الأحد يناير 25, 2026

[مزاحه صلى الله عليه وسلم]

وكان يمزح ولا يقول إلا حقا.

جاءته [صلى الله عليه وسلم] امرأة، فقالت: «يا رسول الله، احملني على جمل»، فقال: «أحملك على ولد الناقة»، قالت: «لا يطيقني»، قال: «لا أحملك إلا على ولد الناقة»، قالت: «لا يطيقني»، فقال لها الناس: «وهل الجمل إلا ولد الناقة؟».

 

وجاءته [صلى الله عليه وسلم] امرأة، فقالت: «يا رسول الله، إن زوجي مريض وهو يدعوك»، فقال: «لعل زوجك الذي في عينيه([1]) بياض»، فرجعت وفتحت عين زوجها، فقال: «ما لك؟»، فقالت: «أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في عينيك([2]) بياضا»، فقال: «وهل أحد إلا وفي عينيه([3]) بياض؟».

وقالت له أخرى: «يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة»([4])، فقال: «يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز»، فولت المرأة وهي تبكي، فقال عليه السلام: «أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله يقول: {إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا} [الواقعة: 35 ـ 37]».

([1]) وأما في «أ»: «عينه» اهـ.

([2]) وأما في «أ» و«ب» و«د»: «عينك» اهـ.

([3]) وأما في «أ» و«د»: «في عينه» اهـ.

([4]) الرسول ما أراد إيهامها أنها لا تدخل الجنة، قال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (10/419): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف» اهـ، وقال الزيلعي في «تخريج أحديث الكشاف» (3/407): «وهو مرسل ضعيف» اهـ.