مَا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ بِالصَّدَقَةِ.
الْحَدِيثُ «إِذَا مَاتَ ابْنُ ءَادَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُ مِمَّا يَكُونُ هُوَ سَبَبًا فِيهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [سُورَةَ النَّجْم/39] أَىْ مَا يَكُونُ مِنْ فِعْلِهِ مِنَ الْخَيْرِ انْتَفَعَ بِهِ وَمَا كَانَ مِنْ إِحْسَانِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِهِ انْتَفَعَ بِهِ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ كَصَلاةِ الْجِنَازَةِ لَيْسَتْ مِنْ فِعْلِ الْمَيِّتِ وَيَنْتَفِعُ بِهَا وَكَدُعَاءِ الرَّسُولِ لِغَيْرِهِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ هَذَا الْغَيْرِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ كَقَوْلِهِ فِى دُعَائِهِ لِابْنِ عَبَّاسٍ «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأْوِيلَ الْكِتَابِ» رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.