قال عمرو خالد في كتابه المسمى «أخلاق المؤمن» (ص51): «فحينما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم مارية المصرية…».اهـ.
الرد:
من المعلوم عند أصغر طلبة العلم أن مارية هذه لم تكن زوجة للنبي عليه الصلاة والسلام إنما كانت سرية تسرى بها بعد أن أهداه إياها المقوقس وكانت جارية فدخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير عقد زواج؛ لأنها كانت سرية كما بينا وكانت تعرف باسم مارية القبطية رضي الله عنها.
الرد:
الحنفية هذه لم تكن زوجة لسيدنا علي إنما كانت سرية دخل بها سيدنا علي من غير عقد زواج؛ لأنها كانت بالأصل أمة مملوكة (جارية) وهذا معلوم في التاريخ الإسلامي.
يقول تعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} [سورة الزمر: 60]».اهـ.
الرد:
هنا أيضا يخلط عمرو خالد بين الكذب على الله الذي هو كفر وبين مطلق الكذب ومنه ما يكون من الصغائر.
فالكذب على الله هنا يا عمرو معناه: أولئك الذين نسبوا إلى الله الولد والزوجة والشريك والحجم والشكل والمكان والجهة وكذلك الذين يحرفون شرع الله فهؤلاء الذين تسود وجوههم يوم القيامة وليس من كذب مجرد كذبة فأخبر بخلاف الواقع في أمور الدنيا فلو كان الأمر كما تقول يا عمرو فمن يسلم من الناس في هذا العصر إلا القلة النادرة.
الرد:
لا يجوز أبدا أن يقال إن المخلوق يتصف بصفات الخالق؛ لأن صفات الخالق أزلية أبدية لا حد لها، وكما أن ذاته لا يشبه ذوات المخلوقين فصفاته لا تشبه صفات المخلوقين.
فالله تعالى يتصف بالرحمة ورحمته التي هي صفته لا تشبه رحمة المخلوقين فرحمة الله أزلية أبدية أما المخلوق فرحمته حادثة مخلوقة محدودة فهذا اتفاق في اللفظ وليس اتفاقا في المعنى فلذلك لا يجوز أن يقال: إن العبد يتصف بصفة من صفات الرب حاشا وكلا، وكذلك صفة العلم والقدرة والإرادة وسائر الصفات قال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } وقال تعالى: {فلا تضربوا لله الأمثال}، وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي: «ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر»، وأما حديث تخلقوا بأخلاق الله فهو غير صحيح.
الرد:
هذه القصة ليست صحيحة لا سندا ولا متنا فهي مكذوبة وفيها مخالفة صريحة للشرع والدليل على ذلك أن إبليس كان مؤمنا وعصى الله بالتكبر على أمر الله وكفر باعتراضه عليه وهذا أول كفر لإبليس ومع ذلك الله فضحه من أول مرة فماذا تقول يا عمرو؟! والأمثلة على ذلك كثير.
{فتلقى آدم من ربه كلمات} [سورة البقرة: 37] إن قالها يتوب الله عليه ويغفر له.
الرد:
هذا طعن في سيدنا ءادم u ولولا أنه عالم بكيفية التوبة لم يقل الله تعالى فتاب عليه.
بل أنت يا عمرو خالد الجاهل بكيفية التوبة لا نبي الله ءادم فإن ءادم أقلع عن الأكل من الشجرة وندم على ذلك مع العزم على أن لا يرجع إلى هذا الأمر وليست التوبة غير هذا فاعرف هذا يا أيها المتعالم الذي لا يتحاشى تجهيل نبي من أنبياء الله تعالى ليظهر أمام الناس أنه يعلم ما لا يعلمه غيره فالله المستعان وهو المسئول أن يقي المسلمين فتنته ءامين.
الرد:
هذه القصة من الإسرائيليات التي لا أصل لها من ناحية الرواية.
أما من الناحية الشرعية فلا يجوز نسبة التحمل إلى الله فلا يقال تحمل فلانا؛ لأن ذلك من صفات المخلوقين إنما يقال الله يمهل فلانا.
ثم إن إنكار المنكر واجب كما هو معلوم فاذا يأس الشخص من قبول الكافر للحق بعد نصحه فأخرجه من بيته فأي بأس في ذلك ؟! ولأي شيء يبقيه عنده ولأي مصلحة وهو يائس من قبوله للحق؟! وإذا لم يغضب النبي لله فمن يغضب إذا؟! وإذا لم ينكر نبي المنكر فمن ينكره إذن؟! ثم أي منكر أكبر من أن يشرك شخص بالله تعالى ويكفر به؟!
وقد كان سيدنا إبراهيم يكسر الأصنام التي ينحتها أبوه؟! أفيريد عمرو خالد أن يكون أنبياء الله مثل المداهنين الذين يركضون خلف الدنيا فيصادقون الكافر والمؤمن بلا تفريق طمعا بقروش زائلة؟! هيهات هيهات إنما قلوب الأنبياء معلقه بطاعة الله تعالى يحبون في الله ويعادون في الله يعلم ذلك من اطمأن قلبه بالإيمان ويخالف ذلك من سكن الكفر قلبه ولهث خلف الدنيا وإن أظهر خلاف ذلك.
ثم إذا كان الأمر كما تقول يا عمرو فلماذا أرسل الله النبيين والمرسلين ولم أمر المجاهدون بالجهاد في سبيل الله.
ثم لماذا لم يعاتب الله محمد بزعمك على قتاله لكفار قريش وأهل تبوك وأهل مؤتة وغيرهم ألم يقل الله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} [سورة التوبة: 73].
بل ثبت في «صحيح البخاري» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق وهم غارون، أي: لا علم لهم، فما أبعد كلامك يا عمرو عن دين الله تعالى.
الرد:
لا يجوز نسبة الهروب للأنبياء لأن نسبة الهرب بلا قيد في لغة العرب تتضمن الوصف بالجبن وهذا تنقيص لهم ولو قال يفر منهم لكان صوابا كما قال الله تعالى حاكيا عن موسى: {ففررت منكم لما خفتكم} [سورة الشعراء: 21]، أي: ذهبت من هناك لأخلص من أذاكم فالفرار منه ما هو ممدوح ومنه ما هو مذموم فالممدوح كما ورد في الآية ءانفة الذكر وكقوله تعالى: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} [سورة الذاريات: 50].
وأما الفرار المذموم كقوله تعالى: {إن يريدون إلا فرارا} [سورة الأحزاب: 13].
أما الهرب بلا قيد في لغة العرب فلا يعرف فلا في الذم لذلك لا يجوز نسبته للأنبياء ولم ترد هرب في القرءان الكريم إلا في موضع واحد وهي على سبيل الذم قال الله تعالى حاكيا عن الجن: {وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا} [سورة الجن: 12].
الرد:
إن أنجشة صار يحدو والحداء نمط من الشعر العربي تهتاج له الإبل فتشتد بالعدو، فمن أين جاء عمرو بالأناشيد الإسلامية ونتحداه أن يثبت ذلك في مرجع.
ومن أين جاء بأن الإبل صارت تتمايل؛ بل إنها صارت تشتد بالعدو السريع.
وقوله: وكان له صوتا جميلا خطأ نحوي على عادة عمرو.
قال عمرو خالد في كتابه المسمى «عبادات المؤمن» (ص233): «يقول الإمام علي بن أبي طالب: لو قيل لي يوم القيامة سنجعل حسابك لأبيك وأمك لرفضت، لأن الله سيكون أرحم بي من أبي وأمي».اهـ.
الرد:
هذا الكلام مكذوب على علي ولا أصل له على الإطلاق ثم كيف يرفض علي t بزعمك يا عمرو أمر الله وهو من رءوس أتقياء هذه الأمة كيف يقول لرفضت وهل يرفض علي أمر الله إذا أمر.
وهو لم يرفض أوامر الله في الدنيا بل صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر لأمر الله تعالى فهل يرفض أمرا لله إذا أمره به يوم القيامة؟! والله لا يأمر بمنكر قط قال تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [سورة النحل: 90] وقال أيضا: {وينهى عن الفحشاء والمنكر} [سورة النحل: 90] فاعرف ماذا يخرج من رأسك يا رجل.
الرد:
إن هذا الرجل يزعم أنه لا يفتي ثم يفتي بل يتوغل في الإفتاء وليته يفتي بحق؛ بل يفتي بالباطل بكلام لم يسبق إليه كهذه الفتوى العجيبة المصادمة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك». فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا كفارة لها إلا قضاؤها وعمرو خالد يقول: إن النفل يقوم مقامها فبكلام من نأخذ، هذا وقد انعقد الإجماع على ذلك كما نقله النووي وغيره أنه لا يقوم مقام القضاء شيء سواء ترك الفرض ناسيا أم بسبب النوم أم عامدا.
ونقل الحافظ ابن حجر في «شرح البخاري» عن بعض الأفاضل أنه قال: «من اشتغل بالفرض عن النفل فهو معذور ومن اشتغل بالنفل عن الفرض فهو مغرور».اهـ. وصدق.
الرد:
كيف لا يكون بترك الحجاب مشكلة وهو فرض بالإجماع حيث أن جميع بدن المرأة الحرة عورة ما عدا الوجه والكفين ومن قال: إن الملابس الضيقة أخطر من ترك الحجاب.
فالملابس الضيقة إن لم تكن شفافة فهي مكروهة لا يصل لبسها إلى حد الحرمة وأما خروجها أمام الرجال غير المحارم كاشفة لشعرها أو لعنقها أو لساقها حرام لا شك فيه فكيف يجعل عمرو خالد المكروه أشد من الحرام ويجعل الحرام أمرا هينا ليس فيه مشكلة على حسب تعبيره، فإن لم يكن الجهل هكذا فكيف يكون؟!
الرد:
لقد دأب عمرو خالد أن ينسب إلى الله ما لا يليق وذلك بعد أن نسب له القعود والسهر والتلذذ والوقوف ها هو ينسب له الخاطر.
والقاعدة التي سبق وكررناها مرارا أنه لا نثبت لله إلا ما أثبته لنفسه ولا يجوز أن نصف الله إلا بما وصف به نفسه مما ثبت في الكتاب والسنة أو أجمعت عليه الأمة ولا يقبل في ذلك كلام لم يرد به نص ولا إجماع فكيف بنسبة ما لا يليق إلى الله تعالى ونحو ذلك فإن هذا مخالف مخالفة صريحة للشرع قال الإمام أحمدt: «مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك».اهـ. وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي: «ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر».اهـ. ولو قال (رضى ربنا) لما اعترضنا عليه ولكنه سلك مسلك الجهلة بأصول الدين وهل ينضح الإناء إلا بما فيه؟!