السبت فبراير 21, 2026

من أخبار الصالحات

مريم عليها السلام

نشأت الصديقة الولية مريم عليها السلام نشأة طهر وعفاف وتربت على التقوى تؤدي الواجبات وتكثر من نوافل الطاعات، وعاشت في جوار بيت المقدس، وقد وصفها الله تعالى في القرءان الكريم بالصديقة. وكانت الملائكة تأتي إلى مريم عليها السلام وتزورها، إلى أن جاءت إليها في وقت وبشرتها باصطفاء الله تعالى لها من بين سائر النساء وبتطهيرها من الأدناس والرذائل، وبشرتها كذلك بمولود كريم يكون له شأن عظيم في الدنيا والآخرة ويكلم الناس صغيرا في المهد ويكون كهلا ومن الصالحين، يقول الله تعالى في القرءان الكريم: {يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} [سورة آل عمران: 43].

ويقول الله تعالى إخبارا عن تبشير الملائكة لمريم عليها السلام بعيسى ﷺ: {إذ قالت الملائكة يا مريم إن اللـه يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (٤٥) ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين} [سورة آل عمران: 45، 46].

وروى البخاري([1]) ومسلم([2]) والترمذي([3]) والنسائي([4]) وأحمد بالإسناد عن علي بن أبي طالب  قال: قال رسول الله ﷺ: «خير نسائها مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة».

وروى أحمد([5]) وغيره عن رسول الله ﷺ أنه قال: «حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة ابنة محمد وآسية امرأة فرعون». وهن على هذا الترتيب: مريم، فاطمة، خديجة ثم ءاسية.

[1])) صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، (3/1265)، رقم الحديث: 3249.

[2])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، (7/132)، رقم الحديث: 6424.

[3])) سنن الترمذي، الترمذي، كتاب المناقب، باب: فضل خديجة 1، (5/702)، رقم الحديث: 3877.

[4])) سنن النسائي: النسائي، كتاب المناقب، مناقب مريم بنت عمران، (5/93)، رقم الحديث: 8354.

[5])) مسند أحمد، أحمد، (19/383)، رقم الحديث: 12391.