وكان يمزح ولا يقول إلا حقا.
جاءته [صلى الله عليه وسلم] امرأة، فقالت: «يا رسول الله، احملني على جمل»، فقال: «أحملك على ولد الناقة»، قالت: «لا يطيقني»، قال: «لا أحملك إلا على ولد الناقة»، قالت: «لا يطيقني»، فقال لها الناس: «وهل الجمل إلا ولد الناقة؟».
وجاءته [صلى الله عليه وسلم] امرأة، فقالت: «يا رسول الله، إن زوجي مريض وهو يدعوك»، فقال: «لعل زوجك الذي في عينيه([1]) بياض»، فرجعت وفتحت عين زوجها، فقال: «ما لك؟»، فقالت: «أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في عينيك([2]) بياضا»، فقال: «وهل أحد إلا وفي عينيه([3]) بياض؟».
وقالت له أخرى: «يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة»([4])، فقال: «يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز»، فولت المرأة وهي تبكي، فقال عليه السلام: «أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله يقول: {إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا} [الواقعة: 35 ـ 37]».
([1]) وأما في «أ»: «عينه» اهـ.
([2]) وأما في «أ» و«ب» و«د»: «عينك» اهـ.
([3]) وأما في «أ» و«د»: «في عينه» اهـ.
([4]) الرسول ما أراد إيهامها أنها لا تدخل الجنة، قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (10/419): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف» اهـ، وقال الزيلعي في «تخريج أحديث الكشاف» (3/407): «وهو مرسل ضعيف» اهـ.