ذكرت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في 15 نيسان 2002 مقالا تحت عنوان: «عمرو خالد»! لكاتب يسمى عبد الله باجبير ومما جاء في هذا المقال: «فجأة هبت عاصفة إعلامية اسمها «عمرو خالد» تماما كعواصف الموضة والأغاني الشبابية وأفلام محمد هنيدي.
والنجم الذي أحدث العاصفة ليس مطربا وليس ممثلا كوميديانا وإن كان يبتسم كثيرا ويدعو الحاضرات إلى الضحك والابتسام إنما يطلق على نفسه لقب «الداعية الإسلامي» وتحت هذه اللافتة الشرعية تفتح له الأبواب وتقطع له التذاكر وتحضر البنات والسيدات المحجبات منهن وغير المحجبات.
سمعنا عنه ثم قرأنا ونشرت مجلة «سيدتي» تحقيقا صحفيا عن ندوة من ندواته وأدارت معه حديثا قصيرا… هو داعية «مودرن» يلبس على الموضة ويحلل سبب عدم إطلاق لحيته بكلام لم أفهمه.
وفي الحوار أيضا أن الداعية الشاب الحليق الأنيق وفي الإجابة على سؤالنا أين تعلم رد بأنه تعلم في الخارج ولا ندري ماذا تعلم وأين تعلم ومن الذي علمه أيضا ولكنا ندري أن أهم ما تعلمه كيف يتحدث كيف يكون مؤثرا كيف يحرك يديه وأصابعه ومتى يبتسم كيف يجعل من المعلومات البسيطة التي يعرفها أي طالب ثانوي مادة جذابة وهذا الأسلوب المتقن يتم تعليمه في معاهد خاصة في أمريكا ولأغراض محددة وستكشف الأيام عن الحقيقة وستكشف عن القوى التي خلف الداعية الشاب.
ثم نراه على شاشة التلفزيون ولم نعرف من هو فقد كان يجلس في الظلام معطيا ظهره للحضور ونور يتسلل من بعيد مع موسيقى ناعمة ثم استدار شيئا فشيئا ووضعته أضواء الكاشفات في هالة من النور… إخراج مسرحي من الدرجة الأولى ثم تحدث… وسنضرب صفحا عما قال وهو يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وهما في الغار ويبتسم الداعية الشاب وهو يصل إلى نقطة يقول إنه يخجل من الحديث عنها.. فماذا يدعو إلى الخجل في الغار يقول الداعية: إن أبا بكر شاهد أحد الكفار يتبول ولفت نظر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن هذا الكافر قال لو نظر بين ساقيه كما يفعل من يتبول لرءاهما.
بماذا تحس أمام هذه اللقطة التي أصر الداعية الشاب على الحديث عنها ولفته أنظار الحاضرات من البنات والسيدات إليها بعد أن تمنع في الحديث عنها أولا.
ورغم أننا قرأنا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعن رحلة الغار التاريخية كثيرا فإننا لا نتذكر هذه اللقطة التي تنزل بمستوى الحدث والحديث والتي أصر الداعية على إيرادها رغم تظاهره بالخجل».