الأربعاء يناير 28, 2026

من معجزات النبي محمد عليه الصلاة والسلام – الحلقة 9

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين

وأما صفته عليه الصلاة والسلام الخلقية كان أحسن الناس خلقة كثيرا ما شبهوه بالقمر وشبهوا وجهه بالشمس وكان النبي عليه الصلاة والسلام أبيض اللون لم يكن أبيض أمهق، إنما كان بياضا مشربا بالحمرة، وكان أدعج العينين (أي سواد عينيه كان شديدا) شعره ليس جعدا وليس سبطا، لحيته كثة، قال بعضهم يعني عريضة.

شعره أحيانا يبلغ شحمة أذنيه وأحيانا يضرب بين منكبيه، قال بعضهم هذا باختلاف الأحوال إذا كان بعد العمرة أو بعد الحج يكون بعد ما طال، ثم إذا امتد الوقت يضرب ما بين كتفيه صلى الله عليه وسلم.

لم يكن شديد الطول ولا شديد القصر كان معتدلا أميل إلى الطول.

عنقه لين ليس قاسيا أبيض، بعضهم قال كأنه إبريق فضة.

وله شعر يجري كالقضيب إلى سرته ولم يكن على صدره شعر إلا على الذراعين والكتفين، كفه شفن، كفه غليظة ليست رقيقة.

وكذلك قدمه إذا مشى يمشي مشية سريعة قوية كأنه ينزل من منحدر من سرعته عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك مشيته قوية ليست متراخية، ما كان يمشي مشية الكسالى ولا المتكبرين يمشي مشية أهل الهمة والنشاط. إذا التفت التفت جميعا.

عرقه أطيب من ريح المسك، بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحجلة كانت علامة على نبوته من العلامات المذكورة في الكتب السابقة.

بعض الصحابة لما لقيه كان لم يسلم بعد، أراد أن يرى الخاتم بين كتفيه من غير أن يتكلم، النبي عرف مراده فأنزل ثوبه حتى ظهر فعرف ذلك الرجل أن هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم.

قال بعض الصحابة رأيته يوما في حلة حمراء فما رأيت شيئا أحسن منه وكان النبي عظيما في نفسه معظما في صدور من يلقاه، من رآه بديهة قبل أن يخالطه يقع في قلبه هيبته إذا انفرق شعره من قدام كان يفرقه وإلا يتركه.

جبينه واسع، حاجباه يكادان أن يقترنا من غير أن يقترنا، وبينهما عرق يظهر عند الغضب، وإنما كان يغضب لله ولم يكن يغضب لنفسه.

أنفه لم يكن أفطس يعني مع استقامته كله، فمه واسع، أسنانه مفلجة معتدل الخلق (يعني جسمه معتدل)، أعضاؤه معتدلة، مثلا لم تكن يده طويلة بالنسبة لجسمه وهكذا. كان بادنا متماسكا لم يكن نحيفا ولا سمينا إنما معتدلا، لم يكن بطنه ظاهر ظهره وبطنه سواء، بعيد ما بين المنكبين عظامه ضخمة، يعني رؤوس العظام مثل الركبة.

كان مسيح القدمين يعني ينبو الماء عنهما، يعني لم يكن في قدميه تثني بحيث إذا غسلا بالماء يزول الماء عنهما لا يعلق الماء عليهما.

خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، وإذا حدث إنسانا لا يديم النظر إليه إنما يخفض بصره، أكثر نظره من طرف العين.

كان أغلب ضحكه تبسما ما ضحك بصوت قط إنما أغلب وقته يبتسم وأحيانا تبدو نواجذه عليه الصلاة والسلام.

شارباه ما كانا ينزلان إلى شفتيه صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.

والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.