الأحد مارس 1, 2026

مختصر قصة سيدنا إدريس عليه السلام

سيدنا إدريس عليه الصلاة والسلام هو أحدُ الأنبياء والرسُل الكرام الذين أخبرَ الله عنهم في القرءان الكريم، وقد ذكرَه الله تعالى في بِضعة مواطنَ من سور القرءان الكريم، وهو ممن يجبُ الإيمانُ والاعتقادُ بنبوته ورسالته.

 

وسيدنا إدريس عليه الصلاة والسلام هو ثالثُ الأنبياء بعدَ ءادم وشيثٍ عليهم السلام، وُلد بالعراق في مدينة بابل ثم رحل إلى مصر وعاش فيها.

عاش سيدُنا إدريس عليه السلام يُعلمُ الناسَ شريعةَ الإسلام وأحكامَ دين الله، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَحَرَّمَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مِنَ الْمَشْرُوبَاتِ.    وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ فِى زَمَانِهِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ لُغَةً يَتَكَلَّمُ النَّاسُ بِهَا وَقَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ لُغَاتِهِمْ جَمِيعَهَا لِيُعَلِّمَ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ بِلِسَانِهِمْ.

   وهو عَلَيْهِ السَّلامُ أَوَّلُ مَنْ رَسَمَ لِقَوْمِهِ قَوَاعِدَ تَمْدِينِ الْمُدُنِ فَبَنَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَ الأُمَمِ مُدُنًا فِى أَرْضِهَا.    وَأُنْشِئَتْ فِى زَمَانِهِ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ مَدِينَةً.

أقام سيدنا إدريس عليه الصلاة والسلام ومن معه في مصر يدعو الناس للالتزام بشريعة الله وكانت مدة إقامته في الأرض كما قيل اثنتين وثمانين سنة ثم رفعه الله إلى السماء ثم توفاه على هذه الأرض، وكون وفاته على الأرض هو الصحيح.

وكان الناس في زمانه مُسلمين مؤمنين يعبدون الله تعالى وحدَه ولا يشركون به شيئًا، واستمرَ الأمرُ على هذه الحال إلى أن ظهرَ إبليسُ اللعينُ للناس في صورةِ إنسان ليفتِنَهم عن دين الإسلام، وأمرهم أن يعملوا صورًا وتماثيل لخمسة من الصالحين كانوا معروفين بين قومهم بالمنزلة والقدْر والصلاح، فأطاعوه وعملوا لهم صورًا وتماثيلا، ثم لما طالت الأيام ظهر لهم مرةً أخرى في وقت كثُر فيه الجهل والفساد في الأرض، وأمرَهم أن يعبدوا هذه التماثيلَ والأصنامَ الخمسة فأطاعوه وعبدوها واتخذوها ءالهةً من دون الله وصاروا كافرين مشركين، وكان ذلك بعد وفاة نبي الله إدريسَ عليه السلام بمدة ولم يكن في ذلك الوقتِ نبي، قال الله تعالى حكاية عن هؤلاء الذين عبدوا هؤلاء التماثيل التي كانت صورًا لخمسةٍ من الصالحين: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا}.