متى يَلْزَمُ أنْ تكونَ النيةُ للصومِ وهل يستطيعُ الشخص أنْ ينامَ مثلًا ثم يستيقظ وينوي؟
النية للصوم لا بدَّ أنْ توقَعَ في الليل، والليل ما بين المغرب والصبح. والرسول عليه الصلاة والسلام قال [مَنْ لمْ يُبَيِّت النيةَ قبلَ الفجرِ فلا صيامَ له] يعني لا بدَّ أنْ تقع في الليل، ينوي في قلبِهِ، ما معنى النية؟ النيةُ هي قصدُ الفعلِ بالقلب. يعني يقولُ في قلبِهِ نويتُ صومَ غدٍ عنْ رمضان. وإنْ شاء الأكمل يقول نويتُ صومَ غدٍ عنْ أداءِ فرضِ رمضانِ هذه السنة إيمانًا واحْتِسابًا لله تعالى. هذا في المذهب الشافعي وعند غير الشافعي أيضًا وهذا الأحوط لأنه ظاهرُ الحديثِ.
وقال بعضُ العلماء كالحنفية تصِحُّ النية بالليل وبالنهار إلى ما قبلَ نصفِ النهار قبل الزوال يعني أو أوْقَعها في قلبِه يقول نويتُ صومَ اليوم عن رمضان صحّتْ هذه النية. لكن اتفقوا على أنه لا بدَّ منْ نية لصحةِ الصومِ لأنّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم قال [إنّما الأعمالُ بالنيات] يعني كلّ عملٍ حتى يكونَ مُجْزِءًا كصلاةٍ أو صومٍ أو زكاةٍ أو حجٍّ لا بدَّ فيه من نيةٍ مُجزِئة صحيحة.
أمّا بالنسبة للنوم إذا نامَ الشخص ثم قامَ قبلَ الفجرِ في وقتِ السحرِ في الثلثِ الأخيرِ منَ الليل مثلًا للسُّحور فهذا يستطيع أنْ ينويَ في هذا الوقت. وهنا أيضًا قضية مهمة بل قضيّتان، الأولى أنهُ إنْ دخلَ المغرب ونوى الشخص الصوم لو كانَ لمْ يأكل ولمْ يشرب تصِحُّ هذه النية، لأنني سمعتُ بعضُ العوامّ يسنغرِبون إذا قيلَ لهم بعدَ دخولِ المغرب أنوُوا صومَ غدٍ يقولون بعد ما أكلْنا بعد ما شرِبْنا، ليس شرطًا.
الأمرُ الثاني أنهُ إنْ نوى الصوم ما دامَ بالليل لهُ أنْ يأكلَ ويشربَ، لأنهم يسْتَغرِبون يقولون نويْنا الصوم نتوقف عن الأكل والشرب، لا، ما دامَ لمْ يدخل الفجر لك أنْ تأكل ولك أنْ تشربَ.
إذا كافر عملَ خيرًا في الدنيا ماذا يكونُ له؟
نعم بعضُ الكفار عندَهم إحسانات بعضُهم يفتح جمعية تساعدُ الفقراء تساعدُ الأرامل تساعدُ المساكين، وبعضُهمْ هو في حدِّ ذاتِهِ يكونُ هو مُحسِنًا للناس، يُطعِم ويُسْقي ويساعد، هذا الشخص بما أنه ليس مسلمًا في الآخرة ليس له شىء اللهُ تعالى قال {وقَدِمْنا إلى ما عمِلوا مِنْ عملٍ فجَعَلْناهُ هبآءً منثورًا} يعني في الآخرة لا يستفيدُ من ذلك شيئًا.
وجوابُ هذا السؤال في حديثِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم حيثُ قال [وأمّا الكافرُ فيُطْعَمُ بحسَناتِهِ في الدنيا – يعني في الدنيا اللهُ تعالى يعطيهِ رزقًا يُعطيه صحةً، أليسَ يأكل أليسَ يشرب يتنفّس؟ هذا مقابل ما فعلَ يكونُ له في الدنيا، يعني ينالُ في الدنيا على إحسانِهِ هذه النِّعَم أنهُ له صحّة له رزق – حتى إذا أفْضَى إلى الآخرةِ لمْ يكنْ لهُ منها نصيب] في الآخرة ليس له شىء. لذلك نقول أعظمُ نعمةٍ هي الإيمان. بما أنها أعظمُ نِعمة نُحافظُ عليها أكثرَ محافظة. يعني الإنسان ليس له أنْ يتساهلَ بالقولِ. بعضُ الناسِ إذا غضبَ يعترضُ على الله، بعضُ الناسِ إذا غضِبَ يشتِمُ الخالق والعياذُ بالله. يُسمَعُ هذا من كثيرٍ منْ أولادِ المسلمين، منْ ناس مسلمين طلَعَ هؤلاءِ الأولاد بهذا على غيرِ الإسلام، وكيف يرجِعُ إلى الإسلام؟ ليس بقولِ أستغفرُ الله أستغفرُ الله لا، بالنطقِ بالشهادتين. هذا من الغفلة وهذه مسئلة مهمة جدًّا .