الجمعة فبراير 13, 2026

متن ملحة الإعراب

أقول من بعد افتتاح القول *** بحمد ذي الطول الشديد الحول

وبعده فأفضل السلام *** على النبي سيد الأنام

وءاله الأطهار خير ءال *** فاحفظ  كلامي واستمع مقالي

يا سائلي عن الكلام المنتظم *** حدا ونوعا وإلى كم ينقسم

اسمع هديت الرشد ما أقول *** وافهمه فهم من له معقول

باب الكلام

حد الكلام ما أفاد المستمع *** نحو سعى زيد وعمرو متبع

ونوعه الذي عليه يبنى *** إسم وفعل ثم حرف معنى

باب معرفة الاسم

فالاسم ما يدخله من وإلى *** أو كان مجرورا بحتى وعلى

مثاله زيد وخيل وغنم *** وذا وتلك والذي ومن وكم

باب الفعل

والفعل ما يدخل قد والسين *** عليه مثل بان أو يبين

أو لحقته تاء من يحدث *** كقولهم في ليس لست أنفث

أو كان أمرا ذا اشتقاق نحو قل *** ومثله ادخل وانبسط واشرب وكل

باب معرفة الحرف

والحرف ما ليست له علامه *** فقس على قولي تكن علامه

مثاله حتى ولا وثما *** وهل وبل ولو ولم ولما

باب المعرفة والنكرة

والاسم ضربان فضرب نكره *** والآخر المعرفة المشتهره

وكل ما رب عليه تدخل *** فإنه منكر يا رجل

نحو غلام وكتاب وطبق *** كقولهم رب غلام لي أبق

وما عدا ذلك فهو معرفه *** لا يمتري فيه الصحيح المعرفه

مثاله الدار وزيد وأنا *** وذا وتلك والذي وذو الغنى

باب التعريف

وءالة التعريف أل فمن يرد *** تعريف كبد مبهم قال الكبد

وقال قوم إنها اللام فقط *** إذ ألف الوصل متى تدرج سقط

باب قسمة الأفعال

وإن أردت قسمة الأفعال *** لينجلي عنك صدا الإشكال

فهي ثلاث ما لهن رابع *** ماض وفعل الأمر والمضارع

فكل ما يصلح فيه فيه أمس *** فإنه ماض بغير لبس

باب الفعل الماضي

وحكمه فتح الأخير منه *** كقولهم سار وبان عنه

باب الأمر

والأمر مبني على السكون *** مثاله احذر صفقة المغبون

وإن تلاه ألف ولام *** فاكسر وقل ليقم الغلام

وإن أمرت من سعى ومن غدا *** فأسقط الحرف الأخير أبدا

تقول يا زيد اغد في يوم الأحد *** واسع إلى الخيرات لقيت الرشد

وهكذا قولك في ارم من رمى *** فاحذ على ذلك فيما استبهما

والأمر من خاف خف العقابا *** ومن أجاد أجد الجوابا

وإن يكن أمرك للمؤنث *** فقل لها خافي رجال العبث

باب فعل المضارع

وإن وجدت همزة أو تاء *** أو نون جمع مخبر أو ياء

قد ألحقت أول كل فعل *** فإنه المضارع المستعلي

وليس في الأفعال فعل يعرب *** سواه والتمثال فيه يضرب

والأحرف الأربعة المتابعه *** مسميات أخرف المضارعه

وسمطها الحاوي لها نأيت *** فاسمع وع القول كما وعيت

وضمها من أصلها الرباعي *** مثل يجيب من أجاب الداعي

وما سواه فهي تفتتح *** ولا تبل أخف وزنا أم رجح

مثاله يذهب زيد ويجي *** ويستجيش تارة ويلتجي

باب الإعراب

وإن ترد أن تعرف الإعرابا *** لتقتفي في نطقك الصوابا

فإنه بالرفع ثم الجر *** والنصب والجزم جميعا يجري

فالرفع والنصب بلا ممانع *** قد دخلا في الاسم والمضارع

والجر يستأثر بالأسماء *** والجزم في الفعل بلا امتراء

فالرفع ضم ءاخر الحروف *** والنصب بالفتح بلا وقوف

والجر بالكسرة للتبيين *** والجزم في السالم بالتسكين

باب تنوين الاسم الفريد المنصرف

ونون الاسم الفريد المنصرف *** إذا درجت قائلا ولم تقف

وقف على المنصوب منه بالألف *** كمثل ما تكتبه لا يختلف

تقول عمرو قد أضاف زيدا *** وخالد صاد الغداة صيدا

وتسقط التنوين إن أضفته *** أو إن يكن باللام قد عرفته

مثاله جاء غلام الوالي *** وأقبل الغلام كالغزال

باب الأسماء المعتلة المضافة

وستة ترفعها بالواو *** في قول كل عالم وراوي

والنصب فيها يا أخي بالألف *** وجرها بالياء فاعرف واعترف

وهي أخوك وأبو عمرانا *** وذو وفوك وحمو عثمانا

ثم هنوك سادس الأسماء *** فاحفظ مقالي حفظ ذي الذكاء

باب حروف العلة

والواو والياء جميعا والألف*** هن حروف الاعتلال المكتنف

باب المنقوص

والياء في القاضي وفي المستشري *** ساكنة في رفعها والجر

وتفتح الياء إذا ما نصبا *** نحو لقيت القاضي المهذبا

ونون المنكر المنقوصا *** في رفعه وجره خصوصا

تقول هذا مشتر مخادع *** وافزع إلى حام حماه مانع

وهكذا تفعل في ياء الشجي *** وكل ياء بعد مكسور تجي

هذا إذا ما وردت مخففه *** فافهمه عني فهم صافي المعرفه

باب الاسم المقصور

وليس للإعراب فيما قد قصر *** من الأسامي أثر إذا ذكر

مثاله يحيى وموسى والعصا *** أو كرحا أو كحيا أو كحصى

فهذه ءاخرها لا يختلف *** على تصاريف الكلام المؤتلف

باب التثنية

ورفع ما ثنيته بالألف *** كقولك الزيدان كانا مألفي

ونصبه وجره بالياء *** بغير إشكال ولا مراء

تقول زيد لابس بردين *** وخالد منطلق اليدين

وتلحق النون بما قد ثني *** من المفاريد لجبر الوهن

باب الجمع المذكر السالم

وكل جمع صح فيه واحده *** ثم أتى بعد التناهي زائده

فرفعه بالواو والنون تبع *** نحو شجاني الخاطبون في الجمع

ونصبه وجره بالياء *** عند جميع العرب العرباء

تقول حي النازلين في منى *** وسل عن  الزيدين هل كانوا هنا

ونونه مفتوحة إذ تذكر *** والنون في كل مثنى تكسر

وتسقط النونان في الإضافه *** نحو لقيت ساكني الرصافه

وقد لقيت صاحبي أخينا *** فاعلمه في حذفهما بقينا

باب جمع المؤنث السالم

وكل جمع فيه تاء زائده *** فارفعه بالضم كرفع حامده

ونصبه وجره بالكسر *** نحو كفيت المسلمات شري

باب جمع التكسير

وكل ما كسر في الجموع *** كالأسد والأبيات والربوع

فهو نظير الفرد في الإعراب *** فاسمع مقالي واتبع صوابي

باب حروف الجر

والجر في الاسم الصحيح المنصرف *** بأحرف هن إذا ما قيل صف

من وإلى وفي وحتى وعلى *** وعن ومنذ كم وحاشا وخلا

والباء والكاف إذا ما زيدا *** واللام فاحفظها تكن رشيدا

ورب أيضا ثم مذ فيما حضر *** من الزمان دون ما منه غبر

تقول ما رأيته مذ يومنا *** ورب عبد كيس مر بنا

ورب تأتي أبدا مصدره *** ولا يليها الاسم إلا نكره

وتارة تضمر بعد الواو *** كقولهم وراكب بجاوي

باب حروف القسم

ثم تجر الاسم باء القسم *** وواوه والتاء أيضا فاعلم

لكن تخص التاء باسم الله *** إذا تعجبت بلا اشتباه

باب الإضافة

وقد يجر الاسم بالإضافه *** كقولهم دار أبي قحافه

فتارة تأتي بمعنى اللام *** نحو أتى عبد أبي تمام

وتارة تأتي بمعنى من إذا *** قلت منا زيت فقس ذاك وذا

باب الأسماء التي تجر بمعنى الإضافة

وفي المضاف ما يجر أبدا *** مثل لدن زيد وإن شئت لدى

ومنه سبحان وذو ومثل *** ومع وعند وأولو وكل

ثم الجهات الست فوق وورا *** ويمنة وعكسها بلا مرا

وهكذا غير وبعض وسوى *** في كلم رواها من روى

باب كم الخبرية

واجرر بكم ما كنت عنه مخبرا *** معظما لقدره مكثرا

تقول كم مال أفادته يدي *** وكم إماء ملكت وأعبد

باب المبتدإ والخبر

وإن فتحت النطق باسم مبتدا *** فارفعه والأخبار عنه أبدا

تقول من ذلك زيد عاقل *** والصلح خير والأمير عادل

ولا يحول حكمه متى  دخل *** لكن على جملته وهل وبل

وقدم الأخبار إذ تستفهم *** كقولهم أين الكريم المنعم

ومثله كيف المريض المدنف *** وأيها الغادي متى المنصرف

وإن يكن بعض الظروف الخبرا *** فأوله النصب ودع عنك المرا

تقول زيد خلف عمرو قعدا *** والصوم يوم السبت والسير غدا

وإن تقل أين الأمير جالس *** وفي فناء الدار بشر مائس

فجالس ومائس قد رفعا *** وقد أجيز النصب والرفع معا

باب اشتغال الفعل عن المفعول بضمير

وهكذا إن قلت زيد لمته *** وخالد ضربته وضمته

فالرفع فيه جائز والنصب *** كلاهما دلت عليه الكتب

باب الفاعل

وكل ما جاء من الأسماء *** عقيب فعل سالم البناء

فارفعه إذ تعرب فهو الفاعل *** نحو جرى الماء وجار العاذل

ووحد الفعل مع الجماعه *** كقولهم سار الرجال الساعه

وإن تشأ فزد عليه التاء *** نحو اشتكت عراتنا الشتاء

وتلحق التاء على التحقيق *** بكل ما تأنيثه حقيقي

كقولهم جاءت سعاد ضاحكه *** وانطلقت ناقة هند راتكه

وتكسر التاء بلا محاله *** في مثل قد أقبلت الغزاله

باب ما لم يسم فاعله

واقض قضاء لا يرد قائله *** بالرفع فيما لم يسم فاعله

من بعد ضم أول الأفعال *** كقولهم يكتب عهد الوالي

وإن يكن ثاني الثلاثي ألف *** فاكسره حين تبتدي ولا تقف

تقول بيع الثوب والغلام *** وكيل زيت الشام والطعام

باب المفعول به

والنصب للمفعول حكم أوجبا *** كقولهم صاد الأمير أرنبا

وربما أخر عنه الفاعل *** نحو قد استوفى الخراج العامل

وإن تقل كلم موسى يعلى *** فقدم الفاعل فهو أولى

باب ظننت وأخواتها

وكل فعل متعد ينصب *** مفعوله مثل سقى ويشرب

لكن فعل الشك واليقين *** ينصب مفعولين في التلقين

تقول قد خلت الهلال لائحا *** وقد وجدت المستشار ناصحا

وما أظن عامرا رفيقا *** ولا أرى لي خالدا صديقا

وهكذا تصنع في علمت *** وفي حسبت ثم في زعمت

باب اسم الفاعل

وإن ذكرت فاعلا منونا *** فهو كما لو كان فعلا بينا

فارفع به في لازم الأفعال *** وانصب إذا عدي بكل حال

تقول زيد مستو أبوه *** بالرفع مثل يستوي أخوه

وقل سعيد مكرم عثمانا *** بالنصب مثل يكرم الضيفانا

باب المصدر

والمصدر الأصل وأي أصل *** ومنه يا صاح اشتقاق الفعل

وأوجبت له النحاة النصبا *** كقولهم ضربت زيدا ضربا

وقد أقيم الوصف والآلات *** مقامه والعدد الإثبات

نحو ضربت العبد سوطا فهرب *** واضرب أشد الضرب من يغشى الريب

واجلده في الخمر أربعين جلده *** واحبسه مثل حبس مولى عبده

وربما أضمر فعل المصدر *** كقولهم سمعا وطوعا فاخبر

ومثله سقيا ورعيا *** وإن تشأ جدعا له وكيا

ومنه قد جاء الأمير ركضا *** واشتمل الصماء إذ توضا

باب المفعول له

وإن جرى نطقك بالمفعول له *** فانصبه بالفعل الذي قد فعله

وهو لعمري مصدر في نفسه *** لكن جنس الفعل غير جنسه

وغالب الأحوال أن تراه *** جواب لم فعلت ما تهواه

تقول قد زرتك خوف الشر *** وغصت في البحر ابتغاء الدر

باب المفعول معه

وإن أقمت الواو في الكلام *** مقام مع فانصب بلا ملام

تقول جاء البرد والجبابا *** واستوت المياه والأخشابا

وما صنعت يا فتى وسعدا  *** فقس على هذا تصادف رشدا

باب الحال والتمييز

والحال والتمييز منصوبان *** على اختلاف الوضع والمباني

ثم كلا النوعين جاء فضله *** منكرا بعد تمام الجمله

لكن إذا نظرت في اسم الحال *** وجدته اشتق من الأفعال

ثم ترى عند اعتبار من عقل *** جواب كيف في سؤال من سأل

مثاله جاء الأمير راكبا *** وقام قس في عكاظ خاطبا

ومنه من ذا بالفناء قاعدا *** وبعته بدرهم فصاعدا

باب التمييز

وإن ترد معرفة التمييز *** لكي تعد من ذوي التمييز

فهو الذي يذكر بعد العدد *** والوزن والكيل ومذروع اليد

ومن إذا فكرت فيه مضمره *** من قبل أن تذكره وتظهره

تقول عندي منوان زبدا *** وخمسة وأربعون عبدا

وقد تصدقت بصاع خلا *** وما له غير جريب نخلا

باب نعم وبئس وحبذا

ومنه أيضا نعم زيد رجلا *** وبئس عبد الدار منه بدلا

وحبذا أرض البقيع أرضا *** وصالح أطهر منك عرضا

وقد قررت بالإياب عينا *** وطبت نفسا إذ قضيت الدينا

باب كم الاستفهامية

وكم إذا جئت بها مستفهما *** فانصب وقل كم كوكبا تحوي السما

باب الظروف

والظرف نوعان فظرف أزمنه *** يجري مع الدهر وظرف أمكنه

والكل منصوب على إضمار في *** فاعتبر الظرف بهذا واكتفي

تقول صام خالد أياما *** وغاب شهرا وأقام عاما

وبات زيد فوق سطح المسجد *** والفرس الأبلق تحت معبد

والريح هبت يمنة المصلي *** والزرع تلقاء الحيا المنهل

وقيمة الفضة دون الذهب *** وثم عمرو فادن منه واقرب

وداره غربي فيض البصره *** ونخله شرقي نهر مره

وقد أكلت قبله وبعده *** وخلفه وإثره وعنده          

وعند فيها النصب يستمر *** لكنها بمن فقط تجر

وأينما صادفت في لا تضمر *** فارفع وقل يوم الخميس نير

باب الاستثناء

وكل ما استثنيته من موجب *** تم الكلام عنده فلينصب

تقول جاء القوم إلا سعدا *** وقامت النسوة إلا هندا

وإن يكن فيما سوى الإيجاب *** فأوله الإبدال في الإعراب

تقول ما المفخر إلا الكرم *** وهل محل الأمن إلا الحرم

وإن تقل لا رب إلا الله *** فارفعه وارفع ما جرى مجراه

وانصب إذا ما قدم المستثنى *** تقول هل إلا العراق مغنى

وإن تكن مستثنيا بما عدا *** أو ما خلا أو ليس فانصب أبدا

تقول جاؤوا ما عدا محمدا *** وما خلا عمرا وليس أحمدا

وغير إن جئت بها مستثنيه *** جرت على الإضافة المستوليه

وراؤها يحكم في إعرابها *** مثل اسم إلا حين يستثنى بها

باب لا التي لنفي الجنس

وانصب بلا في النفي كل نكره *** كقولهم لا شك فيما ذكره

وإن بدا بينهما معترض *** فارفع وقل لا لأبيك مبغض

وارفع إذا كررت نفيا وانصب *** أو غاير الإعراب فيه تصب

تقول لا بيع ولا خلال *** فيه ولا عيب ولا إخلال

والرفع في الثاني وفتح الأول *** قد جاز والعكس كذاك فافعل

وإن تشأ فافتحهما جميعا *** ولا تخف ردا ولا تقريعا

باب التعجب

وتنصب الأسماء في التعجب *** نصب المفاعيل فلا تستعجب

تقول ما أحسن زيدا إذ خطا *** وما أحد سيفه حين سطا

وإن تعجبت من الألوان *** أو عاهة تحدث في الأبدان

فابن لها فعلا من الثلاثي *** ثم ائت بالألوان والأحداث

تقول ما أنقى بياض العاج *** وما أشد ظلمة الدياجي

باب الإغراء

والنصب بالإغراء غير ملتبس *** وهو بفعل مضمر فافهم وقس

تقول للطالب خلا برا *** دونك زيدا وعليك عمرا

باب التحذير

وتنصب الاسم الذي تكرره *** عن عوض الفعل الذي لا تظهره

مثل مقال الخاطب الأواه *** ألله ألله عباد الله

باب إن وأخواتها

وستة تنصب الأسماء *** بها كما ترتفع الأنباء

وهي إذا رويت أو أمليتا *** إن وأن يا فتى وليتا

ثم كأن ثم لكن وعل *** واللغة المشهورة الفصحى لعل

وإن بالكسرة أم الأحرف *** تأتي مع القول وبعد الحلف

واللام تختص بمعمولاتها *** ليستبين فضلها في ذاتها

مثاله إن الامير عادل *** وقد سمعت أن زيدا راحل

وقيل إن خالدا لقادم *** وإن هندا لأبوها عالم

ولا تقدم خبر الحروف *** إلا مع المجرور والظروف

كقولهم إن لزيد مالا *** وإن عند عامر جمال

وإن تزد ما بعد هذي الأحرف *** فالرفع والنصب أجيزا فاعرف

والنصب في ليت لعل أظهر *** وفي كأن فاستمع ما يؤثر

باب كان وأخواتها

وعكس إن يا أخي في العمل *** كان وما انفك الفتى ولم يزل

وهكذا أصبح ثم أمسى *** وبات ثم ظل ثم أضحى

وصار ثم ليس ثم ما برح *** وما فتئ فافقه بياني المتضح

وأختها ما دام فاحفظنها *** واحذر هديت أن تزيغ عنها

تقول قد كان الأمير راكبا *** ولم يزل أبو علي غائبا

وأصبح البرد شديدا فاعلم *** وبات عمرو ساهرا لم ينم

ومن يرد أن يجعل الأخبارا *** مقدمات فليقل ما اختارا

مثاله قد كان سمحا وائل *** وواقفا بالباب أضحى السائل

وإن تقل يا قوم قد كان المطر *** فلست تحتاج لها إلى خبر

وهكذا يصنع كل من نفث *** بها إذا جاءت ومعناها حدث

والباء تختص بليس في الخبر *** كقولهم ليس الفتى بالمحتقر

باب ما النافية الحجازية

وما التي تنفي كليس الناصبه *** في قول سكان الحجاز قاطبه

فقولهم ما عامر موافقا *** كقولهم ليس سعيد صادقا

باب النداء

وناد من تدعو بيا أو بأيا *** أو همزة أو أي وإن شئت هيا

وانصب ونون إذ تنادي النكره *** كقولهم يا نهما دع الشره

وإن يكن معرفة مشتهره *** فلا تنونه وضم ءاخره

تقول يا سعد أيا  سعيد *** ومثله يا أيها العميد

وتنصب المضاف في النداء *** كقولهم يا صاحب الرداء

وجائز عند ذوي الأفهام *** قولك يا غلام يا غلامي

وجوزوا فتحة هذي الياء *** والوقف بعد فتحها بالهاء

والوقف بالهاء على غلاميه *** كالوقف بالهاء على سلطانيه

وقال قوم فيه يا غلاما *** كما تلوا يا حسرتا على ما

وحذف يا يجوز في النداء *** كقولهم رب استجب دعائي

وإن تقل يا هذه أو ياذا *** فحذف يا ممتنع يا هذا

باب الترخيم

وإن تشا الترخيم في حال الندا *** فاخصص به المعرفة المنفردا

واحذف إذا رخمت ءاخر اسمه *** ولا تغير ما بقي عن رسمه

تقول يا طلح ويا عام اسمعا *** كما تقول في سعاد يا سعا

وقد أجيز الضم في الترخيم *** تقول يا عام بضم الميم

وألق حرفين بلا غفول *** من وزن فعلان ومن مفعول

تقول في مروان يا مرو اجلس *** ومثله يا منص فافهم وقس

ولا ترخم هند في النداء *** ولا ثلاثيا خلا من هاء

وإن يكن ءاخره هاء فقل *** في هبة يا هب من هذا الرجل

وقولهم في صاحب يا صاح *** شذ لمعنى فيه باصطلاح

باب التصغير

وإن ترد تصغير الاسم المحتقر *** إما لتهوان وإما لصغر

فضم مبداه لهذي الحادثه *** وزده ياء لتكون ثالثه

تقول في فلس فليس يا فتى *** وهكذا كل ثلاثي أتى

وإن يكن مؤنثا أردفته *** هاء كما تلحق لو وصفته

فصغر النار على نويره *** كما تقول ناره منيره

وصغر القدر فقل قديره *** كما تقول قدره كبيره

وصغر الباب فقل بويب *** والناب إن صغرته نييب

لأن بابا جمعه أبواب *** والناب أصل جمعه أنياب

وفاعل تصغيره فويعل *** كقولهم في راجل رويجل

وإن تجد  من بعد ثانيه ألف *** فاقلبه ياء أبدا ولا تقف

تقول كم غزيل ذبحت *** وكم دنينيير به سمحت

وقل سريحين لسرحان كما *** تقول في الجمع سراحين الحمى

ولا تغير في عثيمان الالف *** ولا سكيران الذي لا ينصرف

وهكذا زعيفران فاعتبر *** به السداسيات وافقه ما ذكر

واردد إلى المحذوف ما كان حذف *** من أصله حتى يعود منتصف

كقولهم في شفة شفيهه *** والشاة إن صغرتها شويهه

باب حروف الزيادة

وألق في التصغير ما يستثقل *** زائده وما تراه يثقل

والأحرف اللاتي تزاد في الكلم *** مجموعها قولك يا هول استنم

تقول في منطلق مطيلق *** فافهم وفي مرتزق مريزق

وقيل في سفرجل سفيرج *** وفي فتى مستخرج مخيرج

وقد تزاد الياء للتعويض *** والجبر للمصغر المهيض

كقولهم إن المطيليق أتى *** واخب السفيريج إلى فصل الشتا

وشذ مما أصلوه ضيا *** تصغير ذا ومثله اللذيا

وقولهم أيضا أنيسيان *** شذ كما شذ مغيربان

وليس هذا بمثال يحذى *** فاتبع الأصل ودع ما شذا

باب النسب

وكل منسوب إلى اسم في العرب *** أو بلدة تلحقه ياء النسب

فشدد الياء بلا توقف *** من كل منسوب إليه فاعرف

تقول قد جاء الفتى البكري *** كما تقول الحسن البصري

وإن يكن في الأصل هاء فاحذف *** كمثل مكي وهذا حنفي

وإن يكن مما على وزن فتى *** أو وزن دنيا أو على وزن متى

فأبدل الحرف الأخير واوا *** وعاص من مارى ودع من ناوى

تقول هذا علوي معرق *** وكل لهو دنيوي موبق

وانسب أخا الحرفة كالبقال *** ومن يضاهيه إلى فعال

باب التوابع

والعطف والتوكيد أيضا والبدل *** توابع يعربن إعراب الأول

وهكذا الوصف إذا ضاهى الصفه *** موصوفها منكرا أو معرفه

تقول خل المزح والمجونا *** وأقبل الحجاج أجمعونا

وامرر بزيد رجل ظريف *** واعطف على سائلك الضعيف

والعطف قد يدخل في الأفعال *** كقولهم ثب واسم للمعالي

وأحرف العطف جميعا عشره *** محصورة مأثورة مستطره

الواو والفاء وثم للمهل *** ولا وحتى ثم أو وأم وبل

وبعدها لكن وإما إن كسر *** وجاء للتخيير فاحفظ ما ذكر

باب ما لا ينصرف

هذا وفي الاسماء ما لا ينصرف *** فجره كنصبه لا يختلف

وليس للتنوين فيه مدخل *** لشبهه الفعل الذي يستثقل

مثاله أفعل في الصفات *** كقولهم أحمر في الشيات

أو جاء في الوزن مثال سكرى *** أو وزن دنيا أو مثال ذكرى

أو وزن فعلان الذي مؤنثه  *** فعلى كسكران فخذ ما أنفثه

أو وزن فعلاء وأفعلاء *** كمثل حسناء وأنبياء

أو وزن مثنى وثلاث في العدد *** فأصغ أيا صاح إلى قولي السدد

وكل جمع بعد ثانيه ألف *** وهو خماسي فليس ينصرف

وهكذا إن زاد في المثال *** نحو دنانير بلا إشكال

فهذه الأوزان ليست تنصرف *** في موطن يعرف هذا المعترف

وكل ما تأنيثه بلا ألف *** فهو إذا عرف غير منصرف

تقول هذا طلحة الجواد *** وهل أتت زينب أم سعاد

وإن يكن مخففا كدعد *** فاصرفه إن شئت كصرف سعد

وأجر ما جاء بوزن الفعل *** مجراه في الحكم بغير فصل

فقولهم أحمد مثل أذهب *** كقولهم تغلب مثل تضرب

وإن عدلت فاعلا إلى فعل *** لم ينصرف معرفا مثل زحل

والأعجمي مثل ميكائيلا *** كذاك في الحكم وإسماعيلا

وهكذا الاسمان حين ركبا *** تركيب مزج نحو معديكربا

ومنه ما جاء على فعلانا *** على اختلاف فائه أحيانا

تقول مروان أتى كرمانا *** ورحمه الله على عثمانا

فهذه إن عرفت لم تنصرف *** وما أتى منكرا منها صرف              

وإن عراها ألف ولام *** فما على صارفها ملام

وهكذا تصرف في الإضافه *** نحو سخا بأطيب الضيافه

وليس مصروفا من البقاع *** إلا نواح جئن في السماع

نحو حنين ومنى وبدر *** ودابق وواسط وحجر

وجائز في صنعة الشعر الصلف *** أن يصرف الشاعر ما لا ينصرف

باب العدد

وإن نطقت بالعقود في العدد *** فانظر إلى المعدود لقيت الرشد

فأثبت الهاء مع المذكر *** واحذف مع المؤنث المشتهر

تقول لي خمسة أثواب جدد *** وازمم له تسعا من النوق وقد

وإن ذكرت العدد المركبا *** فهو الذي استوجب أن لا يعربا

فألحق الهاء مع المؤنث *** بآخر الثاني ولا تكترث

مثاله عندي ثلاث عشره *** جمانة منظومة ودره

وعكسها يعمل في التذكير *** بغير إشكال ولا تأخير

وقد تناهى القول في الأسماء *** على اختصار وعلى استيفاء

وحق أن نشرح شرحا يفهم *** ما ينصب الفعل وما قد يجزم

باب نواصب الفعل

وتنصب الفعل السليم أن ولن *** وكي وكيلا ثم حتى وإذن

واللام حين تبتدئ بالكسر *** وهي إذا حققت لام الجر

والفاء إن جاءت جواب النهي *** والأمر والعرض معا والنفي

وفي جواب ليت لي وهل فتى *** وأين مغداك وأنى ومتى

والواو إن جاءت بمعنى الجمع *** في طلب المأمور أو في المنع

وتنصب الفعل بأو وحتى *** وكل ذا أودع كتبا شتى

تقول أبغي يا فتى أن تذهبا *** ولن أزال قائما أو تركبا

وجئت كي توليني الكرامه *** وسرت حتى أدخل اليمامه

واقتبس العلم لكيما تكرما *** وعاص أسباب الهوى لتسلما

ولا تمار جاهلا فتتعبا *** وما عليك عتبه فتعتبا

وهل صديق مخلص فأقصده *** وليت لي كنز الغنى فأرفده

وزر فتلتذ بأصناف القرى *** ولا تحاضر وتسيء المحضرا

ومن يقل إني سأغشى حرمك *** فقل له أنت إذا أحترمك

وقل له في العرض يا هذا ألا *** تنزل عندي فتصيب مأكلا

فهذه نواصب الأفعال *** مثلتها فاحذ على تمثالي

وإن تكن خاتمة الفعل ألف *** فهي على سكونها لا تختلف

تقول لن يرضى أبو السعود *** حتى يرى نتائج الوعود

فصل في الأمثلة الخمسة

وخمسة تحذف منهن الطرف *** في نصبها فألقها ولا تخف

وهي لقيت الخير تفعلان *** ويفعلان فاعرف المباني

وتفعلون ثم يفعلونا *** وأنت يا أسماء تفعلينا

فهذه تحذف منها النون *** في نصبها ليظهر السكون

تقول للزيدين لن تنطلقا *** وفرقدا السماء لن يفترقا

وجاهدوا يا قوم حتى تغنموا *** وقاتلوا الكفار كيما يسلموا

ولن يطيب العيش حتى تسعدي *** يا هند بالوصل الذي يشفي الصدي

باب الجزم

ويجزم الفعل بلم في النفي *** واللام في الأمر ولا في النهي

ومن حروف الجزم أيضا لما *** ومن يزد فيه يقب ألما

تقول لم تسمع كلام من عذل *** ولا تخاصم من إذا قال فعل

وخالد لما يرد مع من ورد *** ومن يود فليواصل من يود

وإن تلاها ألف ولام *** فليس غير الكسر والسلام

تقول لا تنتهر المسكينا *** ومثله لم يكن الذينا

وإن تر المعتل فيها ردفا *** أو ءاخر الفعل فسمه الحذفا

تقول لا تأس ولا تؤذ ولا *** تقل بلا علم ولا تحس الطلا

وأنت يا زيد فلا تهو المنى *** ولا تبع إلا بنقد في منى

والجزم في الخمسة مثل النصب *** فاقنع بإيجازي وقل لي حسبي

باب الشرط والجزاء

هذا وإن في الشرط والجزاء *** تنجزم فعلين بلا امتراء

وأختها أي ومن ومهما *** وحيثما أيضا وما وإذما

وأين منهن وأنى ومتى *** فاحفظ جميع الأدوات يا فتى

وزاد قوم ما وقالوا إما *** وأينما كما تلوا أياما

تقول إن تخرج تصادف رشدا *** وأينما تذهب تلاق سعدا

ومن يزر أزره باتفاق *** وهكذا تصنع في البواقي

فهذه جوازم الأفعال *** جلوتها منظومة اللآلي

فاحفظ وقيت الشر ما أمليت *** وقس على المذكور ما ألغيت

باب المبنيات

ثم اعلمن أن في بعض الكلم *** ما هو مبني على وضع رسم

فسكنوا من إذ بنوها وأجل *** ومذ ولكن ونعم وكم وهل

وضم في الغاية من قبل  ومن *** بعد وأما بعد فافقه واستبن

وحيث ثم منذ ثم نحن *** وقط فاحفظها عداك اللحن

والفتح في أين وأيان وفي *** كيف وشتان ورب فاعرف

وقد بنوا ما ركبوا من العدد *** بفتح كل منهما حي يعد

وأمس مبني على الكسر فإن *** صغر كان معربا عند الفطن

وجير أي حقا وهؤلاء *** كأمس في الكسر وفي البناء

وقيل في الحرب نزال مثل ما *** قالوا حذام وقطام في الدمى

وقد يني يفعلن في الأفعال *** فما له مغير بحال

تقول منه النوق يسرحن ولم *** يسرحن إلا للحاق بالنعم

فهذه أمثلة مما بني *** جائلة جائزة في الألسن

وكل مبني يكون ءاخره *** على سواء فاستمع ما أذكره

وقد تقضت ملحة الإعراب *** مودعة بدائع الآداب

فانظر إليها نظر المستحسن *** وأحسن الظن بها وحسن

وإن تجد عيبا فسد الخللا *** فجل من لا عيب فيه وعلا

والحمد لله على ما أولى *** فنعم ما أولى ونعم المولى

ثم الصلاة بعد حمد الصمد *** على النبي الهاشمي محمد

وءاله وصحبه الأطهار *** القائمين في دجى الأسحار

ثم على أصحابه وعترته *** وتابعي مقاله وسنته