السبت فبراير 28, 2026

معنى الآية {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} – أي واسع الكرمِ جدًا.

 

قولُ اللهِ عزّ وجلّ في القرءان الكريم: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [سورة المائدة-64] هنا ليس كما يقول هؤلاء على الظاهر وبلا تأويل والتأويل تعطيل على زعمِهم فيصفونَه بأنه له جارحة قد بسطها ومدّها هكذا.

لمّا يقولون على الظاهر هذا معناه، وهذا تكذيب للقرآن. {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [سورة النحل – آية 74]

انتبه لشىء في نفس الآية ما هو؟ { يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [سورة المائدة-64]

ماذا يقول علماء أصول التفسير؟ يقولون أحسنُ تفسيرٍ للآية ما وافق سياق الآية.

لاحظوا، أعيدُ لكم الآية: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} فيكون المعنى “واسعُ الكرمِ جدًّا”، هذا معنى {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}.

العوامّ من الناس يقولون عن الكريم تبقى يدُه ممدودة. ماذا يعني عند العوام فلان يده مفتوحة، فلان يده ممدودة، ماذا يعني؟ كريم،  العوام يفهمون ذلك ولا يفهمون منها هذه الحركة ولا أنها تبقى دائما هكذا ( أي مفتوحة وممدودة ) إنما يفهمون منها: كريم جدا يعطي كل مَن قصده، يعطي كل مَن جاء إليه.

إذا كان هذا بين البشر، إذا كان هذا بين العوامّ، هل في حق الله يجوز أن تُفسَّر بمعنى الجارحة؟ تنزّه الله.

فيكون معنى الآية أنه “واسعُ الكرمِ جدًا”.

كل ما نحن فيه من نِعم وفضائل وخيرات وآلاء أليس هذا من كرم الله عزّ وجلّ؟ 

كل ما نحن فيه من النِّعَم التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى أليس هذا من كرم الله؟

الله يقول: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}

الله يقول: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}

الله يقول: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}

واسع الكرمِ جدًا وليس بمعنى الجارحة التي بسطَها ومدّها هكذا إلى الأمام. أما المسلمُ فينزّه اللهَ عن صفاتِ المخلوقين.