مجلس تلقي كتاب “سمعت الشيخ يقول” رقم (21)
بسم الله الرحمن الرحميم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
صحيفة 137
يجب التحذير يوم الجمعة من المنكرات
*قال الإمام الهرري رضي الله عنه: يجب التحذير على المنابر يوم الجمعة من المنكرات التي تحصل من العوام، هؤلاء الجهال يحضر كثير منهم الجمعة فإذا لم يسمعوا التحذير من الكفريات قد يبقون عليها فبالتحذير منها على المنابر إنقاذ لهم من الكفر. بعض أكابر الحنفية ذكر ذلك في بعض تآليفه أنه يجب على الخطيب أن يذكر ذلك على المنبر.
-قال فضيلة الشيخ جميل حليم حفظه الله: (هنا فوائد، خطب الجمعة في المساجد وعلى المنابر عادة يحضر من الناس من لا يحضر بقية الأيام إلى المساجد إلا أن بعض الناس يحضرون صلاة الجماعة والجمعة لكن نتكلم من حيث الغالب من حيث العادة المنتشرة في كثير من الناس للأسف يحضرون الجمعة ويغيبون عن الجماعات وعن الدروس وهذا الذي يتأسف عليهم فيه أنهم يغيبون عن المجالس.
فما الذي ينبغي على خطباء الجمعة؟
الذي يكون على المنبر يوم الجمعة ينبغي أن يلاحظ حالة الناس وأن يقدم الأولى فالأولى وأن ينظر ما هوا الأهم الأنفع الأحوج إليه، لأن الخطيب إذا كان على المنبر ويحضر عنده مثلا مائة إنسان أو ألف إنسان أو خمسمائة إنسان، إذا كان يعرف هؤلاء الناس لم يتمكنوا في العقيدة لم يتمكنوا في الأحكام كيف يجرؤ هذا الخطيب أن يبقى معهم ستة أشهر وهو يكلمهم مثلا عن الغزوات والفتوحات والبطولات، كيف هذا؟ أين هذا الفرض المقدم الواجب المؤكد الذي هو تعليم العقيدة والأحكام الضرورية، يعني هؤلاء الناس الذين يأتون إلى خطب الجمعة بعضهم في الشوارع يسمعون من الجهال والعياذ بالله تعالى الكفريات وربما بعض الجهال عند الغضب يتلفظون بكلمات كفرية بمسبة الله أو بمسبة الرسول أو بمسبة القرآن أو الإسلام.
فإذا جاء هذا الإنسان بزعمه يريد الصلاة وبقي على حالته لا هو مسلم ولا تصح منه الجمعة ولا الجماعة، فإذا سكت الخطيب ولم يعلمهم التحذير من الكفريات وأن الذي وقع في الكفر لو كان مازحا أو غاضبا خرج من الإسلام ولا يرجع للإسلام إلا بالشهادتين، إن لم يعلمهم هذه الأحكام قد يبقى سنة يتردد إلى المسجد ولا يعرف هذه المسئلة.
نحن إخواننا بفضل الله تعالى يتعرضون للأحداث وللمناسبات السنوية وللمناسبات الثابتة ويتكلمون فيها لكن أحيانا في كل خطبة جمعة يمررون شيئا من التوحيد، يذكرون شيئا من العقيدة، يحذرون من المنكرات، لأننا في هذه الجمعة قد يدخل عشرة إلى المسجد لم يأتوا قبل الآن فلم يسبق لهم أن سمعوا التحذير من الكفريات، لم يسبق لهم أن سمعوا التوحيد والتنزيه وأن الله ليس جسما ليس حجما موجود بلا مكان، لذلك إخواننا يكررون هذا.
بعض الجهال يقول أنتم دائما تكررون الله موجود بلا مكان، دائما تكررون التحذير من الكفر، يقال له لأن الناس يحتاجون إلى هذا الأمر أنت إذا كنت سمعت مرة بعض الناس لم يسمعوا ولا مرة على أنك في مرة واحدة لا يكفي لتتمكن أنت في العلم، فلا ينبغي أن تعترض بل ينبغي أن تفرح بتكرار العلم ليرسخ في نفسك.
أليس قيل بالتكرار يأتي القرار؟ أليس قيل بالتكرار يقطع الحبل الحجر؟ يعني الحبل هو الذي يقطع الحجر.
كيف هذا؟ أعطيكم مثالا، الذين هم في الضيع يعرفون، البئر له دلو وحبل، هذا الحبل من ليف دائما على التكرار الناس يخرجون الماء من البئر في الدلو وهذا الحبل يمر على الحجر الذي هو فم البئر، مع الوقت هذا الصخر ينقطع، بالتكرار الحبل قطع هذا الحجر، وهكذا بالتكرار بالتكرار بالسماع تحفظ العلم يرسخ العلم في نفسك.
شيخنا رضي الله عنه قال لابنه الشيخ عبد الرحمن “راجع متن شرح الغاية والتقريب ولو إلى مائة مرة” كتاب في الفقه الشافعي، كتابا كبيرا ليس بضع وريقات، ولو إلى مائة مرة كأنه يريد التقليل، هذا في مراجعة كتاب في الفقه.
كان عالم من العلماء يكرر درسه كثيرا امرأة عجوز في حاشية المجلس قالت يا شيخ هذا الدرس أنا العجوز حفظت هذا الدرس، قال لها الشيخ أعيدي، فأعادت، تركها أياما ثم قال لها أعيدي ذلك الدرس قالت نسيته قال إنما أعيد لكي لا أنسى كما أنت نسيت.
سيدنا عمر رضي الله عنه يقول “قيدوا العلم بالكتابة” العلم يستحق أن يقيد وأن يدرس وأن يراجع وأن يذاكر، هذا مطلوب.
بعض الناس من جهلهم إذا سمع نفس الموضوع في درس في عزاء في احتفال في مولد يقول دائما تكررون الله موجود بلا مكان؟ هذا الذي يحتاجه الناس إذا كنت سمعت مرة قد يدخل اليوم مائة إنسان إلى المسجد لم يسمعوا التوحيد ولا مرة في عمرهم لأجل هذا نكرر نقدم الأولى فالأولى.
فخطيب الجمعة عليه مسؤولية، والمدرس والإمام والأستاذ في المدرسة عليهم مسؤولية أن يقدموا الأولى فالأولى لا أن يضيعوا الواجبات ويقعدوا في الغزوات عشر سنوات، لا، أين تقديم الفرض المؤكد التوحيد والعقيدة والتنزيه والتحذير من الكفريات والضلالات؟
أين تعليم الناس الضروريات من أحكام الوضوء من أحكام الغسل؟ كم من أناس اليوم حتى في بيروت لا يعرف أنه إن اغتسل يجب عليه أن يوصل الماء إلى كل البدن بشرا وشعرا بالماء المطهر.
بعض الجهال في الشتاء يخاف من البرد من الكريب يغتسل من الجنابة من رقبته إلى قدميه، يكون ترك الرأس ومحيطه، لم يوصل إليه الماء ما صح غسله من الجنابة.
لو كان عليه مقدار قليل من جسده مثلا بويا شحم سيارات طلاء ثم اغتسل وهذا على جسمه على أظافره على لحمه على شعره اغتسل من الجنابة على هذا لا يصح غسله حتى يستطيع أن يصلي حتي يغسل هذا الموضع.
هذه مسئلة فقهية بعض الناس إلى الآن لا يعرفونها، بعض الناس في الوضوء لا يغسل إلى المرفق إنما يكون لبس ثيابا كثيرة في الشتاء لا سيما بعض المبتدئين في العلم أو بعض كبار السن، لا يصل الماء إلى المرفق بسب الثياب، وضوءه لم يصح وعليه صلاته لم تصح.
مثال آخر بعض النساء بسبب جهلهن يكون عليها غسل واجب من حيض من نفاس أو عليها وضوء تكون وضعت هذا الطلاء المسمى بالمانيكير، على زعمها تتوضأ مع وجوده أو تغتسل مع وجوده، لا وضوؤها صح ولا غسلها صح وعليه كيف ستصلي على زعمها، تقول على زعمها أليس هذا معفو عنه؟؟؟؟
العلماء قالوا “الطهارة مفتاح الصلاة” من لم يصح وضوؤها وغسلها الواجب كيف ستصلي على زعمها؟ هذه أمثلة وهناك الكثير من المسائل حتى المسائل الفقهية في الوضوء في الصلاة في الصيام في الزكاة لا يعرفون الأحكام.
فخطيب الجمعة ما هي وظيفته؟ أن يقعد عشر سنوات على المناب يتكلم في الغزوات؟ أعوذ بالله العظيم، يكون لا يعرف وظيفة المنبر ولا وظيفة الخطيب ضيع الأولويات ترك الواجبات ترك الناس على الجهل وهذا خطر عظيم.
وهذا العالم الحنفي الذي ذكره الشيخ في هذه الفائدة مشهور في المذهب الحنفي هو الزاهد الصفار رحمه الله هو الذي قال في بعض تآليفه “على خطباء الجمعة أن يذكروا العقيدة الإسلامية على المنابر”
أما اليوم للأسف الكثير من الخطباء لا يعرفون وظيفة الخطيب ولا وظيفة المنبر ولا يعرفون الأولويات بل يعلمون الناس أمورا لا يسألون عنها في قبورهم ولا في آخرتهم.
من هنا يا إخواني ويا أخواتي كونوا من الفطناء الأذكياء الذين يعرفون الأولويات ذكروا غيركم علموا غيركم اذكروا في المجالس حيث تقعدون حيث تصلون أمور التوحيد والعقيدة والردود على المشبهة والأمور الضرورية في الأحكام في العبادات لأجل أن لا يكون الإنسان جاهلا في أمور الغسل والصلاة والصيام والزكاة والحج وما شابه، من وجب عليه الحج من وجب عليه الصيام من وجبت عليه الزكاة عليه أن يتعلم الأحكام، فإن لم يجد من يعلمه يبقى على الجهل.
لذلك الخطر كبير إن لم يعرف الخطباء ما هي الوظيفة الأساس وما هو العمل الأصل في خطبة الجمعة وعلى المنابر وإلا كم وكم من الناس يعيشون على الجهل ويموتون على الجهل بسبب هؤلاء الخطباء الذين لا يعرفون الأولويات).
*وقال الإمام الهرري رضي الله عنه: ورد في الأثر “إذا ظهرت البدع وسكت العالم لعنه الله”
***البدع هي العقائد الفاسدة
(إذا ظهرت البدع وسكت العالم لعنه الله هذا تأكيد على مسئلة إنكار المنكرات، العالم لا يسعه السكوت. بعض المشايخ يقول أنا صحبة مع الكل ما دخلني في غيري يحكي، الغالب يسكتون ولا يتكلمون، إذا كان الكثير منهم جهال كيف يعرفون المنكرات؟ والذين يعرفون كم واحد منهم يتكلم؟ والذين يتكلمون كم واحد يسمع له؟ وكم واحد يتكلم حيث يسمعه الناس؟
الأمر جد مهم، البدع هنا معناه العقائد المخالفة للإسلام، هذه العقائد يقال لها البدع ويقال لأهلها أهل الأهواء للذم والطعن فيهم.
وهذه البدع والعقائد هي كل عقيدة تخالف عقيدة أهل السنة والجماعة لأن أهل السنة والجماعة هم السواد الأعظم هم الجمهور هم الذين على ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة إن كان في العقيدة وإن كان في الأحكام، فكل الفرق التي ظهرت خلاف أهل السنة هي من أهل البدع، كل الفرق التي بزغت وانتشرت تدعو إلى عقائد فاسدة يقال لهم أهل البدع أو أهل الأهواء.
كم وكم من جماعات اليوم يدعون الإسلام أو أحزاب يدعون الإسلام أو يدعون العمل الإسلامي ثم ينشرون عقائد كفرية كهذا الحزب الذي يقول إن مشيئة العبد فوق مشيئة الرب، ويقولون إن مشيئة الله لا دخل لها فيما يفعله العبد من الأعمال الاختيارية، يقولون ما يفعله الإنسان بإرادته واختياره هذا لا دخل للقضاء والقدر فيه على زعمهم وهذا تكذيب للقرآن.
الله يقول {إنا كل شىء خلقناه بقدر}[القمر/٤٩] والله يقول {قل الله خالق كل شىء}[الزمر/٦٢]
هذا حزب من الأحزاب التي تدعي العمل الإسلامي، وهؤلاء القدرية والمعتزلة في مسئلة المشيئة يوجد أناس لا ينتسبون للمعتزلة ولا للقدرية بعضهم ينتسب للسنة وبعضهم لغير السنة يقولون بمثل هذه العقيدة التي هي عقيدة مكذبة للإسلام.
وكذلك فرق وجماعات وجمعيات تدعو إلى الكفر والضلال والجهل باسم الدين والإسلام. كم وكم من أناس اليوم يدعون العمل الإسلامي وهم ينشرون الكفر والضلال بين الناس والعياذ بالله تعالى، كهذا الإنسان الذي يدعي المشيخة ويلبس لفة وله جمعية قال والعياذ بالله “القرآن أثبت عدة آلهة” انظروا إلى هذا الإطلاق، كأنه فرخ من أفراخ الجاهلية نبغ اليوم، خلفاء أبو جهل لهم وجود، إن كان في التشبيه والتجسيم أو في عبادة الأصنام والأوثان أو في التفنن في الجهل، على أشكال مختلفة، لهم وجود اليوم، هذا أنا رددت عليه وكنا في مسجد أمام الناس في حلقة كبيرة قال القرآن أثبت عدة آلهة قلت له ومعي شهود: القرآن لم يثبت عدة آلهة القرآن فيه {وإلهكم إله واحد}[البقرة/١٦٣] القرآن فيه {فاعلم أنه لآ إله إلا الله}[محمد/١٩] القرآن فيه {قل هو الله أحد}[الإخلاص/١] القرآن فيه أن الله واحد لا شريك له لكن القرآن أخبرنا عن المشركين أمثالكم الذين قالوا بوجود عدة آلهة، قال ربنا {واتخذوا من دون الله آلهة}[الفرقان/٣] عن المشركين ليس القرآن يقول يوجد عدة آلهة، هذا يلبس لفة ويقول الكفر، هذا أي شىء له في الإسلام؟ هذا مثال من أمثلة كثيرة.
وعلى المنبر أحد أدعياء المشيخة أيضا قال والعياذ بالله تعالى وأنا كنت حاضرا في المسجد، قال: عندما جاء علي يريد الإسلام النبي رده ولم يقبل منه قال له على زعم هذا الخطيب الجهول اذهب فاستأذن من والدك ثم ارجع إلي، فطلعت إلى المنبر أبعدت هذا الميكروفون وقلت له قال النووي كذا قال فلان كذا والرضا بالكفر كفر والتأخير عن الكفر وإبقاء الإنسان الذي يريد الإسلام على الكفر هذا كفر وحاشى للرسول، والرسول لا يفعل ذلك، قلت له بين للناس، قال لي: هذا بيني وبينك فيما بعد نتكلم، قلت له لا، الذين سمعوا منك الآن الكفر يتركون؟ ما قبل أن يبين على المنبر، نزلت عن المنبر إلى الميكروفون الثاني الذي في المحراب أخذته وبينت للناس.
انظروا هذا على المنبر يقول إن الرسول والعياذ بالله رده ولم يقبل منه الإسلام وقال له استأذن والدك.
أبو حنيفة رضي الله عنه يقول “الرضا بالكفر كفر” مجرد الرضا فكيف أن يقال لواحد يريد الإسلام لا تسلم لا تتشهد اذهب فاستأذن من والدك ثم ارجع، هل هذا يليق برسول الله؟ حاشى.
الحافظ النووي يقول “لو طلب رجل الإسلام من واعظ فقال الواعظ انتظر إلى آخر المجلس كفر الواعظ”
ابن حجر والبدر الرشيد وغيرهما يقولون “لو طلب إنسان الإسلام من خطيب فقال الخطيب انتطر إلى آخر المجلس كفر الخطيب” لأنه قال له انتظر يعني ابق على الكفر، يعني أمره بالبقاء على الكفر كيف هذا؟ هذا يليق بالرسول على زعم هذا الخطيب؟
أنا طلعت كلمته ما قبل ماذا أفعل؟ بينت للناس لا يسعنا السكوت، نحن إن سكتنا نكون شاركنا في المعصية تتراكم علينا الذنوب.
الذي يسكت عن هذه العقائد الكفرية هذا ملعون.
أعيد لكم ورد في الأثر ” إذا ظهرت البدع وسكت العالم لعنه الله”
لا تقل هذا إمام خطيب قاضي مفتي شيخ دكتور، قد يكون ملعونا عند الله إن سكت عن انتشار الكفريات، فليست العمامة ولا اللحية الطويلة ولا القميص ولا الشهرة ولا الأسماء ولا المناصب هي التي تكون مقياسا للتقوى والنجاة في الآخرة، إنما التقوى علم وعمل وتطبيق التزام تنفيذ، هذا معنى التقوى، أن تؤدي الواجبات وتجتنب المحرمات فإذا سكت المشايخ وانتشرت الكفريات صاروا ملاعين، إذا ظهرت الكفريات والبدع الاعتقادية وسكت المشايخ لعنهم الله، لعنات الله تنزل عليهم، هكذا في الأثر.
لذلك يا إخواني لا يسعنا السكوت كيف نسكت عن انتشار الكفريات والضلالات تعم وتنتشر بين الناس؟ حسبنا الله ونعم الوكيل).
*وقال الإمام الهرري رضي الله عنه: انشروا الحق وكافحوا الضلال والمنكرات.
*وقال رضي الله عنه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقدم أجلا ولا يبعد رزقا.
(هنا عند قوله رحمه الله “وكافحوا الضلال والمنكرات” كافحوا يعني بالعلم، ردوا وبينوا بالعلم لأن الإنسان إذا جاء وأراد أن ينكر منكرا أن يغير منكرات وكان يعرف أن إنكار هذا المنكر سيؤدي إلى مفسدة أعظم إلى منكر أكبر، هنا ماذا يفعل؟ لا يستطيع بيده أن يغير ولا بلسانه، يكره ذلك بقلبه.
إذا معنى “كافحوا” يعني بالعلم، بينوا ردوا وليس بمعنى الاقتتال وليس بمعنى المقتلة إنما بالشروط التي تكلمنا عنها قبل درسين تقريبا قلنا متى ينكر المنكر إن كان لا يؤدي إلى مفسدة أعظم إلى منكر أكبر، كافحوا هنا يعني بالبيان لأن الكفاح والجهاد أنواع، من الجهاد ما يكون بالبيان، ليس كل الجهاد بالسنان والسيوف والأسنة والرماح، ليس كل الجهاد بالمدافع والصواريخ والطائرات لا، إنما الجهاد منه جهاد البيان جهاد العلم، هذا ورد في الحديث قال صلى الله عليه وسلم [أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر] اعتبر هذه الكلمة لإحقاق الحق وإبطال الباطل جهادا عظيما، يعني من أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، كافحوا هنا يعني بالأدلة العلمية بما لا يؤدي إلى مفسدة بما لا يؤدي إلى منكر أعظم ولا يؤدي إلى منكر أكبر من ذلك.
من هنا يا إخواني مطلوب أن نفهم ما معنى هذه العبارات لأجل أن لا يندفع الشخص فيتصرف من عند نفسه من تلقاء نفسه بما يعود من ضرر على المسلمين أو بما يعود بالضرر على الأمة أو على الدعوة، إنما هنا المقصود بالبيان، يعني جهاد البيان جهاد العلم جهاد الإيضاح ونشر الأدلة هذا أمر عظيم وثوابه كبير عند الله).
*وقال الإمام الهرري رضي الله عنه: إن خير ما يتواصى به تقوى الله والتعاون على البر والتناهي عن المنكر واغتنموا من حياتكم الحسنات والمبرات.
(المنكر هو اسم لكل ما حرمه الشرع إن كان قولا أو كان عملا أو كان اعتقادا يقال له منكر. بعض الناس يظنون أن المنكر اسم خاص فقط للقمار والخمر، لا، هذا منكر من المنكرات، لعب القمار منكر الخمر منكر كذلك الغيبة والنميمة والكذب وترك الصلاة وقتل المسلم بغير حق وسب المسلم ظلما، كل هذا منكر، إذا المنكر هو كل ما حرمه الشرع من قول أو اعتقاد أو عمل وأكبر المنكرات على الإطلاق الكفر المخرج من الدين ثم بعده القتل بغير حق ثم بعده الزنا.
ليعرف الإنسان أن الكبائر ليست كلها بمرتبة واحدة، بعض الجهال لا يفهمون الدين قد يفهمون والعياذ بالله أن السرقة أشد من الكفر، هؤلاء كفروا لأنهم كذبوا الله والقرآن والإسلام وجعلوا مجرد السرقة أشد من الكفر المخرج من الدين، قولهم هذا تكذيب للدين أو بعضهم يعتبر مثلا أن معصية الزنا أو ضرب الرجل لأبويه أشد من الكفر كمسبة الله، هذا كافر لأنه جعل هذه المعصية التي ليست كفرا أشد من مسبة الله، هذا تكذيب للإسلام.
الله يقول {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء}[النساء/١١٦]
هل ضرب الأبوين إشراك بالله؟ لا، هل هو من نوع الكفر المخرج من الدين؟ لا، هل شرب الخمر من هذا القبيل؟ لا، هل السرقة من هذا القبيل؟ لا، إذا هو تحت الآية {ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء} هؤلاء من هذا القبيل، أما من الذي لا يغفر له ربنا سبحانه بالمرة إن مات على حاله؟ من وقع في كفرية من الكفريات إذا مات عليها هذا لا يغفر الله له لا يرحمه الله في الآخرة لأنه مات على الكفر، فلا يغفر له في الآخرة.
هذه الآية دليل أن الكفر أكبر الكبائر وهو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
فإذا المنكر هو كل ما حرمه الشرع من اعتقادات كفرية أو اعتقادات محرمة من أقوال كفرية أو أقوال محرمة من أعمال كفرية أو أعمال محرمة، كل هذا يقال له منكر لكن المنكر ليس كله في مرتبة واحدة، بعضه أشد من بعض بعضه أخطر من بعض، أخطر المنكرات وأشدها وأعظمها ضررا وشرا وإثما هو الكفر بأنواعه يعني المخرج من الدين والإسلام والعياذ بالله.
من هنا يجب أن ننكر المنكرات ليس فقط الكفريات بل كل ما كان من نوع المنكرات ننكره، فنحن إذا كنا في البيت مثلا وحصل من ولد من الأولاد غيبة، يجب على من في المجلس كأم أو أب أو أخ مثلا أن ينكر هذا المنكر.
اليوم للأسف في المجالس في البيوت تحصل منكرات والأهل يضحكون الزوج يضحك الأم تضحك الإخوة يضحكون وأخوهم يشتغل بغيبة الجار أو بغيبة حارس البناء أو بغيبة فلان أو فلانة أو بغيبة قريب لهم أو بغيبة إنسان طلع في التلفزيون، مسلم أو مسلمة طلع في التلفزيون لم يعجبهم منظره يبدأون بالطعن فيه ويتكلمون فيه بما فيه وهذا لغير سبب شرعي، ما معنى الغيبة؟ أصلا ما تعريفها؟ ذكرك أخاك المسلم بما فيه في خلفه بما يكره لغير سبب شرعي.
بعض الجهال يقول هو هذا الشخص هكذا، هذه هي الغيبة، تقول له اتق الله كيف تقول عنه أعور؟ كيف تقول عنه أعرج؟ بشكل استهزاء وضحك أو بطريقة هو يتأذى، يقول هو هكذا، تقول له هذه هي الغيبة ذكرك أخاك المسلم بما فيه في خلفه بما يكره ولا سبب شرعي لذلك، بعضهم يضحك والذين حوله يضحكون له لا يسكتونه لا يخوفونه من الله بل يضحكون فيصير تشجيعا له على الغيبة، صاروا مشاركين له في الإثم.
كما تحرم الغيبة يحرم الاستماع إليها ليس فقط لا تضحكون ولا تشجعون ولا تساعدون، بل لا تستمعون إليها، قولوا له اتق الله اسكت فإن لم يسكت وكان في بيتكم تخرجونه من البيت، أتى ليعمل لكم بيتكم وكر للمعاصي لماذا تستحون منه وهو لا يستحي من الله؟ يطعن في المسلمين يغتاب المسلمين.
النبي صلى الله عليه وسلم قال في الغيبة [ذكرك أخاك المسلم بما فيه بما يكره] والله يقول {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}[الحجرات/١٢]
انظروا إلى هذا التشبيه الذي شبهه القرآن بالغيبة كمن يأكل من لحم أخيه الميت والعياذ بالله، فإن كان هذا في بيتكم تقولون له اسكت اتق الله لا تضحكون له لا تمشون له، ليس لأن هذا الشخص الذي يتكلم عنه أنتم لا تحبونه تقولون إحك لنا ماذا عندك من معلومات وأخبار عنه من طعن وزلات وعيوب وعورات، اتقوا الله واعملوا بحديث الترمذي قال صلى الله عليه وسلم [من رد عن عرض أخيه بالغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة] ما أعظمها من بشرى لكم إن حفظتم هذا المسلم في غيبته وحاميتم عن عرضه ولم تقبلوا أن يغتاب بل حاميتم ودافعتم عنه لأنه مسلم، قد لا يكون بينكم وبينه قرابة ولا صحبة ولا صداقة ولا معرفة لكن لأنه مسلم، المسلم أخو المسلم، إنما المؤمنون إخوة.
كم من أناس اليوم يقعدون في مجالس الغيبة ويضحك له هؤلاء الذين في المجلس، لا، هذا حرام تشجيعه تأييده دعمه الاستماع إليه هذا حرام، أن يسكت له ويسترسل حرام هذا مشاركة له في الإثم في المعصية في الذنب في المنكر، فاتقوا الله يا عباد الله، إذا ماذا تفعل؟
إن كان في بيتك الأمر سهل، تقول له اسكت أتق الله ولا تشتغل بغيبة الناس، إن سكت انتهى الأمر وإن أصر على خبثه قل له اخرج من بيتي لا تستح لا تقل جاري ودكتور ومحامي، هو ما استحى من الله أتى ليعمل لك بيتك وكرا للمعاصي لماذا أنت تستحي منه؟
لو واحد جاء بوعاء بول ورشه في بيتك تقبل؟ هل النساء يقبلن بذلك؟ فإذا لماذا تسكتون له أن يجعل بيتكم مكانا للخبث واللعنات وفرح الشياطين بغيبة المسلمين؟
هذه الغيبة يفرح بها الشياطين، تريدون بيتكم أن يصير وكرا للمعاصي والشياطين ومكانا تفرح به الشياطين؟ لا، فإذا لا تقل أستحي وأخجل.
اليوم يتكلم على صاحبك عندك يمكن غدا يتكلم عنك عند صاحبك، كما يقال من نم لك نم عليك.
انتبهوا لا تسكتوا له ، خوفوه من الله لأنه عصى الله ومراعاة لأوامر الله.
إذا كان في بيتك تسكته وتطرده من بيتك إن أصر على معصيته، إذا كنت أنت في بيته أيضا الأمر سهل لا تخف، لا يريد أن يسكت أنت تقوم وتخرج من المجلس، أما تبقى قاعدا تستمع له وتقول له فتح ملفات أيضا لفلان تكون تشجعه على المعاصي، إنما تقول له اتق الله اسكت فإن لم يسكت أنت تقوم وتخرج من المجلس.
كما تحرم الغيبة يحرم الاستماع إليها، فإذا خرجتم من المجلس سيسكت لأنه سيبقى وجهه بوجه الحائط، فسينقطع عن الغيبة أما إن بقيتم حوله تضحكون له هذا سيتشجع أكثر، إذا اتقوا الله.
هذا مثال من المنكرات المنتشرة في البيوت وتمشي على الأمهات على الآباء على الإخوة على الزوج على الزوجة وأحيانا لا ينتبهون لقلة المراقبة تصير عندهم عادة وهم قاعدون مع بعض تمشي الغيبة، أعوذ بالله من مسخ القلوب، لو زوجتك تتكلم لا تسكت لها لو ابنك الكبير لا تسكت له، لو أنت أيها الشاب أبوك هو الذي يتكلم انصحه لكن باللين وباللطف.
اتقوا الله، لا تعملوا المنكرات في البيوت عادات، لا تسكتوا على المنكرات تستشري وتسري في العائلات والبيوت والأسر فتصير كأنها عادات يضحك لها ويسكت عليها إياكم، اتقوا الله، المنكر منكر، كالذي يرى زوجته تمشي في الطريق وتلبس قميصا رقيقا لون جلدها يظهر من خلاله، يعني عورتها تظهر وكذلك لون جلدها، لا يقول لها ما أجمل هذا القميص، لا، يقول لها اتقي الله كيف تخرجين بهذا القميص؟ ارجعي فورا إلى البيت استري عورتك، ليس لأنها زوجته يسكت لها ويسكت لها. إذا كانت تلبس تنورة قصيرة وجورب غليظ وساقها ظاهرة يخوفها من الله، إذا كانت تلبس إيشارب قصير إذا رفعت رأسها يظهر عنقها إذا أخفضت رأسها تظهر رقبتها وإذا التفتت على الشمال يظهر طرف رقبتها، يعني ليست ساترة العورة كما ينبغي في الشارع، ابنها ينصحها ابنتها تنصحها أختها حماتها سلفتها كنتها جارتها المسلمة التي في الطريق.
فلننتبه، ليست المنكرات فقط أن تأتي بمسلم تراه في الطريق وتضربه وتنزع له عينيه، هذا منكر عظيم نعم لكن ليس هذا المنكر فقط.
هذه الأمثلة التي أعطيتها الآن عن البيوت واللباس والزوجة هذا كثيرا ما يحصل وقليلا من يتكلم وقليلا من ينكر، لذلك لا بد أن ننتبه المنكر منكر، في كل أنواع المنكرات ننبه نحذر نذكر بالآخرة نخوف من الله تعالى.
إذا المنكرات ننكرها لكن أخطر المنكرات الكفر وهكذا القتل بغير حق الزنا وما بعد ذلك لكن ليس معنى إذا أنكرنا الكفريات أن نسكت عن باقي المنكرات لا، ننكر كل المنكرات لكن حيث نرجو القبول وحيث نرجو أن لا فتنة ولا مفسدة ولا ضرر وإلا فهذه المنكرات التي تصير في العائلات في البيوت في المدارس في الجامعات بين الأصدقاء في السهرة في الكزدورة في شمة الهوا على البحر على النهر في البستان في الجبل، الأصحاب قاعدين مع بعض وأحيانا تمشي المنكرات ولا ينكر أحد منهم، يحصل منكرا ولا يتكلمون لأنهم أصحاب، هذا ليس عذرا لهم.
إذا انتبهوا لكل المنكرات انكروا الكبائر والصغائر لكن بالتي هي أحسن).
الله أمرنا بأن ننكر المنكر
قال الإمام الهرري رضي الله عنه: الغضب ليس عذرا، إذا واحد غضبان سب له أباه أو أمه هل يقول هذا معذور؟ أكثر الناس كيف يضرب بعضهم ظلما ويقتل بعضهم ظلما أليس بسبب الغضب؟ هل يكون عذرا؟ الله أمرنا بأن ننكر المنكر هذه صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم والذين كانوا قبلنا لما تركوا إنكار المنكر الله انتقم منهم في الدنيا، نحن مأمورون أن ننكر على من يقوم بالكفر والمعاصي، قولوا لهؤلاء العلماء منذ مئات السنين علماء المذاهب الأربعة عملوا كتبا من قال كذا كفر من قال كذا كفر ليس شيئا جديدا لكن عليكم جديد.
(بعض الناس الجهال حتى من أدعياء المشيخة إذا سمعوا شخصا كفر يقولون له أنت كنت غاضبا ما كفرت، هؤلاء فتحوا باب الكفر على مصراعيه أحلوا الكفر للناس، هؤلاء يقال لهم لو أن هذا الإنسان كان غاضبا فسبكم أنتم شتمكم أنتم قذف زوجتك ابنتك أمك هل كنت تقول هو غاضب لا ألومه ولا أعاتبه ولا يكون مؤاخذا لأنه غاضب؟ هل كنت تقول ذلك؟ لا، ربما صفعه وربما أطلق عليه الرصاص ربما قتله لأنه سب له أمه أو زوجته، فكيف في مسبة الله في مسبة الرسول صلى الله عليه وسلم في مسبة القرآن في مسبة الدين الإسلامي؟ كيف تهونون هذا الأمر يا أدعياء المشيخة الذين تقولون إذا كان غاضبا فلا يكفر؟؟؟
الله قال في القرآن {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون* لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}[التوبة/٦٥-٦٦]
في الآية الثانية قال تعالى {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} [التوبة/٧٤]
يا إخواني، الغضب ليس عذرا للكفر المزح ليس عذرا للكفر.
ملا علي القاري يقول “الإنسان إذا كان غاضبا فسب الله لا يكون معذورا بل يكفر ويخرج من الإسلام”
وهذه المسئلة نقل عليها الإجماع القرطبي في تفسيره لسورة التوبة يقول “الأمة أجمعت على أنه كافر هازلا كان أو جادا”، هذا يخرج من الإسلام.
وممن نقل الإجماع على ذلك أيضا الفقيه الشافعي تاج الدين السبكي في كتابه الطبقات المجلد الأول صحيفة 41
فهؤلاء أدعياء المشيخة من صورهم صور مشايخ يقولون لمن سب الله كنت غاضبا ما كفرت، قولوا لهم إذا غضب الناس فسبوا لكم بما فيه استخفاف وطعن وقذف لبناتكم وأمهاتكم هل ترضون ذلك وتقولون كانوا في حالة الغضب أو في حالة المزح فتمررون لهم؟ أم ربما بعضهم رفع عليهم ما يسمى تعويض رد شرفية على زعمهم، ربما رفع عليهم دعوة في المحاكم المحلية والدولية، سب لك أمك أو أختك أو ابنتك وأنت تقول له في مسبة الله “معلي” بعض أدعياء المشيخة كفروا لأنهم حرفوا معنى القرآن وأباحوا الكفر واحتج بعضهم على زعمه في هذه الآية وهي ليست حجة له ولا علاقة لها بهذا الموضوع وهي {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}[البقرة/٢٢٥] الآية تتكلم عن الأيمان جمع يمين، يعني من حلف كما قالت سيدتنا عائشة أم المؤمنين الصادقة الطاهرة الزكية المباركة الولية الصالحة رضي الله عنها وعن أبيها وأمدنا بمددهما، وكما قال سيدنا وإمامنا وقدوتنا الشافعي رضي الله عنهما قالا في تفسسير هذه الآية “هي قول الرجل لا والله بلى والله” يعني أن يحلف بالله بغير قصد، لا يريد الحلف بدون نية جرى الحلف على لسانه، هذا ما عليه كفارة يمين.
في أيمانكم وليس في إيمانكم، ثم ارجعوا إلى الآية تجدون الكلام عن كفارة الحلف ليس عن الإيمان والاعتقاد والتصديق ليس عن مسبة الله، هؤلاء أدعياء المشيخة احتجوا على زعمهم بهذه الآية ليقولوا إن من غضب فكفر وسب الله لا يكفر فصاورا محتجين بالقرآن لإباحة الكفر فصاروا هم من الكافرين، صاروا هم مكذبين لرب العالمين مستحلين للكفر باسم القرآن على زعمهم وحاشى، القرآن لا يبيح الكفر، هذه الآية معناها من حلف بدون إرادة بدون قصد انزلق لسانه هو لا يريد بالمرة ليس عليه كفارة يمين، هكذا فسرتها السيدة عائشة وهكذا فسرها الإمام الشافعي.
باللغو: يعني حلف بدون إرادة ما قصد ما أراد أن يحلف جرى على لسانه بدون إرادة والآية عن الأيمان والحلف وليست عن الكفر ومسبة الله حاشى.
ردوا عليه بهذه الآيات من سورة التوبة {ولئن سألتهم..} {يحلفون بالله…}
ردوا عليهم بحديث البخاري ومسلم والترمذي [إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا] في رواية [أبعد مما بين المشرق والمغرب]
{قال رب ارجعون* لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها}[المؤمنون/٩٩-١٠٠] سمى الكفر الذي هو عليه هذا الكافر كلمة، هذا القرآن.
إذا الذي كان غاضبا فسب الله هذا لا عذر له وخرج من الإسلام كما الذي الملائكة أو القرآن أو الصلاة أو الصيام أو شهر رمضان أو اعترض على الله أو أنكر الآخرة أو استهزأ بالجنة أو كذب الشريعة الإسلامية أو استخف بالكعبة المشرفة أو انتقص الأنبياء، هذا ليس من المسلمين يرجع إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين وليس بقول أستغفر الله.
والحمد لله رب العالمين