لما نزل قول الله تعالى (فسيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) قال عليه الصلاة والسلام (هم قوم هذا) وأشار إلى أبي موسى الأشعري. رواه الإمام الطبري في تفسيره وابن أبي حاتم كذلك وابن سعد في طبقاته والحافظ ابن عساكر في تبيين كذب المفتري والطبراني في معجمه الكبير وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ورجاله رجال الصحيح.
العقيدة الأشعرية هي نسبة إلى الإمام أبي الحسن الأشعري وكان إمام أهل السنة في زمانه هو وإمام ءاخر اسمه أبو منصور الماتريدي (هذان الإمامان ما جاءا بشئ جديد) الإمام أبو الحسن الأشعري كان في بغداد ما جاء بشئ جديد لاهو ولا الإمام أبو منصور الماتريدي إنما الذي فعلاه أنهما رتبا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة وأقاما الأدلة عليها، نصبا الأدلة عليها من القرءان ومن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وردا على المخالفين لأهل السنة والجماعة.
لذلك صار المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إن كان في بلاد الحجاز أو إفريقيا مصر أو الجزائر وبلاد المغرب العربي إلى الصين وإلى الهند وباكستان وبلاد الشام كل مسلم إما ينتسب إلى هذا الإمام أو هذا الإمام فيقال أشعري وماتريدي.
وكان الخلفاء والسلاطين على مذهب أهل السنة ومنهم السلطان صلاح الدين الأيوبي المتوفى سنة تسعين وخمسمائة من تاريخ الهجرة النبوية كان رضي الله عنه سلطانا عادلا وكان حافظا للقرءان و كان حافظا لكتاب التنبيه في فقه المذهب الشافعي وكان حافظا كتاب الحماسة تلقى العلم من أهل المعرفة وكان يحضر مجالس المحدثين على العادة القديمة عند علماء الحديث وكان رضي الله عنه اشعري العقيدة.
واعلم أيها المطالع أن الإمام أحمد روى حديث (لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش) وهذا الأمير هو السلطان محمد الفاتح رضي الله عنه الذي فتح القسطنطينية وكان ماتريديا فيكون معنى الحديث أن الرسول يثني على الماتريدية وعلى إمامهم أبي منصور فمن طعن فيهم يكون معارضا للرسول ومن يعارض الرسول إلا الضال واعلم أن الماتريدية والأشاعرة شئ واحد.