مجلس كتاب “سمعت الشيخ يقول” – 34
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا أبي القاسم محمد طه الأمين وعلى آل بيته وصحابته الطيبين الطاهرين
(صحيفة 162)
يقول فضيلة الشيخ الدكتور جميل حليم الحسيني غفر الله له ولوالديه ومشايخه
*وقال الإمام الهرري رضي الله عنه: حديث ضعيف “الكفور مثل القبور” معناه الكفور القرى الصغيرة التي ليس فيها علماء وأهل الحكمة، الضياع الصغيرة التي يسكنها يعيش في الجهل لأنه ليس فيها علماء يعني كساكن القبور الذي يعيش في القرى الصغيرة التي ليس فيها أهل علم كأنه في الدنيا مقبور.
)هنا ملاحظة لما قال القرى الصغيرة التي ليس فيها علماء، هذا الكلام ليس ذما وليس طعنا بأهل القرى الذين يعيشون فيها لمجرد أنهم في القرى لا، لأن الإنسان قد يكون في أبعد قرية في البلد على الحدود على رؤوس الجبال لكنه تقي فهذا لا يقدح ولا يطعن فيه أنه في هذه القرية، إنما هنا الأمر عن القرية التي ليس فيها عالم.
ما معنى ذلك؟ يعني هذ الإنسان الذي يعيش في هذه القرية لم يبلغه العلم لم يحصله لم يأخذه لا عنده عالم يسمع منه فيتعلم ولا هو في المدرسة ولا أهله علموه، هنا التنبيه والتشبيه أن الكفور كالقبور ليس ذما للإنسان الذي يعيش في القرية كائنا من كان وأينما كان، لأجل أن يفهم هذا الأمر كما بينه الشيخ رحمه الله، كما قلت قد يعيش الإنسان في بعض القرى البعيدة النائية وهو من أتقى الأتقياء فهذا لا يضره شىء ولا يقدح فيه أنه في قرية صغيرة أو قرية مجهولة أو نائية أو غير معروفة لا، إنما الكلام عن عدم وجود العلماء في القرى الصغيرة البعيدة وحال الناس الذين يعيشون فيها بغير علم، عن هذا.(
*وقال رضي الله عنه: علم الدين يميز لمن تعلمه الأكل الحلال والأكل الحرام والكسب الحلال والكسب المحرم والكلام الذي هو جائز والكلام الذي هو حرام والنظر الذي هو جائز والنظر المحرم، يميز، إلى غير ذلك مما يسأل عنه، الإنسان يوم القيامة عن أربعة أشياء، يسأل الإنسان فيما أفنيت عمرك في طاعة الله أم في معصية الله وفيما أبليـت جسدك من أين أخذت المال وفي أي شىء صرفت مالك وعن العلم الذي تعلمته هل عملت به أم لم تعمل به، فمن أخذ المال من حلال وصرفه في حلال ليس عليه مؤاخذة أما من أخذه من حرام يعاقب يؤاخذ ولو صرفه في بناء مسجد أو سفر الحج أو نحو ذلك.
بعض الناس مالهم محرم أو مخلوط بالحرام يبنون مسجدا يظنون أن هذا يطهرهم من ذنوبهم.
)هذا الأمر ينبغي أن نقف عنده لأن الإنسان الذي لم يتعلم قد يتكلم بالكلام المحرم وهو لا يعرف أنه محرم، قد يتكلم بالكلام الكفري وهو لا يظن أنه يخرجه من الدين بسبب الجهل، كم وكم من الناس يقولون ما تعلمنا ما كنا نعرف لا نعرف الحكم، والجهل هكذا بالإطلاق لا يكون عذرا للإنسان وإلا لعاش الناس على الجهل وقالوا لنا عذر فيعملون ويقولون ويعيشون كما يشاءون كالبهائم ثم يقولون لنا عذر، هذا غير مقبول، إنما العلم هو يكون سببا ليميز الإنسان بين الكلام الحلال والكلام الحرام الكلام المباح والكلام الكفري وغير ذلك، أما من لم يتعلم فإنه والعياذ بالله تعالى قد يقع في الكفر وقد يقع في الكبائر والصغائر ويقول لا أعرف، إذا الجهل لا يكون عذرا له.
لذلك علينا أن نتعلم، كم وكم من الناس اليوم عند الغضب واللعب والمزاح يتكلمون بكفريات كالذين يستهزئون بالصلاة والعياذ بالله أو كالذين يستهزئون بالجنة أو كالذين يستهزئون بالملائكة، يستخفون بالملائكة أو كالذين يشتمون الكعبة أو كالذين يستهزئون بالحج أو بالصيام أو بشهر رمضان، هؤلاء لو كان الواحد منهم لاعبا لا عذر له.
ثم كم وكم من الناس عند الغضب عند اللعب عند المزاح تراه يتكلم بكلمات فيها تكذيب وشتم لله، فيها تكذيب للقرآن كالذي يتكلم مع صديق له أو عند الغضب في المشاجرة يقول لفلان والعياذ بالله كذا من الكلمات التي فيها نسبة الأخ أو الأخت أو الأب أو الأم أو الولد أو الزوجة لله، وهذا كله خروج من الإسلام.
الله قال {لم يلد ولم يولد}[الإخلاص/٣] كم من امرأة تقول لابنتها يا ابنة الله والعياذ بالله، وحاشى تنزه الله {لم يلد ولم يولد}[الإخلاص/٣] الله قال في القرآن {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا}[الكهف/٤]
إنذار وتهديد بالنار بالعذاب لمن نسب لله الولد أو لمن نسب لله الأبوة أو البنوة أو الأخوة أو الزوجة، هذا شتم لله تكذيب لله تشبيه لله بخلقه وهذا لا يدخل فيه ما يقوله بعض الغوغاء من الجهلاء يقولون هذا مجاز، مجاز التشبيه في حق الله لا يجوز وهو معارض للقرآن {فلا تضربوا لله الأمثال}[النحل/٧٤] {ليس كمثله شىء}[الشورى/١١]
كذلك الطعام منه حلال ومنه حرام، من لم يتعلم قد يأكل الحرام وهو لا يدري قد يأكل الحرام ولا يعرف أنه حرام، هذا سببه الجهل.
كم وكم من الناس اليوم يأكلون والعياذ بالله الميتة تكون هذه الدجاجة أو هذا الخوف مثلا ضربته السيارة فمات، أو وقع من الجبل تردى فمات ثم يأكلونه، في بعض القرى والضيع يأكلون الميتة والعياذ بالله بل حتى في كثير من المدن ولا يسألون، يأكلون الخنزير يأكلون الدم يأكلون النجاسات وهذا من المحرمات.
أليس بعض السفهاء اليوم مع الحلواء مع الطعام يضعون شيئا من الخمر؟ وهذا لا يجوز، أليس قال الرسول صلى الله عليه وسلم [ما أسكر كثيره فقليله حرام]؟
لو كان مع الطعام مع الحلواء لو كان شيئا قليلا جدا لا يسكر ولا يذهب العقل هذا لا يجوز، كم وكم من الناس اليوم والعياذ بالله يدخلون إلى مطاعم الوثنيين، إلى الفنادق التي فيها وثني أو الذين يخنقون الدجاج خنقا من غير ذبح أو من لا تحل ذبيحته ويأكلون، هؤلاء أكلوا نارا في بطونهم، أكل الميتة من الكبائر وأكل اللحم المشكوك في حله أيضا حرام يعني واحد دخل إلى مكان لا يعرف إن كان هذا اللحم حلال أم حرام هل هو ذبح ذبحا صحيحا ممن يجوز الأكل من ذبيحته أم لا، هو مخنوق، ميتة، ذبحه مرتد، ذبحه بوذي مجوسي هندوسي سيخي لا يعرف فيأكل، وحتى أحيانا في الحج بعض الناس يأكلون هذا اللحم من غير معرفة إن كان حلالا أم حراما ولا يسألون، ثم إذا سئل هذا الذي يبيع الطعام يقول هذا من البرازيل هذا من أستراليا هذا من فرنسا، هذه الدول فيها من يصح ذبحه ومن لا يصح لكن قبل أن تأكل عليك أن تعرف إن كان هذا مما يحل أم مما يحرم.
أليس قبل خمس سنوات نشر فيديو ونحن في الحج كنا يومها في مكة المكرمة الشرطة هناك أمسكت عمالا في مطبخ يذبحون الكلاب ويطبخونها ويطعمونها للحجيج، والشرطة السعودية هي التي نشرت هذا الفيديو تحذر الحجيج وتنبههم، أمسكوا هؤلاء العمال على سطح بناء يذبحون الكلاب ثم يطبخونها ويبيعونها للحجيج على أنها لحم ضأن والعياذ بالله تعالى، هذا في الحج في مكة.
ليرى بعض الناس الذين إذا كلمناهم أو نصحناهم يقولون لماذا نسأل لماذا لا نأكل، هذا حصل في مكة المكرمة ماذا تنتظرون أكثر من ذلك؟
يطعمون الحجيج لحم الكلاب والعياذ بالله تعالى.
أليس حصل في لبنان وفي عدد من البلدان هذه المجزرة –الملحمة- أليست أمسكت بعض هذه الأماكن فيها لحم الكلاب والحمير ولحم الميتة من البقر والدجاج والشياه الميتة المنتفخة يضعونها في هذه الآلات الكبيرة يطحنونها ثم يضعون لها مواد ملونة وتغير الطعم البهارات والصبغة ويعملونها مرتديلا سجق مقانق وهي لحم كلاب وحمير وبقر ميت، الفيديو نشر من أراد يعمل بحث في اليوتيوب يرى العجائب من هذا، أنا رأيت بعض هذه المصانع كما هي هذه المواشي الميتة المنتفخة بقذارتها بنجاستها بما فيها من أوساخ بالجلود بأمعائها والقذر الذي في أمعائها توضع وتطحن ثم تسوى وتباع للناس والعياذ بالله، كيف يؤكل هذا؟؟
لذلك من الحكمة التي شرعها الله تعالى من الحكمة التي جاءت في الإسلام أن يعرف الإنسان ما يأكل أن ينتبه أن يسأل أن يحترز ويحذر وإلا قد يأكل ما يضره وقد يأكل ما هو حراما لذلك لا بد من العلم.
ورد في الصحيح عند البخاري وغيره أن صحابيا قال يا رسول الله إني أرسل سهمي، يعني يرى الصيد فيرمي إليه بالسهم فيصيبه ثم يجده بعد ذلك وقد غرق في الماء، قال “لا تأكل لأنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء” يعني صار عنده شك إن يكون نزل في الماء وفيه حياة مستقرة ثم اختنق بالماء فمات خنقا وليس السهم هو الذي قتله، هذا عند البخاري وغيره، هذا الصحابي تميم الداري رضي الله عنه.
انظروا هذا موضع الشك الرسول نهى قال لا تأكل لأنك لا تدري أسهمك قتله أم الماء، يعني احتمال أن يكون نزل وفيه حياة مستقرة فغرق فمات غرقا صار محرما أكله لأنه اختنق فمات.
إذا انتبهوا يا إخواني، الكلام منه حلال ومنه حرام الطعام منه حلال ومنه حرام.
كم وكم من الناس اليوم لا يسألون، بل من العجيب الغريب جهل بعض الناس كنا مرة في بعض القرى خارج لبنان قيل لنا هنا يقولون من سأل عن الذبيحة إن كانت حراما أم حلالا من ذبح كيف ذبحت على زعم هؤلاء الجهال الذين لا يعرفون في الدين قالوا بهذا السؤال صارت حراما، يقلبون الحقائق يحرفون شريعة الله يكذبون دين الله تعالى، انظروا إلى الجهل.
مرة كنا في الحج ورجعنا ما زلنا في الطائرة، قدم للناس الطعام الذي فيه لحم ودجاج، نحن كعادتنا لا نأكل هكذا كيف ما كان نسأل، الواحد منا يستطيع أن يأكل السمك الدجاج المذبوح ذبحا صحيحا اللحم، نحن لم نأكل في الطائرة إنما كان نحو أربع حملات في الطائرة مختلطة، بعضهم والعياذ بالله يدعي أنه من المشايخ البارزين أكلوا لم يتركوا شيئا في الأوعية، قلت لشخص من الأحبة الذين معنا سل المسؤول عن الطعام في الطائرة هذا الدجاج من أين، قام فسأل فقال له هذا برازيلي، كما قلنا منذ قليل قد يكون من يذبح وذبحه صحيح لكن تعرفون بعض البلاد يغلب عليها الخنق الكهرباء الصعق والبوذي أو الوثني يذبح هذا لا يصح، فقال لا أعرف إلا هذا يعني هل هو حلال أم حرام صعق بالكهرباء قتل خنقا بالماء الساخن لا يعرف، لماذا الواحد يتسرع؟ يأكل الحلال ويجنب نفسه الملامة.
أليس الرسول صلى الله عليه وسلم قال [كل جسد نبت من حرام –من سحت- فالنار أولى به]
لماذا الواحد يكبر لحم بطنه ويوسع نطاق بطنه بالحرام؟ ليكون طعاما للدود والحشرات والأفاعي في القبر؟ لماذا يعمل قطر بطنه كذا وكذا من الاتساع والتوسع؟ لماذا؟ بالحلال كل أما بالحرام لماذا يتوسع الواحد لأي غرض؟ هل أنت تهلك إن لم تأكل هل أنت مضطرا لتأكل؟ لا لست مضطرا، الله يقول {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}[البقرة/١٧٣] هذا حكم خاص في المضطر الذي إن لم يأكل لقيمات يدفع بها عن نفسه الموت والضرر هذا الذي لا إثم عليه أما أنت لست مضطرا، الله يقول {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه}[البقرة/٣٩] أما الذي يحصل في المدن والقرى والطائرات والمطارات والمطاعم والفنادق ليس من قبيل الاضطرار بل تساهلا وتهاونا وجهلا لأحكام الشريعة، لذلك فلننتبه الطعام منه حرام ومنه حرام، اللباس منه حلال ومنه حرام، المسكن منه حلال ومنه حرام وهكذا السيارات منها حلال ومنها حرام، يعني إذا قلت لي كيف من السيارات حرام ومن السيارات حرام؟ نعم السيارة التي اشتريتها من مالكها بمالك الحلال يجوز لك أن تركبها وتستعملها وتذهب بها إلى المسجد وإلى الدروس والطاعات والعبادة وصلة الرحم ولك أجر إن نويت نية حسنة وإن اشتريتها بنية حسنة لك أجر، أما إن اشتريتها صورة ممن تعرف أنه سرقها ما دخلت في ملكك ما صارت ملكا لك كيف تستعملها؟ كيف تذهب بها إلى الحج إلى العمرة إلى صلة الرحم؟ كيف تركب هذه السيارة وهي ما دخلت لا في ملك السارق ولا في ملكك أنت ولو دفعت مالا.
أحيانا بعض العصابات في بلاد الغرب يكون مثلا إنسان يسرق السيارات تكون مثلا تساوي عشرة آلاف يورو، يسرقها ويرسلها بالاتفاق مع العصابات والبواخر وتصدير البضائع وما شابه يرسلها لتباع في بلد عربي مثلا، عشرة آلاف يورو ثمنها هناك ثم هو يرسلها فتباع بخمسة آلاف دولار في بيروت مثلا، وأنت المشتري تعرف أنها مسروقة حرام عليك أن تأخذها، نزلت بالسعر من عشرة آلاف يورو إلى خمسة آلاف دولار لو إلى خمسة ملايين ليرة لبنانية يعني اليوم شىء قليل، لو بمائة ألف ليرة لبنانية اشتريت سيارة مسروقة وتعرف أنها مسروقة سعرها مائة ألف يورو حرام عليك ما دخلت في ملكك، وهذا يحصل.
وبعض الناس ماذا يفعلون هناك من المسلمين الخبثاء؟ مسلم خبيث محتال دجال، يكون هو سيارته هو يتصل ببعض السارقين يقول لهم سيارتي في مكان كذا تعالوا واسرقوها ليذهب فيقبض من التأمين هذا حرام لا يجوز، وأحيانا ماذا يفعل هذا الخبيث؟ هو سيارته يكسرها أو يحرقها أو يضربها بالحجارة أو يصدمها بالجدار أو بالصخور ثم يذهب إلى شركات التأمين يقول عملت حادثا أو كسرت أو سرقت أو ضربت وهو فعل، هذا حرام لا يجوز من الكبائر خيانة وإتلاف مال وأكل أموال الناس الذين دخل معهم في معاملات في الغش في السرقة في الاحتيال بالتدليس بالتلبيس كل هذا ممنوع، هو أحيانا سيارته تكون من الموديل القديم يجرحها بالحديد يكسر الزجاج يذهب لشركات التأمين يعطونه غيرها أو يدفعون له المال فيشتري سيارة موديل جديد، هذا حرام، انظروا هذه أمثلة وهذا موجود ويحصل اليوم.
لو السارق جاء لعندك وقال لك هذه السيارة سعرها مائة ألف دولار أبيعك إياها بألف دولار وأنت تعرف أنها مسروقة حرام عليك لا يجوز لك وإن أعطيته المال حرام عليك لأنك ساعدته على المعصية على الحرام وعلى السرقة وإن استلمت السيارة ما صارت ملكا لك ما دخلت في ملكك بل عليك أن تردها إلى مالكها وليس إلى السارق.
يعني أنت إذا أخذت السيارة من السارق وأنت تعرفه أنه سارق لا تعطيه إياها لأنه قد يعطيها لغيرك بيعا بزعمه، صورة البيع، إنما ترد هذه السيارة المسروقة إلى من سرقت منهم لأن هذا السارق لا يؤتمن، كما جاء ليبيعك إياها قد يذهب لعند غيرك أنت لا ترد له إنما لمن سرقت منهم، تقول لي والألف دولار التي دفعتها أقول لك أنت حصلها منه لا تقل أنا أريد استرجاع الألف دولار التي لي، ترجعها لكن لا تساعده على السرقة ترجع السيارة لمن سرقت منهم ثم تعمل على استرجاع الألف دولار التي هي لك من هذا السارق اللص الحرامي المحتال.
انتبهوا هذه المعاملات اليوم منتشرة، في الغرب تحصل العجائب من الاحتيالات مع شركات التأمين مع عصابات السرقة والاحتيال، انتبهوا إياكم أن تجمعوا الدنيا بالاحتيال، إياكم أن تجمعوا المال بالحرام يكون وبالا عليكم عار في الدنيا ونار في الآخرة إلا من رحمه ربي إلا من تاب إلا من عفا الله عنه إلا من رجع إلى الطاعة ورد التبعات التي في ذمته لأهلها وللناس.
لذلك المال منه حلال ومنه حرام، لا تعملوا كبعض الناس يقولون لك فلان صار من الأغنياء بسنة، ويصير من الأغنياء بشهر ماذا أفعل له؟ إذا كان من حرام ماذا نفعل؟
كان بعض الناس عندما بدأوا بالهجرة إلى الغرب وإلى أوروبا وأميركا وما شابه صار بعض الأمهات الحمقاوات الغبيات تدفع أولادها للسرقة تقول لهم انظروا أولاد جيراننا انظروا أولاد عمكم كم صار معهم من المال، أي شىء وعجب هذا؟ هذه الأم الخبيثة لا تؤتمن على تربية دجاجة، لا تعرف تربية دجاجة كيف تعرف أن تربي أولادا؟
وأحيانا ربما صرخت عليهم وآذتهم وأهانتهم لأجل أن يذهبوا فيسرقوا الكثير ويحتالوا ويجمعوا بالحرام، لأجل أن ترى نفسها على سلفتها أنها صار معها أكثر ومن أين؟ من الحرام من السرقة، من الدجل من أكل أموال الناس بالباطل، هؤلاء هالكون.
كم في ذممهم من الأموال التي يلزمهم أن يردوها إلى من سرقت منهم الذين سافروا قديما والذين الآن يشتغلون هذا الشغل عليهم أن يبرئوا ذممهم ويردوا كل هذه السيارات والأموال والثياب والساعات والهواتف، كل ما سرقوه أو حصلوه بهذه الطرق الملتوية المحرمة المخالفة للشرع، هذا ماذا يفعل؟ يوم القيامة سيأتي ويسأل الله عز وجل قال في القرآن الكريم {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون}[الحجر/٩٢-٩٣]
فلا تفرح أنك جمعت من حرام بل اتق الله تعالى وكل الحلال ولو كان قليلا، هذا أنفع لك في الدنيا تحفظ وجهك واسمك وعائلتك وأهلك وسلامة لك من السجون ومن الفضائح وفي القبر والآخرة سلامة لك من العذاب من الهوان من الآلام والخزي، لذلك كل الحلال وابتعد واهرب عن الحرام، إياك!!!
ورد في بعض الآثار “إن الله يسأل عن الإبرة –عن المخيط- يوم القيامة”.
لذلك يا إخواني ويا أخواتي انظروا هذا الكلام كم فيه من الفوائد هذا الآن نحن نعلق باختصار وإلا كل كلمة وكل سطر وكل فقرة من هذا الكلام تحتاج لنتوسع فيها لأنها توجيه يتعلق فيها أحكام وتربية وتوجيه وتنبيه للأهل للأولاد للمجتمع للمدارس للمعاهد للجامعات لكبار للصغار، توجيه وعلم وتنبيه وأحكام شرعية ينبغي أن ننتبه، فالعلم هو الذي يكون سببا لتميز بين الكلام الحلال والحرام بين الطعام الحلال والحرام بين اللباس الحلال والحرام بين المسكن الحلال والحرام بين السيارات الحلال والحرام بين المعاملات الحلال والحرام، أما بدون علم فضياع وخراب ودمار وفساد وعار ونار وشنار(
*وقال رضي الله عنه: إن من أعظم نعم الله على عباده أن يكونوا على عقيدة أهل السنة والجماعة، الذي يدرس عقيدة أهل السنة في هذه الأيام ويحذر من الكفر منزلته عند الله عالية لأن المحرفين للدين كثروا، إعطاء درس في العقيدة أفضل من مائة حجة نافلة.(
وهذا الكلام حث وحض وتشجيع على تدريس وتعليم الناس ونشر العلم بين الناس وإخراج العلم للناس لا سيما العقيدة ولا سيما الضروريات من العقيدة، يعني الجديد قبل أن تتوسع معه تبدأ معه بالضروريات بالأساس بالأصول بالمسائل الضرورية التي يحتاج إليها الآن قبل أن تتوسع معه بكثرة الأدلة بالمصادر بالمراجع بتفاصيل المسائل بفروع العقيدة، لا، إنما تبدؤه أولا بالأساس في علم العقيدة تقول له الله ليس جسما ليس حجما ليس شكلا ليس صورة ليس ضوءا ليس ظلاما ليس روحا ليس ريحا لا يسكن السماء لا يجلس على العرش ليس في الفضاء كالهواء موجود أزلا وأبدا بلا جهة ولا مكان لا يتغير لا يتطور لا يتبدل لا يشبه شيئا من خلقه منزه عن الإحساس والشعور واللذة والألم، الله تعالى أزلي أبدي صفاته أزلية أبدية عالم بكل شىء قادر على كل شىء صفات الله لا تشبه صفات المخلوقين علمه علم واحد قدرته قدرة واحدة، هكذا، ثم بعد أن تقدم له الضروريات إن شئت تتوسع معه وهكذا في الأحكام الضرورية إن كان جاهلا بأحكام الضروريات من أحكام الوضوء والصلاة، تبدؤه بالضروريات ليعرف كيف يتوضأ كيف يغتسل الغسل الواجب ليعرف كيف يصلي ثم بعد ذلك تتوسع معه في الفروع.
أهم شىء وأولى وأعظم شىء هو عقيدة أهل السنة والجماعة يعني الإيمان بالله والرسول صلى الله عليه وسلم، فلذلك كان التركيز والتأسيس والتنبيه على هذا الأمر لأن من الدعاة والخطباء والمشايخ من يخطبون في الناس إلى سنين وهم يتكلمون في الآداب في السنن في الأخلاقيات في التواريخ في الفتوحات يتكلمون بسنن الوضوء لكن لا يتكلمون في الضروريات ولا في أصول العقيدة ولا في الضروريات من أحكام الشريعة، هؤلاء ضيعوا الموازين وضيعوا الأولويات، فإذا أهم وأولى شىء هو الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم قال [أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله] هذه أفضلية مطلقة، أما عندما تسمع أو تقرأ حديث [أفضل الأعمال الصلوات الخمس] أو الصلوات لمواقيتها، هذا معناه بعد الإيمان بالله والرسول.
الله قال في القرآن {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة}[إبراهيم/٣١] فإذا سمعت أحاديث فضل الصلاة نعم صحيحة لكن معناها بعد الإيمان بالله ورسوله، فأفضل الأعمال بعد الإيمان بالله والرسول صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس المباركة العظيمة الشريفة، أما بدون الإيمان بالله ورسوله لا تصح أصلا ولا تقبل، أما هنا في هذا الحديث أفضل الأعمال إيمان بالله ورسوله يعني الأفضلية المطلقة قبل كل الأعمال قبل كل الأشياء.
ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتهيأ للقتال فجاءه أحد الكفار متقنعا فقال يا رسول الله أأسلم أم أقاتل؟ قال أسلم ثم قاتل، الرسول في أرض المعركة أو يريد أن يدخل المعركة يعني في موقع خطير يحتمل الإنسان بلحظة يقتل يموت، في هذا الموقع الخطير لم ينس الرسول الأولى ولم يضيع مراتب الدين حاشى، بل بقي محافظا عليها حتى في أرض المعركة، قال أسلم، لأن الإسلام هو الأصل هو الأساس ثم قاتل، وهذا الرجل كان صادقا اعتقد الإسلام ترك الكفر تشهد فقاتل فقتل قال صلى الله عليه وسلم “عمل قليلا وأجر كثيرا” ما معنى عمل قليلا؟ ليس استخفافا بالإسلام حاشى ولا أن الإسلام شىء قليل لا، إنما بعد أن دخل في الإسلام لم يتمكن لا من الوضوء ولا من الغسل ولا من الصلاة ولا من الحج ولا من الصيام ولم يؤد تلك الفرائض أدركته المنية والقتل قتل في أرض المعركة لكنه جاء بأفضل الأعمال بأفضل الأشياء على الإطلاق وهو الإيمان بالله ورسوله ثم بسبب الإسلام مع كونه لم يتمكن من الوضوء والصلاة ما سجد إلا أنه أسلم وكان صادقا اعتقد الإسلام ترك الكفر نطق بالشهادتين دخل المعركة قاتل فقتل، ما الذي حصله؟ صار مسلما بعد أن كان كافرا صار موحدا بعد أن كان مشركا صار صحابيا بعد أن كان عدوا لله لأنه رأى الرسول كان معه في المعركة، نال شرف الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونال شرف الشهادة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونال شرف أن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة وبالجزاء العظيم حيث قال “وأجر كثيرا” أي شهادة هذه؟
كل هذا حصله وناله بالإسلام، أما لو أنه لم يسلم ومات في أرض المعركة بين يدي رسول الله وهو على الكفر لكان في جهنم لبقي على الشرك والكفر لبقي عدوا لله وعدوا لرسول الله ولكان حطب جهنم لكنه بالإسلام صار من أهل الجنة، بالإسلام، رأيتم أهمية الإسلام؟ رأيتم ما أعظم الإسلام؟ الدين الإيمان التوحيد التنزيه الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو الأصل.
ثم إن هذا الرجل كانت أخذته الغيرة جاء أراد الدفاع عن النبي وعمن معه لأن بعض أهله دخلوا في الإسلام قبله ودخلوا المعركة فحمية عن أهله جاء يريد القتال لكن الله هداه وكان صادقا في إسلامه، بلحظات قصيرة قليلة تتغير أحوال الإنسان هذا أين كان وأين صار ببركة الإسلام والله هو الهادي والموفق وكل هذا من فضل الله تعالى وكل هذا من عظيم نعم الله على عباده.
لذلك يا إخواني لا بد أولا التركيز على الإسلام على الإيمان.
لذلك قال الشيخ هنا “هذا الذي يعلم العقيدة يعلم التوحيد يعلم التنزيه يحذر من الكفريات ينشر مذهب أهل السنة ينشر الإسلام عمله هذا أفضل من مائة حجة نافلة. لاحظوا كلامه مقيد رزين قال نافلة، هنا معناها السنة غير الفريضة لأن ذاك الأول من أفرض الفرائض نشر التوحيد والعقيدة والإسلام والدفاع عن مذهب أهل السنة والتحذير من الكفريات هذا اليوم في طليعة الفرائض هذا من أفرض الفروض، هذا اليوم عمل كبير عظيم جدا، أما مائة حجة نافلة سنة، وهل تساوى السنن بهذه الفرائض التي هي إدخال الكفار في الإسلام؟ نشر التوحيد والإسلام؟ إنقاذ الناس من الكفر؟ هل يساوى هذا النفل بهذا العمل العظيم بهذا الجهاد الكبير؟
لذلك قال أفضل من مائة حجة نافلة يعني سنة، ولا يأتي إنسان متحذلق فيقول أنتم تزهدون الناس بترك النوافل يقال له افهم وتعلم قبل أن تتكلم هنا أين قال لا تأتوا بالنوافل؟ ما قال، قال هذا فرض عظيم وأمر مؤكد وهذه نوافل والفرض أعظم من وأجل من النفل.
أليس سبق وذكرت لكم قبل الآن ما ورد في الحديث القدسي الصحيح الذي رواه البخاري وعدد من الحفاظ قال ربنا عز وجل [[وما تقرب إلي عبدي بشىء أحب إلي مما افترضت عليه]] حديث قدسي صحيح، فهل الله تعالى يزهدنا بترك النوافل؟ هل الله تعالى يقول لنا اتركوا النوافل؟ حاشى، ليس هذا معنى الحديث القدسي إنما يبين لنا أن الفرائض وأعظم أجرا وهي أحب إلى الله تعالى من النوافل مع أهمية النوافل والمحافظة على النوافل والمجىء بالنوافل والقيام بالنوافل وفعل النوافل لكن الفرض أعظم ثوابا، هذا معنى ما قاله الشيخ هنا رحمه الله أفضل من مائة حجة نافلة أي غير فرض غير واجبة يعني السنة التي لا يعذب الإنسان على تركها في الآخرة، التي هي من المستحبات، أما نشر الدين والإسلام والعقيدة والتوحيد والتنزيه ومذهب أهل السنة والجماعة والدفاع عن العقيدة ومحاربة الكفريات والتحذير من المنكرات هذا في الطليعة هذا من أفرض الفروض في هذا العصر، بل في بعض الأحوال هو أفرض الفروض لأننا نتكلم عن نشر الدين والإسلام والتوحيد ومحاربة الكفريات.(
*وقال رضي الله عنه: المتعبد بلا علم هو على خطر كبير لا يعرف صلاته صحيحة أو حجه صحيح وزكاته وصيامه صحيح أم لا.
)وهذا أيضا أحكي لكم شيئا حصل معنا في الحج بسبب الجهل كنا مرة في عرفات ثم بعدما صار وقت الخروج من عرفات ونزلنا إلى منى وانتظرنا إلى أن دخل منتصف الليل فرجمنا بعد منتصف الليل ونزلنا إلى مكة لأجل طواف الإفاضة الفرض بعد أن أنهينا وذهبت إلى السكن جاءني رجل من أهالي بيروت ومعه امرأة تبكي سألني مسئلة هي قالتها مما فيه تكذيب للدين والإسلام والقرآن، فقلت له أول شىء من قال هذا الكلام عليه أن يتشهد فتشهدت والحمد لله، وقالت لأجل الحج؟ قلت لها فسد وانهدم كل شىء لأنك ما زلت في الإحرام لما تكلمت هذه الكلمة قبل إنهاء أعمال الحج فأخذها البكاء وصارت ترتجف وفزعت وخافت واضطربت ماذا أفعل كيف أرجع إلى البلد ماذا أقول لأهلي، كان بقي نحو ساعة ونصف للفجر، يعني قبل أن ينتهي وقت الوقوف في عرفات، تكلمت مع بعض إخواننا في إدارة الحملة قلت لهم أمنوا لها سيارة تذهب بها الآن إلى عرفات ما زال ساعة ونصف تقريبا للفجر ويوجد وقت للوقوف في عرفات، وقته يبدأ من ظهر يوم التاسع من ذي الحجة ويمتد إلى فجر يوم العيد، أحضروا سيارة ذهب زوجها معها وانطلقوا إلى عرفات أحرمت المرأة وأدركت الوقوف في عرفات نزلت فرمت الجمرة ثم جاءت إلى مكة فطافت طواف الإفاضة وعملت بقية الأعمال، قلت لها عليك ذبح لأنك أحرمت من غير الميقات، لأنها صارت في مكة عندما أحرمت، لكن لأجل أن تدرك الحج.
انظروا العلم يوصل إلى النجاة إلى السلامة إلى تأدية الأعمال الصحيحة ويخلص من الجهل والفساد والدمار والخراب وأما الجهل فيوصل إلى الخراب والنار.
ثم انظروا إلى خدمة إخواننا في إدارة الحملة ماذا فعلوا هذا الوقت في الليل تعرفون الزحمة في طرقات عرفات والشرطة المنتشرة، هم يذهبون الآن بعكس الناس إلى أرض عرفات دخلوا إلى أرض عرفات أوصلوها قبل الفجر، رأيتها في يوم العيد فرحة مسرورة لأنها أولا تشهدت ثم أحرمت وذهبت إلى عرفات رمت العقبة نزلت إلى مكة كان صار بعد منتصف الليل قبل الفجر بشىء، فطافت طواف الإفاضة ثم عملت بقية الأركان، لو بقيت على الجهل لو لم تكن مع من ينبهها كانت مع حملة من حملات الجهل التي تسوق الناس كالأغنام كالحملة التي رأيناها تطوف بكل من معها قبل منتصف الليل بنحو ساعة وشىء، قلت يا فلان أليس هذا الذي يدعي أنه الشيخ فلان؟ -من هنا من بيروت- قال بلى، يا فلانة أليست هذه التي تدعي أنها شيخة في بيروت ولها جمعية وهي جاهلة؟ قالت بلى، فقلت اذهبوا إلى من معهم انصحوهم لوجه الله، ذهبوا إليهم قالوا ماذا تفعلون؟ قالوا طواف الإفاضة، قالوا لهم طواف الإفاضة بعد ما دخل وقته يبدأ بعد منتصف ليلة العيد الآن بقي ساعة وشىء، قال مسؤول الحملة: كيف نميز حملتنا عن غيرنا؟ قلت لهم بالجهل؟ هكذا تميزون حملتكم لأنكم تحملون الأعلام الحمر وتقولون للناس اعرفونا نحن الجهلاء الغوغاء، انظروا أخذوا على الرأس أربعة آلاف دولار يومها وأرجعوهم إلى بلادهم بلا طواف الإفاضة بلا طواف الركن لأن الذي يطوف قبل منتصف ليلة العيد ما صح طوافه أرجعوهم إلى البلد والإحرام فوق رؤوسهم، هذا مثال عما شرحه الشيخ انظروا الجهال ماذا يفعلون بأتباعهم وانظروا إخواننا ماذا فعلوا في هذا الوقت المتأخر قبل الفجر بنحو ساعة ونصف ذهبوا بها إلى عرفات.
هذا العلم دليل النجاة والفلاح والأمان طريق الجنة العلم هو الموصل إلى كل السعادات الأخروية لمن عمل به وثبت عليه.
جعلني الله وإياكم ممن يتعلمون ويتفقهون ويفهمون ويعملون بالعلم ويعلمون غيرهم.
أنبه لشىء ذكرناه في الدرس السابق في أمر الخضر عليه السلام، أنا قلت إن رجاء بن حيوى رأى عمر بن عبد العزيز ومعه شخص وقال له إنه الخضر، بعض الإخوة أرسل لي مشكورا جزاه الله خيرا أن هذا الشىء ذكره بعض العلماء عن رياح وليس عن رجاء بن حيوى، نعم هو في بعض الكتب هكذا، صدق وبارك الله فيه وشكرا له، لكن نفس هذه الحادثة بعض العلماء وأهل السير ذكروها أيضا عن مزاحم ليس عن رياح بن عبيدة فقط، إنما نفس الحادثة ذكرت عن رياح وبعضهم ذكرها عن مزاحم وبعضهم ذكرها عن المسيب أبي يحيى، وكل هذا روايات للعلماء، أما مسئلة رجاء هو التقى بالخضر وكلمه الخضر ونصحه عندما كان رجاء يكلم ويصاحب وينصح سليمان بن عبد الملك، فاقتضى التنبيه أن هذا الأمر روي عن رياح أو عن مزاحم أو عن المسيب، أما مسئلة رجاء فرويت بحادثة أخرى أيضا مع الخضر وهذا يفيدنا أن كل هؤلاء رأوا الخضر واجتمعوا به عليه السلام.
الله يرزقني وإياكم أن نرى الخضر وأن نجتمع به وهذا ليس بعزيز على الله والله أكرم الأكرمين وهو سبحانه المتفضل علينا
والحمد لله رب العالمين