لما نزل الوحي على النبي لم يكن بين البشر على الأرض مسلم غيره (زيد بن عمرو بن نفيل آخر رجل مات على التوحيد قبل بعثة النبي بخمس سنوات) فعرب الجزيرة العربية كانوا يعبدون الأوثان، وأهل فارس كانوا يعبدون النار، وسائر أهل الأرض كانت لهم أصنام أو أشياء أخرى يعبدونها، فقام سيدنا محمد ﷺ يدعو إلى الإسلام مؤيدا بمعجزات تدل على نبوته فهو مجدد الدعوة (أي بعد الانقطاع الذي حصل) فدخل البعض في الإسلام وجحد بنبوته أهل الضلال الذين منهم من كان مشركا قبلا كفرقة من اليهود عبدت عزيرا فازدادوا كفرا إلى كفرهم. وءامن به بعض أهل الكتاب اليهود والنصارى كعبد الله بن سلام عالم اليهود بالمدينه، وأصحمة النجاشي ملك الحبشة وكان نصرانيا ثم اتبع الرسول اتباعا كاملا ثم عاش بعد إسلامه سبع سنوات، ولما مات قال النبي ﷺ: »مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة« رواه البخاري. صلى عليه الرسول صلاة الغائب يوم مات. أوحى الله إليه بموته. ثم كان يرى على قبره في الليالي نور وهذا دليل أنه صار مسلما كاملا وليا من أولياء الله رضي الله عنه. والله تعالى أعلم وأحكم والحمد لله رب العالمين.