من أسباب النجاة من عذاب القبر والآخرة لمن مات قبل التوبة من مات وقد نال نوعا من أنواع الشهادات، والشهادات سوى القتل في سبيل الله سبع: (قال رسول الله: “الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله. المطعون شهيد. والمبطون شهيد. والغريق شهيد. وصاحب الهدم شهيد. وصاحب ذات الجنب شهيد. وصاحب الحرق شهيد. والمرأة تموت بجمع شهيدة” رواه النسائي. والهدم، بفتحتين، هو البناء المنهدم. والحرق، بفتحتين، النار) الذي يموت بغرق، أو بحرق، أو بمرض ذات الجنب، وهو ورم في الخاصرة بالداخل ثم يظهر ينفتح إلى الخارج فيحصل لصاحبه حمى وقيء وغير ذلك من الاضطرابات، والذي يقتله بطنه أي إسهال أو احتباس لا يخرج منه ريح ولا غائط فيموت ففي الحديث: »من قتله بطنه لم يعذب في قبره« رواه الترمذي، كذلك الذي يقتله الطاعون وهو ورم يحدث في مراق الجسم أي المواضع الرقيقة منه ويحصل منه حمى وإسهال وقيء، وقد حصل في زمن عمر بن الخطاب طاعون مات فيه سبعون ألفا، كذلك المرأة التي تموت بجمع أي بألم الولادة، وكذلك الذي يموت تحت الهدم، أو بالتردي من علو إلى سفل. وهناك أيضا شهادات أخرى غير هذه المذكورة في هذا الحديث الذي رواه ابن حبان والترمذي وغيرهما وردت في أحاديث أخرى كالذي يقتل دون أهله أو ماله أو ولده، وكذلك لا يعذب من مات غريبا عن بلده وأهله لحديث: »موت الغريب شهادة«، رواه ابن ماجه وضعفه الحافظ ابن حجر، وكذلك من قتل ظلما فهو شهيد. وفي الختام نسأل الله تعالى أن يجمع لنا بين خيري الدنيا والآخرة والحمد لله رب العالمين.