(34) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن من الصالحين من فرحهم بالبلاء أشد من فرح الناس بالعطاء» معناه من شدة ما تمكن فى نفوسهم الرضى عن الله يفرحون بالبلاء أكثر مما يفرح الناس بالعطاء لأن هؤلاء من الذين قال الله فيهم ﴿رضى الله عنهم ورضوا عنه﴾ [سورة التوبة] معناه يسلمون لله تسليما كاملا مهما أصابهم من المصائب فإنهم لا يخرجون عن الرضى عن الله، الرضى عن الله مرتبة عالية لا يصل إليها إلا القليل من عباده فيعلم من هذا أن المصيبة إن أصابت المسلم فهى علامة خير له كما ذكر ذلك فى أحاديث كثيرة. وأما ما ذكر فى بعض الآيات مما يوهم خلاف ذلك فليس معناه كما يظن.