بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله
وأما أعمامه عليه الصلاة والسلام فكانوا اثني عشر عما أكبرهم الحارث ومنهم حمزة والعباس والزبير وحجل وقثم وضرار والغيداء والمقوم، وأبو طالب وعبد الكعبة وأبو لهب. أسلم منهم اثنان حمزة والعباس.
وأما عمات النبي عليه الصلاة والسلام فكن ستة: صفية وعاتكة وأروى، وأميمة وبرة وأم حكيم، لم يثبت أنه أسلم من بينهن إلا صفية. وأما عاتكة يقال إنها أسلمت لكن، لم يثبت. صفية ذات ديانة وشجاعة وكانت بليغة وصبورة.
أول من تزوج النبي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها كان في سن خمس وعشرين سنة عندما تزوجها. ولم يتزوج غيرها إلى أن توفيت. توفيت لثلاث سنين قبل الهجرة، ولد منها للنبي صلى الله عليه وسلم كل أولاده إلا إبراهيم، وكان النبي يحبها محبة شديدة. مرة سمع صوت أختها هالة وكان يشبه صوت خديجة فقال: أي هالة. عبر بطريقة تدل على محبته لخديجة.
السيدة عائشة كانت موجودة فقالت: ماذا تذكر من امرأة كذا وكذا وقد عوضك الله خيرا منها؟ فقال النبي: صلى الله عليه وسلم: “والله ما أعطاني الله خيرا منها صدقت بي حين كذبني الناس وواستني بمالها وكل أولادي منها” ثم قال: “إن لها بيتا في الجنة”.
ثم تزوج سودة بنت زمعة بعدها ثم تزوج عائشة ولم يتزوج بكرا غيرها. وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب، وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان كانت من المسلمات الأوائل وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة لكن هناك زوجها ارتد فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم لما كانت في الحبشة ودفع عنه المهر النجاشي.
وتزوج عليه الصلاة والسلام أيضا أم سلمة واسمها هند.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا زينب بنت جحش. وزينب من علية القوم. النبي أمرها أن تتزوج زيد بن حارثة وهو كان عبدا، لكن النبي أراد أن يبين للناس أن الفضل بالتقوى فزوج زيدا منها، لكن ما تآلفا. بعد ذلك زيد طلقها فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.
وتزوج عليه السلام أيضا زينب بنت خزيمة كانت كثيرة الإحسان إلى المساكين حتى كانت تسمى أم المساكين من شدة إحسانها إليهم.
قبل وفاة النبي سألوه من أسرعنا لحاقا بك يا رسول الله؟ من أول واحدة تموت منا؟ فقال أطولكن يدا. أطولكن يدا تحتمل المرأة التي يدها أطول وتحتمل معنى أكرمكن أكثركن كرما.
زوجات النبي ظنن أن التي يدها أطول فصرن بعد موته يقسن أيديهن فكانت زينب هذه أول من ماتت بعد النبي عليه الصلاة والسلام فعرفن أن النبي قصده أكرمكن.
وتزوج عليه الصلاة والسلام جويرية بنت الحارث كانت وقعت أسيرة فالنبي أطلقها وتزوجها كانت أمة عند أحد المسلمين ثم لما أسلمت النبي دفع له مالا فصارت حرة ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.
وتزوج أيضا عليه السلام صفية بنت حيي كانت قبله تحت زعيم كبير من زعماء اليهود ورأت رؤيا يوما فأخبرت زوجها قال لها هذا عن محمد ملك العرب أنت تريدين الزواج به؟ فضربها.
ثم في إحدى المعارك قتل فتزوجها النبي بعد ما أسلمت.
وتزوج عليه السلام ميمونة بنت الحارث فيكون مجموع من تزوج من النساء ودخل بهن إحدى عشرة. ولم يكن زواج النبي عليه الصلاة والسلام من هذا العدد من النساء لأجل قضاء الشهوة، إنما أراد من ذلك إنتشار الدين بين النساء بواسطة النساء. كان يعلم زوجاته وهن يعلمن غيرهن، لو أراد أن يعدد لغير هذا المقصود لعدد وقت الشباب والقوة.
مرة جاء رجل قال للرسول صلى الله عليه وسلم لو تزوجت بنتي إنها كذا وكذا يعني جميلة قط ما مرضت حتى صداع ما أصابها، لما سمع النبي ذلك قال لا حاجة لي فيها، لأن الإنسان الذي هو أحسن عند الله هو الذي يكثر بلاؤه.
عائشة كانت أكثر نسائه شبابا وأجملهن، لما توفي كان سنها ثمانية عشر عاما. عندما يكون دوره في المبيت عندها أحيانا تستيقظ في الليل لا تجده. مرة تحركت الغيرة عندها أين هو، هي تعرف أنه لا يخل بما أوجب الله عليه، فخرجت تبحث عنه أين هو فوجدته في المقبرة يدعو لأموات المسلمين.
وأما مارية القبطية كانت أمة لم تكن زوجة، أهداها المقوقس للنبي عليه الصلاة والسلام فأعطى أختها لحسان بن ثابت وأبقى مارية عنده واتخذها سرية وأتت له بإبراهيم أي بعد ما أسلمت.
والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.