والذى يبطل الصيام أشياء هى
الأكل ولو قدر سمسمة أو أقل عمدا غير مكره عالما بالتحريم والشرب ولو قطرة ماء أو دواء.
ملاحظة لا يضر غبار الطريق أو غربلة دقيق لعسر التحرز عنه ولا يضر تذوق الطعام بدون ابتلاع شىء منه أيضا.
ومن بالغ فى المضمضة والاستنشاق فدخل الماء إلى جوفه أفطر. وإذا أخرج ريقه من فمه ولو إلى ظاهر الشفة ثم رده وبلعه أفطر أما ما دام متصلا باللسان فلا يفطر إن بلعه. وإذا جمع ريقه فى فمه وابتلعه صرفا أى غير متغير لم يضر أما ابتلاع البلغم ففيه تفصيل فإن كان البلغم بلع من ظاهر الفم فإنه يفطر وإن كان مما تحت مخرج الحاء فلا يفطر. والبلغم لا يفطر عند الإمام أبى حنيفة ولو بلعه بعد وصوله إلى اللسان.
أما إذا بلع ريقه المتغير بدخان السيجارة التى شربها قبل الفجر أو غيرها أفطر.
وإذا غلبه القىء ثم انقطع ثم بلع ريقه قبل أن يطهر فمه فسد صيامه لأن هذا الريق تنجس بالقىء الذى وصل إلى الفم.
أما الدخان الذى يصل إلى جوف الصائم من شارب السيجارة الذى يجالسه فى السيارة مثلا فإنه غير مفطر وكذلك دخان البخور وشم العطور بخلاف دخان السيجارة لمن يشربها لأنه تنفصل من التنباك المحترق ذرات صغيرة تصل إلى جوف شاربها.
والحقنة فى القبل والدبر مفطرة وكذلك القطرة فى الأنف والأذن إذا وصل الدواء إلى الجوف وعلى قول القطرة فى الأذن لا تفطر.
وأما القطرة فى العين فهى غير مفطرة وكذلك الإبرة فى الجلد والشريان والعضل.
ومن أغمى عليه فى نهار الصيام وأفاق ولم يستغرق كل اليوم فلا يفطر أما إذا استغرق الإغماء كل اليوم من الفجر حتى الغروب لم يصح صيامه. أما إذا طرأ جنون ولو للحظة أفطر.
وكذا إذا طرأ على المرأة حيض أو نفاس ولو قبيل الغروب أفطرت.
أما الصائم النائم إذا احتلم فلا يفطر بخلاف خروج المنى من الصائم بالاستمناء أو مع المباشرة عمدا لا ناسيا.
ويفسد صيام من جامع فى نهار رمضان عامدا ذاكرا للصوم مختارا ولو لم ينزل المنى أما من جامع ناسيا فلا يفسد صومه ولا قضاء عليه.
ومن استيقظ جنبا من جماع أو غيره فإنه يصوم نهاره ويغتسل للصلاة فعن عائشة رضى الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم، رواه البخارى.
ومن مفسدات الصيام
الوقوع فى الكفر عمدا أى بغير سبق لسان ولو كان الشخص مازحا أو غاضبا باختياره ذاكرا للصوم أو غير ذاكر لأنه لا تصح العبادة من كافر.
وأما تقبيل الزوجة المحرك للشهوة فإنه حرام لكنه لا يفطر إذا لم ينزل المنى أما حديث خمس يفطرن الصائم النظرة المحرمة والكذب والغيبة والنميمة والقبلة فلا أصل له بل هو مكذوب على النبى صلى الله عليه وسلم ولكن بعضها يذهب ثواب الصيام كالنميمة.