَى الْوُجُوبِ. فَالْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِالسَّفَرِ لِأَجْلِ الصَّلاةِ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لا تَجُوزُ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِىِّ عَلَيْهِ السَّلامُ.