بغية الطالب
لمعرفة العلم الديني الواجب
الجزء الأول
الطبعة الثامنة
بسم الله الرحمٰن الرحيم
مقدمة الناشر
الحمد لله رب العالمين خالق السموات والأرضين، وصلى الله وسلم على رسول الله محمد الأمين وعلى ءاله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [سورة محمد/19].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البيهقي [في شعب الإيـمان]: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» أي أن طلب العلم الشرعي فريضة على كل مسلم، وليس المراد أنه يجب معرفة جميع مسائل الدين بتفاصيلها إنما المراد أن هناك قدرا من علم الدين يجب معرفته على كل مسلم.
ولقد وجدنا كتاب العلامة الحافظ الفقيه الشيخ عبد الله الهرري الشافعي الأشعري رحمه الله تعالى الذي سماه: «مختصر عبد الله الهرري الكافل بعلم الدين الضروري» كتابا مختصرا مفردا في هذا العلم، أخذه من كتاب سلم التوفيق لعبد الله بن الحسين بن طاهر [هو عبد الله بن الحسين بن طاهر العلوي الحضرمي، ولد في تريم بحضرموت سنة 1191هـ وأقام سنوات بمكة والمدينة وأخذ عن العديد من المشاهير. عاد إلى بلاده فسكن المسيلة بقرب تريم ودرس ووعظ. قال عنه تلميذه السيد عيدروس الحبشي: »إمام المريدين وأستاذ السالكين، الحافظ لزمانه وأوقاته، المقبل على طاعة ربه وعباداته«، توفي في المسيلة في ربيع الثاني سنة 1272 هـ] مع حذف مواضع منه أو تبديلها وزيادة فوائد، فرأينا أن نطبعه لعظيم فائدته .
ولما كانت هذه الفائدة لا يحصلها طالبها إلا بشرح ألفاظها رأينا أن نطبع شرحه للشيخ المذكور نفسه لتسهيل فهمه وزيادة نفعه.
وهذه الطبعة هي الثامنة وتمتاز على سابقاتها بكونها أضبط، مع زيادات زادها المؤلف فيها.
تنبيه: الأصل في كلمة شىء ونحوها أن تكتب بلا نقط الياء، وما وجد منه منقوطا في هذا الكتاب هو على خلاف الأصل. ونسأل الله الثواب الجزيل وحسن الختام.
ومن البشائر التي جاءت في كتاب المختصر ما رأته امرأة من ءال منصور من أهالي طريق الجديدة في بيروت قالت: رأيت في المنام أن القيامة قامت ورأيت أحباب الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله يقفون صفوفا طويلة والرسول صلى الله عليه وسلم ومعه الشيخ عبد الله يقفان على باب الجنة وكلما تقدم واحد من أحباب الشيخ سلمه الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب المختصر ثم يدخل الجنة.
ورأى شخص من ءال الحلبي في منامه أنه يوم القيامة وصار وقت الدخول إلى الجنة فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على بابها ومعه الشيخ عبد الله الهرري والشيخ نزار الحلبي رحمهما الله وكان أمامهم طاولة من الذهب كبيرة فصار كل واحد من جماعة الشيخ عبد الله الهرري يسلم كتاب «المختصر» فيأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم ويضعه على الطاولة ويبتسم له ثم يدخل الجنة.
ورأى شخص من ءال أباظة الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله واقفا على باب الجنة يخاطب الناس الذين معهم كتاب «بغية الطالب» بأنهم سيدخلون الجنة بلا عذاب ففرح الذين كانوا يحملون الكتاب وندم الآخرون وقالوا يا ليتنا أخذناه.