منْ أيِّ نسلٍ أتى سُمرُ البشرة؟
الإنسان هو آخِرُ نوعٍ منَ الخَلق. سيّدُنا آدم الذي هو أولُ البشر خُلقَ في يومِ الجمعة بعد العصر في آخر النهار، فهو أخر الأنواعِ. اللهُ تعالى أمرَ الملَك المكَرَّمَ أنْ يأخذَ منْ جميعِ أنواعِ ترابِ الأرضِ فأخذَ منْ جميعِ الأنواع، والتراب أشكال وألوان أصفر وأبيض وأسود وما هو فوقَ ذلك وما هو أقل من ذلك، وأحمر، ومن جميعِ ترابِ الأرض، ومنه ما هو ليّن ومنه ما هو قاسي، ثمّ بأمرٍ من اللهِ عجَنَ هذا التراب بماءِ الجنة ثمّ تركَهُ حتى صارَ صلصالًا كالفخار كما جاءَ في القرآنِ والحديث، إذا نُقِرَ يطلع له صوت، ثمّ أُمِرَ بنفخِ الروحِ في هذا الذي هو تراب مع ماء من ماء الجنة وصار صلصالًا كالفخار، فصارَ سيِّدُنا آدم عليه السلا م بخَلقِ الله تبارك وتعالى . ثم سيّدُنا آدم كان إلى السُّمرةِ من الأديمِ منْ وجه الأرضِ إلى السمرةِ ما كان أسود وما كان أبيض كسيّدِنا محمد عليه الصلاة والسلام. بعد ذلك الذرية صار يطلع منها بعد ما خرجَ منْ صُلبِ آدم عليه السلام صار يطلع الذي هو أصفر والذي هو إلى السواد، خرجَ من ذريةِ بعضِ أولادِ الأنبياءِ حام ابن نوح عليه السلام لأنه كان له حام وسام ويافث. فحام يقول عنه العلماء أبو السودان يعني خرج من ذريتِه مَنْ طلعَ فيه هذه البشرة السوداء. ويرجِعُ أيضا هذا اللون إلى التراب. وكذلك الأطباعُ التي هي في الناس، أليس يوجَد مَن هو سهل؟ أليس يوجَد مَن هو دَمِث؟ أليس يوجَد مَنْ هو جافٍ وقاسٍ؟ بسبب التراب ويرجعُ هذا إلى هذا الأصل. يُتَنبَّه هنا إلى أنّ الأنبياءَ كلَّهم كانوا جميلي الصورة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم [ما بعثَ اللهُ نبيًّا إلا حسَنَ الوجهِ حسَنَ الصوت وإنَّ نبيَّكُمْ –يعني نفسَه صلى الله عليه وسلم- أحسنهم وجهًا وأحسَنهمْ صوتًا] هو أجملُ الخلق وأحسنُ الناس.