من شبه الله بخلقه لا يكون من المسلمين:
اعلم أخي المسلم أن من وقع في التشبيه أي تشبيه الله بخلقه كمن يصفه بالجسم أو اللون أو الشكل أو الهيئة أو الأعضاء أو الكمية أي مقدار الحجم فعبد صورة أو خيالا تخيله يكون بذلك من الكافرين الخارجين عن ملة المسلمين وإن زعم أنه منهم، لأن الذي يشبه الله بخلقه يكون مكذبا لمعنى “لا إله إلا الله” ولو قالها لفظا. فلو كان الله جسما له شكل وأعضاء وهيئة وكمية ولون لكان له أمثال لا تحصى والله تعالى يقول: “ليس كمثله شىء”، وقال الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين: “ولو جاز أن يعتقد أن صانع العالم جسم لجاز أن تعتقد الألوهية للشمس والقمر أو لشىء ءاخر من أقسام الأجسام، فإذا لا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء”. أما حديث “إن الله جميل يحب الجمال” فلا يفسر على ظاهره ومعنى “إن الله جميل” أي صفاته كاملة، “يحب الجمال” أي يحب من عبده التخلق بالخلق الحسن، وليس معناه أن الله يحب من كان جميل الشكل، فالإنسان لا يحاسب على الصورة التي خلقه الله عليها وإنما يحاسب على نيته وعمله، فمن هنا يتبين فساد قول “الله يحب الحلوين” فالجميلون فيهم المسلمون وفيهم الكفار والإطلاق يؤدي إلى تكذيب القرءان لإن الله تعالى يقول “فإن الله لا يحب الكافرين”.