قال الله تبارك وتعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، علامة حب الله تعالى هو اتباع سيدنا محمد ﷺ فمن اتبع سيدنا محمدا اتباعا كاملا فهو من أولياء الله، من أحباب الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، سواء كانوا رجالا أو نساء، من كان فيه هذه الصفة فهو من أهل الولاية، وليس هناك أمر آخر يكون الإنسان به وليا إلا هذا الطريق وهو اتباع الرسول اتباعا كاملا، ويكون ذلك بأداء الواجبات. ومن جملة الواجبات تعلم علم الدين الضروري، من لم يعرف علم الدين الضروري لا يكون وليا، مهما أتعب نفسه في العبادة لا يكون وليا، ثم علم الدين يتلقى من أهل المعرفة الذين تعلموا ممن قبله حتى يصل الاتصال إلى أصحاب رسول الله ﷺ فهذا الإمام الشافعي وهذا الإمام مالك وهذا الإمام أحمد بن حنبل وهذا الإمام أبو حنيفة ليسوا رجالا مفكرين يكتفون بآرائهم بل تلقوا العلم ممن قبلهم وأولئك الذين تلقوا منهم تلقوا ممن قبلهم إلى أن يصل الأمر إلى الصحابة إلى رسول الله ﷺ ، من تعلم علم الدين على هذه الطريقة ولو القدر الضروري وعمل به أي أدى الواجبات واجتنب ما حرم الله وأكثر من النوافل هذا يكون ولي الله، هذا يقال له ولي.