الجمعة فبراير 13, 2026

ما يوجب الغسل

الذي يوجب الغسل الجنابة وتحصيل بشيئين:

الشيء الأول: خروج المني إلى ظاهر فرج البكر، وإلى ما يظهر من فرج الثيب عند قعودها لقضاء الحاجة.

الشيء الثاني: تغييب الحشفة أو مقدارها من فاقدها في الفرج، سواء كان قبلا أو دبرا.

وهذه يشترك فيها الرجال والنساء، وتختص النساء بثلاثة أشياء:

الحيض: وهو دم يخرج من أقصى الرحم على سبيل العادة، أقله يوم وليلة وأغلبه سبعة أيام، وأكثره خمسة عشر يوما.

والنفاس: وهو دم يخرج بعد تمام انفصال الولد وأقله لحظة وأغلبه أربعون يوما وأكثره ستون.

والولادة: وهي توجب الغسل وإن خلت عن بلل؛ لأن المولود هو مني منعقد منها ومن زوجها.

والوقت الذي يجب فيه الغسل من الحيض على المرأة هو عند انقطاع([1]) الدم، ولو كان في اليوم الثاني أو الثالث مثلا، وليس صحيحا ما يتداوله بعض النساء من قولهم «الثامن ءامن» يقصدون أن تنتظر المرأة إلى اليوم الثامن لتغتسل لو انقطع قبل ذلك فهذا غير صحيح. ويعرف الانقطاع إذا أدخلت في فرجها قطنة فخرجت ولا شيء عليها أو كان عليها قصة بيضاء، فهذا علامة على انتهاء فترة الحيض.

وتسأل كثيرات: المرأة إن رأت في منامها ما يرى الرجل – أي: احتلمت – أعليها غسل؟

فعن أنس أن أم سليم سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، قال ﷺ: «إذا أنزلت الـماء فلتغتسل»([2]).

وعن زينب بنت أم سلمى، عن أمها أم سلمة أن أم سليم سألت النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: «نعم إذا رأت الـماء»([3])، أي: المني.

[1])) أي: لا قبله، إلا أنه لا يجب عليها فورا بعد الانقطاع أن تغتسل، إنما الواجب غسلها قبل مباشرة ما لا بد للطهارة له كالصلاة والطواف ومس المصحف، إلخ.

[2])) سنن النسائي، النسائي، (8/114)، رقم الحديث: 202.

[3])) صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب: إذا احتلمت المرأة، (1/108)، رقم الحديث: 278.