مجلس كتاب “سمعت الشيخ يقول” -112
الشهيد وأنواع الشهادات
قال فضيلة الشيخ الدكتور جميل حليم الحسيني غفر الله له ولوالديه
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند ولا زوجة ولا ولد له، ولا شبيه ولا مثيل له، ولا جسم ولا حجم ولا جسد ولا جثة له، ولا صورة ولا أعضاء ولا كيفية ولا كمية له ولا أين ولا جهة ولا حيز ولا مكان له، كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان فلا تضربوا لله الأمثال ولله المثل الأعلى تنزه ربي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون وعن الاتصال والانفصال لا يحل فيه شىء ولا ينحل منه شىء ولا يحل هو في شىء لأنه ليس كمثله شىء، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر
وأشهد أن حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبارك وعظم وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل وصحب كل وسائر الأولياء والصالحين
*قال الإمام الهرري رضي الله عنه: في الجنة الله تعالى أعد للمجاهدين في سبيل الله مائة درجة ما بين درجة ودرجة مسيرة خمسمائة سنة هذه المائة درجة للمجاهدين الذين يجاهدون الكفار بالسلاح والذي يدافع عن دين الله في هذا الزمن
(القسم الأول هنا الذي ذكره الشيخ رحمه الله هو المجاهد في سبيل الله كما قال رحمه الله بالسلاح يعني في أرض المعركة، هذا أعلى مراتب وأنواع الشهادات وهو الذي ورد فيه الكثير من البشائر والخيرات والفوائد التي يحصلها لأنه قتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر وهو الذي ورد فيه أنه لا يجد إلا كقرصة يعني إذا ضرب بسيف مثلا هذا السيف لو قطعه اثنين هو كقرصة، أو بمائة سهم مثلا أو الآن لو نزلت عليه قذيفة مثلا، الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن هذا شهيد المعركة لا يجد عند الموت إلا كما يجد الواحد منا ألم القرصة، كقارص يقرصه، هذا تخفيفا عنه، ثم هو الذي ورد فيه أن أول دفعة دم تنزل منه الله تعالى يغفر له ذنوبه لا تبقى عليه معصية لا يبقى عليه ذنب، حتى إذا كان عليه حقوق لبني آدم كالتبعات والديون الله يرضي خصوم هذا الشهيد يوم القيامة بما يعطيهم من خزائن فضله ولا يعذب هذا الشهيد ولا يدخله النار.
ثم أيضا له تاج الوقار الياقوتة الواحدة فيه خير من الدنيا وما فيها، وأيضا له مرتبة عالية في الجنة ودرجة عظيمة ويشفع في عدد كبير من أهل بيته المسلمين العصاة وهو الذي ورد أنه لا يبلى، هذا كل في شهيد المعركة.
ورد فيه أن جسده لا يبلى يعني لو بعد مئات السنين انهدم أو فتح قبره يكون كما هو لأن الله قال {أحيآء عند ربهم يرزقون}-سورة آل عمران/169- يعني بعدما قتل روحه تصعد فورا إلى الجنة، جسده يكون في الأرض فيكون اتصال بين الروح التي في الجنة وبين الجسد الذي في الأرض كما أن الشمس بعيدة عن الأرض وشعاعها يصل إلى الأرض وينتفع به الناس هكذا روح الشهيد في الجنة ولكن جسده في الأرض فيكون اتصال بين روحه وجسده والدم يبقى في عروقه في جسمه، يعني لو جرح الآن بعد موته ودفنه وفتح قبره بعد مائة سنة مثلا فجرح يخرج منه الدم كما حصل مع بعض شهداء أحد فيما رواه الإمام مالك في الموطأ، هؤلاء كانوا من شهداء أحد، ثم بعد ذلك بزمن أيام معاوية كان بعض العمال يفتحون قناة في الأرض في أحد فضرب بعض العمال المعول فأصاب بعض الشهداء الذين كانوا في أحد فخرج الدم منهما كأنهما وضعا الآن، هذا شىء مشاهد مع الأدلة مع الآيات مع الأحاديث التواريخ تشهد بذلك وتثبته، هذا في شهيد المعركة.
أما باقي أنواع الشهادات والذين ينالون شهادات أخرى دون شهادة المعركة فهذه المسائل والمزايا لم ترد فيهم إنما هي في شهيد المعركة، أما أي مسلم مات شهيدا بنوع آخر من أنواع الشهادات يكفيه أنه لا يعذب لا في القبر ولا في مواقف القيامة ولا يدخل النار، يكفيه ذلك، لكن الذي له تلك المراتب العلية وأنه لا يبلى هو شهيد المعركة كما شرحنا وبينا.
والله تعالى من فضله وكرمه وجوده وإحسانه تفضل سبحانه وتعالى على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فجعل لهم أنواعا كثيرة من الشهادات، فأقل أقل مسلم لو كان فاسقا من أهل الكبائر مرتكبا للموبقات لكنه مسلم ما وصل إلى حد الكفر ما كذب الله ما كذب الإسلام ما كذب الشريعة ما كذب الأنبياء ما شبه الله بخلقه كهؤلاء المجسمة الذين يقولون الله بذاته في السماء وحقيقة على العرش وينزل نزولا حقيقيا على زعمهم ويكونون قد جعلوه جسما ينتقل من مكان إلى مكان وصارت السماء والعرش فوقه وصارت الملائكة الذين في السموات فوقه لأنهم يقولون نزول حقيقي على زعمهم، كيف يكون نزولا حقيقيا وهم يقولون على العرش وابن تيمية يقول لا يفرغ منه العرش؟ أجيبوا فقط عن هذه، كيف لا يفرغ منه العرش بزعمكم وكيف يكون نزولا حقيقيا بزعمكم؟ هذه وحدها تهدم عقيدتكم.
فإذا حديث النزول قال بعض الأئمة والحفاظ بضم أوله فقالوا ينزل ما قالوا ينزل، والذين قالوا ينزل أولوه قالوا له تأويل ليس على الظاهر والتأويل مجمع عليه كما نقله القاضي عياض والنووي وملا علي القاري وعدد، ثم قال الوهابية نزول حقيقي كيف يكون نزولا حقيقيا السماء تصير فوقه والملائكة يصيرون فوقه وأنتم تقولون بذاته على العرش؟ ابن تيمية في كتابه شرح حديث النزول يقول ولا يخلو منه العرش، ما هذا التناقض؟
إذا قلتم نزولا يليق به لتهربوا من الفضيحة فلماذا لا تقولون في الاستواء استواء يليق به لا كيف ولا جلوس ولا قعود ولا مماسة ولا محاذاة بلا استقرار، لماذا لا تقولون هذا أيضا؟ هناك لتهربوا لتقولوا لأجل أن لا تكون السماء فوقه وأن لا يصير تحت الملائكة وأن لا تصير الملائكة فوقه وكيف يكون بذاته في السماء الأولى وبذاته في العرش؟؟؟ كل هذه تناقضات، لأجل أن تهربوا منها تقولون نزولا يليق بذاته لماذا لا تقولون استواء يليق بذاته؟ على أنهم يموهون، قولهم يليق به لا يمر علينا لأنهم يقولون جالس لا كجلوسنا، كيف يكون جلوسا لا كجلوسنا؟ فإذا كان قاعدا لا كقعودنا ونزول حقيقي يليق به على زعمهم، وهذا تناقض، إذا قلتم نزول حقيقي يعني انتقال من أعلى إلى أسفل والانتقال والنزول الحقيقي يحتاج فيه إلى ثلاثة قضايا جسم جسد حجم مخلوق متغير متطور ينتقل من أعلى إلى أسفل أفرغ مكانا ثم مر في الهواء الذي مر عليه ثم وصل إلى مكان منتقل إليه فملأه بعد أن كان فراغا وأفرغ مكانا كان قد شغله وملأه، هذا معنى النزول الحقيقي يعني الانتقال الحركة الجسم، ثم تقولون نزولا يليق به؟ ما هذا التضارب؟ كيف يكون نزولا حقيقيا ويليق به؟ النزول الحقيقي يعني حركة وسكون وانتقال وإفراغ مكان وملء آخر وكل هذا لا يليق به، فكما تقولون جلوسا يليق به تقولون نزولا يليق به لتهربوا من الفضيحة وهذا لا يمر علينا فنحن لا نقبل منكم إلا أن تصرحوا بالتنزيه فتقولوا ليس جسما ليس جسدا ليس حجما ليس كمية ليس له بداية ليس له نهاية لا يوصف بالانتقال ولا بأنه ملأ فراغا ولا أفرغ مكانا وملأ آخر ولا بأي صفة من صفات المخلوقين والمحدثين على الإطلاق، هكذا يقال نزولا يليق به هكذا يقال استواء يليق به ليس تقول جالس ثم تقول جلوس يليق به، لا أن تقول نزولا حقيقيا ثم تقول يليق به، هذا لا يليق به هذا تناقض وتضارب.
فإذا من هو الإنسان الذي مات شهيدا لا بد أن يكون مسلما أما من كان على عقيدة التشبيه والتجسيم فليس من المسلمين ونسبة المكان والانتقال والتغير وأن يفرغ مكانا ويملأ فراغا ويشغل آخر وينتقل ويتحرك ويسكن، هذا كله تكذيب لله والقرآن وتشبيه لله بخلقه وهو كفر صراح بواح.
فإذا المسلم الذي ينال نوعا من أنواع الشهادات وليس من هؤلاء الكفار الذين يقولون على زعمهم والعياذ بالله الزنا حلال والسحاق حلال واللواط حلال ثم يقولون حرية شخصية هذا ليس من المسلمين، ليس من الذين يقولون اليوم لا يوجد فرضية صلوات خمس ولا يوجد شىء اسمه فرضية صيام رمضان هؤلاء ليسوا من المسلمين.
الذي يقول الخمر حلال ليست حراما وهو يعيش بين المسلمين وكان بلغه التحريم هذا ليس من المسلمين.
المسلم لو كان من أفسق الفاسقين لكنه لم يصل إلى حد الكفر إنما هو مسلم فاسق عاصي من أهل الكبائر ثم مات بنوع من أنواع الشهادات تعرفون ما له؟
لا يعذبه الله لا في القبر ولا في مواقف القيامة ولا يدخله جهنم، أما تكفيه هذه البشرى؟ أما الذي له تلك الفضائل التي تكلمنا عنها في الأول فتلك لشهيد المعركة، ذاك بذل نفسه في سبيل الله بذل بدنه جسده بذل روحه في سبيل الله، ألا يكفيه امتحان بارقة السيوف؟ أليس قال الرسول [الجنة تحت ظلال السيوف]؟
ذاك أمره عظيم فتلك المزايا لشهيد المعركة أما باقي أنواع الشهادات هي كثيرة بفضل الله وكما قلت هذا من فضل الله ورحمته الله أعطى هذه الأمة المحمدية كثيرا من أنواع الشهادات فمثلا المسلم يموت غرقا يكون شهيدا، المسلم يموت حرقا يكون شهيدا، المسلم يموت بالهدم يعني ينهدم عليه البيت الجدار الجبل التل وقع عليه مثلا جزء من التل أو صخرة وقعت عليه مات بالردم، أو مات ترديا وقع فمات عن جبل عن شجرة عن عمود عن سطح بيت أو كان يعمل مثلا في محل مرتفع فوقع فمات هذا يكون شهيدا، كل ما نذكره من أنواع الشهادات كله في المسلم لأن الشهادة من خصائص المسلم وهذا تكلمنا به موسعا فيما مضى الآن على وجه السرعة نمر
كذلك المرأة المسلمة تموت بجمع يعني بسب آلام الولادة تكون شهيدة لا يعذبها الله لا في قبرها ولا في مواقف القيامة ولا يدخلها النار، فلينتبه الأبناء والبنات لينظروا إلى هذا القدر وهذه المرتبة وهذا الخير الذي تناله الأم المسلمة إذا ماتت وهي تلد أو بسبب الولادة تكون شهيدة وبعضهم كيف يعاملونها؟ بالتطاول والإيذاء والضرب والسب والعياذ بالله والإهانة، المرأة المسلمة الصابرة التي تموت في الولادة تكون شهيدة لا يعذبها الله، وانظروا اليوم بعض الشباب الشابات كيف يعاملون أمهاتهم، هؤلاء الذين يقعون في العقوق قلوبهم ميتة مظلمة سوداء خبيثة منتنة، هؤلاء ليتقوا الله ليعجلوا ويسرعوا في التوبة من كانت أمه ما زالت على قيد الحياة وكان عاقا لها فليسرع إلى أخذ رضاها ويقبل يديها ورجليها ويستسمح منها ويتوب ويندم ويعجل إلى برها ويبالغ في إكرامها والإحسان إليها قبل أن تموت وإلا سيندم ندامة كبيرة ويبكي بكاء عظيما إن عذبه الله يدخله جهنم بسب العقوق يستحق أن يعذب في جهنم.
أليس ورد أن العاق لوالديه مع الثلاثة الذين لا يدخلون الجنة أي مع الأولين، قال صلى الله عليه وسلم [ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء] فليعجل إلى التوبة والندم وليبالغ في إكرام أمه وأبيه، الرسول يقول [الوالد أوسط أبواب الجنة] الرسول صلى الله عليه وسلم يقول [رضا الرب في رضا الوالد]
معنى هذا أن رضا الوالد يوصل العبد المسلم ليكون من المرضيين عند الله، ليحفظ الشباب هذه الأحاديث وليعجلوا قبل فوات الأوان.
فالحاصل هذه المرأة المسلمة إذا ماتت وهي تلد تكون شهيدة لا يعذبها الله لا في قبرها ولا في مواقف القيامة ولا يدخلها النار.
هنا قد يسأل البعض حتى لو كانت فاسقة؟ قلت في البداية لو كان من أفسق الفاسقين ومرتكبا للموبقات إلا أنه لم يصل إلى الكفر ومات بنوع من أنواع الشهادات لا يعذبه الله. يعني هذه الأم إذا كانت تاركة للصلاة مثلا كانت تشتغل بالغيبة بالنميمة بهتك أعراض المسلمين بقذف المسلمات المحصنات الغافلات تأكل أموال الناس بالحرام بالباطل تأكل الربا لكنها لم تستحل ذلك، مسلمة فاسقة ظالمة عاصية مرتكبة للكبائر وماتت وهي تلد تكون شهيدة الله لا يعذبها، انظروا ما أجمل الإسلام.
أما لو كانت كافرة وماتت وهي تلد وبقيت عشر سنوات في النزيف وفي كل الآلام ولحمها يتمزق وبدنها يتقطع وماتت كافرة تخلد في جهنم.
انظروا إلى بركة الإسلام فبسبب الإسلام نالت الشهادة فلا يدخلها الله النار، لأنها مسلمة نالت الشهادة، بالإسلام، كذلك الذي يموت بمرض ذات الجنب هذا أيضا نوع من الشهادة لا يعذبه الله، وهذا مرض أحيانا يصيب جنب الإنسان بتورمات ويزرق الجلد وأحيانا قد يسود ويسبب قيح (أو قىء) وأشياء كثيرة أحيانا فيموت، الذي يموت بمرض ذات الجنب الرسول صلى الله عليه وسلم يكون شهيدا.
كذلك المسلم الذي يموت بالإسهال يعني أصابه إسهال إلى أن مات بسببه، هذه شهادة، ومولانا الإمام الغوث القطب الرفاعي رضي الله عنه نال شهادة وهو من الأقطاب الأغواث مع مرتبه العظيمة مات شهيدا لأنه مات بالإسهال.
كذلك إذا مات بأي مرض في البطن لأنه ورد من قتله بطنه فهو شهيد، يعني بأي مرض ضمن البطن ما يعتبر ضمنه يكون شهادة لا يعذبه الله في قبره ولا في مواقف القيامة ولا يدخل النار.
كذلك المسلم المطعون الذي يموت بالطاعون هذا أيضا شهادة، الرسول صلى الله عليه وسلم قال [المطعون شهيد] هنا يعني الذي مات بالطاعون.
المسلمون الذين كانوا بالآلاف وماتوا بالطاعون وبعض المرات كانوا عشرات الآلاف هم ربحوا يا سعدهم يا هناهم نالوا الشهادة.
نعم الواحد يأسف ويحزن على المسلمين لا شك لكن هم بهذه الميتة التي ماتوها نالوا الشهادة بالطاعون، لذلك بعض الصحابة من خيرة الصحابة عندما أصيب بالطاعون بدأ بإصبعه صار يمصه ويقول اللهم إنه صغير فكبره، هذا لأنه يدعو بالشهادة فلا يأتي واحد جاهل غبي ويتهم هذا الصحابي أنه يضر نفسه ويؤذيها، اسكت لا تتكلم بجهل، نحن ألسنا ندعو في السجود اللهم ارزقني شهادة في سبيلك؟ هذا دعاء وهذا دعاء، الطاعون شهادة للمسلم.
فبعض الأغبياء عندما أورد عليهم هذا الأثر الذي رواه السيوطي والحافظ ابن حجر، عن هذا الذي هو من خيرة الصحابة وصار يمص إصبعه ويقول اللهم كبره فلا يأتي واحد يتهمه بما لا يليق، إياك!!! تعلم قبل أن تتكلم.
الحاصل الذي يموت بالطاعون يكون شهيدا، كذلك ما ورد في الحديث قال صلى الله عليه وسلم [موت الغريب شهادة] المسلم إذا كان غريبا ومات في الغربة يكون شهيدا لأنه عند الموت يجد حسرة عظيمة أنه يموت بعيدا أن أهله عن بلده عن أقربائه يتحسر عند الموت، الله عوضه الشهادة.
تخيلوا المسلم الذي احترق ومات بسبب الحرق كم يكون هذا أصابه من الألم وهو يموت ويحترق؟ الله عوضه الشهادة الله أكرم الأكرمين الله أرحم الراحمين.
فإذا موت الغريب شهادة فكل المسلمين الذين يموتون في بلاد الغربة يا سعدهم يكونون ماتوا بنوع من أنواع الشهادات لا يعذبون.
كذلك ورد في الحديث قال صلى الله عليه وسلم [من قتل دون أرضه فهو شهيد]
مثلا المسلم في فلسطين هو في أرضه في مزرعته في بستانه في دكانه في بيته يأتي الصهيوني الغاشم المعتدي الظالم اليهودي الذي يشتم الله تعالى ويكذب الأنبياء ويكفر بهم ويكفر بالله وبالإسلام وبالقرآن يقتل هذا المسلم الفلسطيني لأنه يريد أن يحتل دكانه أو أن يأخذ له بيته أو أن يعتدي له على أرضه أو على شجره يقطع له الأشجار يحطم له الدكان البيت يخرب له المزرعة، هؤلاء الصهاينة مثل خنازير البر، لأنه يوجد خنزير مزرعة وخنزير بري، الخنزير البري من خبثه زيادة ومن تخريبه ومن فساده وضرره يدخل المزرعة ويكون هو في حالة شبع لا، يدخل ليكسر ليخرب فيحطم المزرعة يكسر كل هذا الزرع ويخرب ويدمر ثم يخرج، هؤلاء هكذا خنازير البر بل هم أحقر من خنازير البر لأن هذا الخنزير بهيمة لا يدخل جهنم يموت ويصير ترابا يوم القيامة أما الكافر إلى جهنم.
أليس في القرآن {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا}-سورة النبأ/40- الوحوش والحشرات والبهائم تحشر يوم القيامة ليقتص من بعضها لبعض، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وأبو هريرة رضي الله عنه “ثم تعود ترابا” هذه البهائم لا تدخل الجنة ولا النار، وهذه الخنازير البرية وخنازير المزرية إلى التراب، أما الصهيوني اليهودي الذي يموت على الكفر إلى جهنم وبئس الدار وبئس القرار وبئس المصير فهو شر من الخنزير البري لأن الخنزير ما كفر بالله هذا كفر بالله، الخنزير البري ما قتل المسلمين هذا قتل المسلمين، الخنزير البري ليس مكلفا هذا مكلف فهم شر من خنازير البر.
فالحاصل هذا المسلم الذي يقتل دون أرضه شهيد فإخواننا في فلسطين الذين يقتلون دفاعا عن أرضهم شهداء ليس كما قال الألباني المخذول قال “الذين قتلوا في الضفة الغربية ليسوا شهداء كان يجب عليهم أن يخرجوا من الضفة الغربية ويتركوا الأرض لليهود”
قد تستغربون كلامي لكن الآن بعد انتهاء الدرس ادخلوا على الغوغل والنت الألباني يقول إن الذين قتلوا في الضفة الغربية ليسوا شهداء يطلع نص كلامه ويطلع دكاترة من فلسطين يردون عليه وجامعات من الأردن وفلسطين ولبنان ونحن يومها رددنا عليه على المنابر، هذا موجود وموثق في النت بصوته ويوجد مقال له في الصحف، معناه كان يمهد لليهود، هو يعتقد عقيدة التجسيم مثل اليهود ويريد أن يخرج الفلسطينيين من الضفة الغربية ويسلم الأرض لليهود معناه أوراقه مكشوفة، كما أن عمر خالد لما يقول المسجد الأقصى لرجل يهودي يعني أوراقهم مكشوفة.
فهؤلاء عملاء داء وباء أعداء يخربون على الأمة ويمهدون لليهود.
فالحاصل هذا المسلم في فلسطين أو في بورما إن قتل من أجل أرضه فهو شهيد، أو المسلم الذي في الصين أو في أي بقعة في الأرض هذا المسلم قتل من أجل أرضه من أجل ماله، الرسول عليه السلام يقول [من قتل دون أرضه فهو شهيد]
وقال[من قتل دون ماله فهو شهيد] المال لفظة مختصرة لكن المعنى واسع لأن المال يطلق على ما ينقل من الأموال المنقولة ويطلق على الأموال التي هي كالعقار كالدخان كالدكان كالأرض بالبيت كالبناء كالمزرعة كل هذا أموال، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول [من قتل دون ماله فهو شهيد]
واحد مسلم معه مثلا ألف دولار واحد معه خمسمائة دولار أو عشرة آلاف دولار بعض الفسقة الفجرة عرفوا بأنه يحمل هذا المال كمنوا له حاول أن يدفعهم عنه قتلوه فاجأوه بالقتل لأجل المال، هذا شهيد، الرسول صلى الله عليه وسلم قال [من قتل دون ماله فهو شهيد]
وقال صلى الله عليه وسلم [ومن قتل دون عرضه فهو شهيد] يعني مسلم يمشي في الطريق مع زوجته أو كانا في البيت أو كانا في أرضهما جاء سفهاء ساقطين ماجنين منحلين سفلة يريدون الاعتداء عليها، يريدون الزنا بها والعياذ بالله، فقام للدفاع عنها لحفظها لرد ظلمهم عنها حاول دفع دافع إلى أن قتلوه يكون شهيدا.
وقال صلى الله عليه وسلم [ومن قتل دون دينه فهو شهيد]
نحن تكلمنا بالأول عن الشهيد والمجاهد المقاتل لكن نحن عندنا حالة ثانية، مثلا مسلم لكن ليس في أرض المعركة ولا يحمل سلاحا لكن جاء خبثاء عقيدتهم كفرية يكرهون الإسلام يكرهون التنزيه فقتلوه لأجل عقيدته يعني قتلوه لأجل دينه لأجل الإسلام قتلوه بغضا بالإسلام كراهية بالإسلام يكون شهيدا لو لم يكن حاملا للسلاح.
مثلا الشيخ نزار حلبي رحمه الله رحمة واسعة هذا الرجل العظيم المبارك العالم الجبل هذا الزاهد الورع هذا الذي بنى للأمة للمسلمين، كان من هيبته وهمته إذا مشى كأنه جبل يمشي وإذا تحرك لا تلحقه في الهمة ويكون سابقا الجميع ممن حوله في الذكاء والتوقد والهمة والنشاط والعمل ثلاثين أربعين خمسين واحد لا يلحقون به رحمه الله رحمة واسعة، ومن حيث الخبرة والإدارة والذكاء كأنه جامعة وكأنه جبل وكأنه بحر متوقد في الهمة وذكاء مع التقوى والورع والزهد مع الخوف من الله كان بكاء من خشية الله، والله كنا نراه يبكي بكاء حقيقيا ليس مجرد التأثر، هذا الشيخ نزار حلبي.
أنا سمعت من شيخنا الإمام الهرري قال عنه “عالم من علماء أهل السنة والجماعة”
وأنا سمعت من شيخنا قال فيه “زهد في الدنيا فأحبه الله”
هذا الشيخ نزار حلبي البطل لماذا قتل؟ هل نافسهم على أبواب السفارات؟ لا، لماذا قتلوه؟ هل أخذ من طريقهم تجارة النفط؟ لا، لماذا قتلوه؟ هل أغلق عليهم باب التجارة بالسجاد العجمي؟ لا، لماذا قتلوه؟ هل نافسهم على دنيا منتنة كانوا يلهثون في طلبها؟ لا، لماذا قتلوه؟ لأجل دينه فكان شهيدا.
الرسول عليه الصلاة والسلام [ومن قتل دون دينه فهو شهيد]
ثم مما يدل على صفاء سريرته وحسن سيرته وصدقه وإخلاصه ونيله البركات العلامات التي ظهرت له بعد قتله والتي شهد له بها المسلم والكافر وشهد بها الصديق والعدو والقريب والبعيد والكبير والصغير والرجال والنساء حتى الملاحدة شهدوا بها، من هذه العلامات كما تعرفون قتل في آب وفي شدة الحر في 31 آب 1995 رومية، وقع دمه على الأرض الناس الذين في الطريق وفي الشارع وكان ذلك في وقت الضحى، دم في الحر وعلى الطريق وفي التراب وعلى السيارة وفي السيارة وعلى كراسي السيارة وكان يستعيرها رحمه الله وهذا من زهده وصدقه أو ربما بعض الأحباب كان يصر عليه أن تبقى معه لأجل زيارات الدعوة وقد يكون نذرها أو قدمها له، هذا الدم وقع على كراسي الجلد في السيارة في الطريق على الرصيف رائحة طيب في كل بقعة دم.
مضى وقت من وقت الضحى إلى الظهر إلى بعد الظهر اليوم الثاني الثالث الرابع الخامس الأسبوع عشر أيام لا توجد رائحة للدم، وأكثر من هذا في المستشفى في طوارىء المقاصد يومها كنا في الغرفة التي هي مع مستوى الأرض يدخل من اليمين وبعد ذلك الغرفة التي في جهة اليسار وضعوه رحمه الله فجاء أطباء وجراحون ومسعفون واحد منهم قعد وصار يبكي فقيل له ما بك ما الأمر؟ قال: أنا كنت لا أؤمن بشىء لكن الآن رأيت وشممت رائحة الطيب من الدم، هذا كيف يصير في العادة؟ في العادة لا يصير أن تطلع منه رائحة الطيب.
أنا أخذت قطعة من الشاش التي كانت على رأسه رحمه الله منغمسة غارقة في الدم وضعتها في علبة بلاستيك التي يضعون فيها عادة قطع الشاش وما شابه وأعطيتها لواحد من أحبابنا قلت له احتفظ بها ثم خرجنا من المستشفى وصار الدفن رحمة الله على الشيخ نزار الشراشف الوسادة التي تحت رجليه عبق بها الطيب الناس يبكون يصرخون تعالوا انظروا وشموا الرائحة وكان لا زال في المستشفى ومر ساعات على استشهاده لأجل دينه رحمه الله.
في التعزية وعندنا شرط الفيديو وزراء نواب ضباط على مختلف الرتب ومختلف وجهاء البلد جاءوا للتعزية من أعلى المناصب إلى من دونهم، صار يعرض عليهم قطع الشاش المغموس بالدم، يعرض عليهم دم البطل القائد الجبل الشيخ نزار حلبي رحمه الله رائحة الطيب، بعض الناس حلف بالله قال هذه الرائحة أشمها عند مقامات كبار الأولياء، واحد يقول في البقيع وغيره، المنافقون والمذبذبون والمرضى والفتانون والمفسدون والذين أصلا لا يصدقون بهذه الأشياء أنا أعرف هذا الكلام لا يعجبهم، الذين تنصدع رؤوسهم من هذا الكلام فليسألوا غيرنا كي لا يقولوا أنتم وإياه جماعة واحدة وهو شيخكم وقائدكم، اسألواغيرنا من أطباء وغير المسلمين الذين شموا هذه الرائحة الزكية الطيبة.
هل مثل هذا العمل الذي وصل الناس إليه قبلنا وهذا مما لا يستطيع الإنسان أن يلعب فيه، لو وضعت عطر مع الدم كم يبقى؟
اجلبوا خبراء العطر قولوا لنا من سيخطر بباله في تلك اللحظة والفاجعة أن يرش العطر على أماكن الدم؟ شيخنا وقائدنا مقتول بين يدينا ولا زال في الأرض وفي الطريق والمستشفى على بال من تخطر هذه؟ الناس لن يروا من يفعل ذلك؟
ثانيا كم سيبقى هذا العطر في الدم وترجع رائحة الدم وتغلب عليه؟
بعد ثلاث سنوات ونصف هذه العلبة ليست في يدنا وليست في بيتي إنا هي عند بعض الإخوة والنساء والرجال جاءوا بهذه العلبة وفتحوها رائحة الطيب لا زالت فيها وهذا ليس مما يستطيع أن يلعب فيه الإنسان ولا أن يغير فهذا تأييد من الله لشيخنا الهرري، تقول لي تتكلم عن الشيخ نزار فتقول شيخنا الهرري؟ هو تلميذه وكان صادقا في دعوته يحملها والتي هي دعوة الرسول الله سبحانه أعطى هذه العلامة الطيبة لهذا الرجل البطل لتكون دليلا على حسن حاله وصدق دعوة شيخه الهرري وصفاء سيرتهم وسريرتهم وجمعيتهم وإلا كيف يحصل ذلك في العادة؟
ثانيا أخونا أحمد الكوسا حكيت لكم قصة أخينا أحمد الكوسا، من أحمد الكوسا؟
احفظوا هذه الأسماء واذهبوا أنتم عند أهاليهم واسمعوا منهم كي لا أحد من الذين ينزعجون يشوش على هذا الكلام.
أحمد الكوسا بعد 21 سنة من موته ودفنه مات أبوه في مخيم الجليل في بعلبك، في الماضي حكيت قصته مفصلة الآن سأختصر، مات أبوه فتحوا القبر قالوا ندفن الأب في قبر الابن رأوا العشب الأخضر إلى فم القبر، بحسب العادة تراب وأحجار وصخور وألوح باطون ولا ضوء ولا هواء ولا ماء ولا تنفس كيف يخرج هذا العشب في القبر وينبت ويعلو إلى فم القبر؟ بقدرة الله، نزلوا كشفوا العشب الكفن لا زال كما هو فتحوا الكفن جسمه لا زال كما هو، صار الناس بين باك وداع ومكبر انظروا تلاميذ الشيخ عبد الله الحبشي، اذهبوا إلى مخيم الجليل قرب بعلبك ليس بعيدا قريب الساعة والثلاث وأهله ما زالوا موجودين على قيد الحياة الله يحفظهم ويرعاهم، اسألوا كل من كان في الجنازة.
ثالثا محمد عمارة كان شابا صغيرا كان في مخيم شاتيلا تدرسه الحاجة أم عزيز محمود الله يشفيها ويرعاها ويلطف بها ويكشف عنها ما هي فيه بكرامة الرفاعي والبدوي، هذه المرأة الطيبة الفاضلة المباركة لها عجائب رأت عجائب في اليقظة والشيخ صدقها وحكى ذلك وأثبته، هذه المرأة كانت تدرس هذا الشاب، كبر طلع على اليهود يقاتلهم قتل سحب جسده اليهود ووضعوه في الأرض 21 سنة، إن كنتم تذكرون من قريب ال14 سنة حصل ما يسمى عملية تبادل الرفاة بين اليهود ولبنان، من الأمور التي رجعت في هذا التبادل تابوت باسم محمد عمارة، كثير من الناس رجعت ثيابهم بقايا أحذية بقايا ثياب بليت أجسادهم وهذا ليس مذمة بالمسلمين لأن قد الناس قد يكونون أتقياء صالحين وتبلى أجسادهم، لكن الله يفعل ما يشاء.
هذا محمد عمارة 21 سنة عند اليهود في الأرض أرجعوه فتحوا التابوت فإذا به كما هو، ليس فقط هذا بل والسبحة التي كانت في يده رجع وهي في يده وخيطها لم ينقطع 21 سنة، قالت لي الحاجة أم عزيز حذاؤه لا زال كما هو، سرواله لا زال كما هو قميصه لا زال كما هو، هذا محمد عمارة اسألوا في مخيم شاتيلا من يعرفه ومن درسوه.
جمال شرقية في مخيم برج البراجنة قريب من هنا والذين كانوا في الدفن ما زالوا أحياء والذين كانوا لما فتح القبر ما زالوا أحياء اسألوهم، اسألوا أبو جلال نجم اسألوا أبو أيمن الحسين اسألوا الشيخ عاطف الحسين اسألوا الشيخ محمد عثمان اسألوا معظم من في مخيم برج البراجنة يجمعوكم بأهله والذين كانوا موجودين، بعد سبع سنوات ونصف من موته ودفنه فتحوا القبر ظنوه بلي لذلك فتحوا القبر ليدفنوا والده رحمه الله، نزل بعض الأحبة في القبر ورأوا الكفن وظنوا أن الكفن فقط موجود والجسم بلي، فتحوا الكفن الجسم لا زال موجودا، أمسكوا لحيته وشدوا بها لا تنتتف، أجلسوه جلس، بعد سبع سنوات ونصف، جمال شرقية في مخيم برج البراجنة اسألوا أهله ومن يعرفه ليوصلوكم إلى من رأى ذلك بعينه.
الآن قضية خامسة وهي زياد الأيوبي من قرية الهري من شمال لبنان قبل طرابلس إلى جهة اليمين في الجبل أنا أعرفها ذهبت إليها مرات، شاب اسمه زياد الأيوبي درس العقيدة والتوحيد عند إخواننا وذهب إلى الجنوب لقتال الصهاينة قتل والإصابة في رأسه، أخذوه بقي عندهم 18 سنة، محمد عمارة 21 سنة في التراب عند اليهود، في عملية التبادل رجع أخينا زياد الأيوبي وجسده كما هو والدم ينز من إصابته وجرحه كأنه أصيب الآن، بعض الإخوة والأحباب قالوا لي سألوا أهله إذا سمحتم لنا أن نصور فما قبلوا لأجل أن الإصابة في وجهه رحمه الله رحمة واسعة وكل الذين قبله.
فيا إخواننا هذا الشيخ نزار حلبي وأحمد الكوسا ومحمد عمارة وجمال شرقية وزياد الأيوبي مع أسماء الضيع والقرى والمناطق اذهبوا واسألوا غيرنا واسمعوا من غيرنا كل هذا يؤكد سلامة وصحة وصوابية منهج الإمام الهرري وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية.
بعض الأشخاص الذين لم يقتلوا في أرض المعركة لم يكونوا مقاتلين بالسلاح الله تعالى يحفظ عليهم أبدانهم ربي فعال لما يريد الله أكرم الأكرمين، انظروا هذه الحوادث العجيبة، هذا أحمد الكوسا ما كان في أرض المعركة اختنق في الحمام وهو يغتسل فمات، أما زياد الأيوبي ومحمد عمارة كانا في أرض المعركة في مقاتلة الصهاينة وحوادث كثيرة، وهذا الشيخ نزار حلبي لأجل دينه انظروا هذه العلامات وغيرها وغيرها.
الحاصل أن من مات من المسلمين بنوع من أنواع الشهادات لا يعذبه الله وأما من قتل في أرض المعركة أو بسب قتال الكفار يعني كان مجاهدا في سبيل الله شهيدا قتل دفاعا عن الإسلام مخلصا لله، يعني الشهيد في سبيل الله بالمعنى الفقهي عند العلماء هذا في أعلى المراتب في الشهادات وكل الذين بعده كأنواع شهادات أتكلم ليست في تلك المرتبة ولكن كلهم لا يعذبون ولا ينالون شيئا من الخوف أو القلق أو الفزع إنما في أمن وأمان.
رزقني الله وإياكم الولاية وشهادة المعركة في سبيل الله في بلد رسول الله مع المهدي والمسيح وأن تكون تربتنا البقيع إن شاء الله تعالى
والحمد لله رب العالمين