الأربعاء يناير 28, 2026

مقال ءاخر في عمرو خالد في صحيفة «الشرق الأوسط‏‏‏» ‏

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في 15 نيسان 2002 مقالا تحت عنوان: «عمرو خالد‏‏‏»‏! لكاتب يسمى عبد الله باجبير ومما جاء في هذا المقال‏‏: «‏‏‏فجأة هبت عاصفة إعلامية اسمها «‏عمرو خالد‏‏‏» تماما كعواصف الموضة والأغاني الشبابية وأفلام محمد هنيدي.

والنجم الذي أحدث العاصفة ليس مطربا وليس ممثلا كوميديانا وإن كان يبتسم كثيرا ويدعو الحاضرات إلى الضحك والابتسام إنما يطلق على نفسه لقب «‏الداعية الإسلامي» وتحت هذه اللافتة الشرعية تفتح له الأبواب وتقطع له التذاكر وتحضر البنات والسيدات المحجبات منهن وغير المحجبات.

سمعنا عنه ثم قرأنا و‏‏‏‏‏‏‏‏نشرت مجلة «‏سيدتي» تحقيقا صحفيا عن ندوة من ندواته و‏‏‏‏‏‏‏‏أدارت معه حديثا قصيرا… هو داعية «مودرن» يلبس على الموضة و‏‏‏‏‏‏‏‏يحلل سبب عدم إطلاق لحيته بكلام لم أفهمه.

وفي الحوار أيضا أن الداعية الشاب الحليق الأنيق و‏‏‏‏‏‏‏‏في الإجابة على سؤالنا أين تعلم رد بأنه تعلم في الخارج و‏‏‏‏‏‏‏‏لا ندري ماذا تعلم و‏‏‏‏‏‏‏‏أين تعلم و‏‏‏‏‏‏‏‏من الذي علمه أيضا و‏‏‏‏‏‏‏‏لكنا ندري أن أهم ما تعلمه كيف يتحدث كيف يكون مؤثرا كيف يحرك يديه و‏‏‏‏‏‏‏‏أصابعه و‏‏‏‏‏‏‏‏متى يبتسم كيف يجعل من المعلومات البسيطة التي يعرفها أي طالب ثانوي مادة جذابة و‏‏‏‏‏‏‏‏هذا الأسلوب المتقن يتم تعليمه في معاهد خاصة في أمريكا و‏‏‏‏‏‏‏‏لأغراض محددة و‏‏‏‏‏‏‏‏ستكشف الأيام عن الحقيقة و‏‏‏‏‏‏‏‏ستكشف عن القوى التي خلف الداعية الشاب.

ثم نراه على شاشة التلفزيون و‏‏‏‏‏‏‏‏لم نعرف من هو فقد كان يجلس في الظلام معطيا ظهره للحضور و‏‏‏‏‏‏‏‏نور يتسلل من بعيد مع موسيقى ناعمة ثم استدار شيئا فشيئا و‏‏‏‏‏‏‏‏وضعته أضواء الكاشفات في هالة من النور… إخراج مسرحي من الدرجة الأولى ثم تحدث… و‏‏‏‏‏‏‏‏سنضرب صفحا عما قال و‏‏‏‏‏‏‏‏هو يتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم و‏‏‏‏‏‏‏‏أبي بكر و‏‏‏‏‏‏‏‏هما في الغار و‏‏‏‏‏‏‏‏يبتسم الداعية الشاب و‏‏‏‏‏‏‏‏هو يصل إلى نقطة يقول إنه يخجل من الحديث عنها.. فماذا يدعو إلى الخجل في الغار يقول الداعية: إن أبا بكر شاهد أحد الكفار يتبول و‏‏‏‏‏‏‏‏لفت نظر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن هذا الكافر قال لو نظر بين ساقيه كما يفعل من يتبول لرءاهما.

بماذا تحس أمام هذه اللقطة التي أصر الداعية الشاب على الحديث عنها و‏‏‏‏‏‏‏‏لفته أنظار الحاضرات من البنات و‏‏‏‏‏‏‏‏السيدات إليها بعد أن تمنع في الحديث عنها أولا.

ورغم أننا قرأنا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم و‏‏‏‏‏‏‏‏عن رحلة الغار التاريخية كثيرا فإننا لا نتذكر هذه اللقطة التي تنزل بمستوى الحدث و‏‏‏‏‏‏‏‏الحديث و‏‏‏‏‏‏‏‏التي أصر الداعية على إيرادها رغم تظاهره بالخجل‏».