الخميس يناير 22, 2026

ما يقول بعد صلاة الصبح

  • عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «من صلى الغداة([1]) ثم جلس في مسجده حتى يصلي الضحى ركعتين أجر حجةٍ وعمرةٍ متقبلتين([2])». هذا حديث حسن أخرجه الطبراني.
  • عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من قال في دبر صلاة الصبح وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قدير، عشر مراتٍ كتب له عشر حسناتٍ، ومحي عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجاتٍ، وكان يومه في حرزٍ من كل مكروهٍ، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ لذنبٍ أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله([3])». هذا حديث حسن غريب، كذا قال الترمذي، وفي بعض النسخ: صحيح.
  • عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير مائة مرةٍ قبل أن يثني رجليه كان يومئذٍ أفضل أهل الأرض عملا([4]) إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال». هذا حديث حسن أخرجه ابن السني.
  • عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي أن أباه حدثه قال: قال رسول الله r: «إذا صليت الغداة فقل قبل أن تكلم أحدا: اللهم أجرني من النار سبع مراتٍ، فإنك إن مت من يومك كتب الله لك جوارا من النار([5])،وإذا صليت المغرب فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.
  • عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله r إذا صلى الصبح قال: «اللهم إني أسألك علما نافعا طيبا وعملا متقبلا»، وفي رواية مسلم بن إبراهيم «صالحا» بدل «متقبلا». هذا حديث حسن أخرجه أحمد.
  • عن صهيبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله r يحرك شفتيه بشيءٍ بعد صلاة الغداة ولم نكن نفعله فقال: «إن نبيا كان قبلنا أعجبته كثرة أمته فقال: لا يدوم هؤلاء – أحسبه قال – شيء، فأوحى الله إليه: أن خير أمتك بين إحدى ثلاثٍ: إما أن يسلط عليهم الجوع، أو العدو، أو الـموت، فعرض عليهم ذلك فقالوا: أما الجوع فلا طاقة لنا به ولا العدو ولكن الموت، فمات منهم في ثلاثة أيامٍ سبعون ألفا، فأنا اليوم أقول: اللهم بك أحاول وبك أقاتل وبك أصاول([6])». هذا حديث صحيح أخرجه أحمد.

[1])) قال الشهاب الرملي في شرح أبي داود (19/194): «أي: صلاة الصبح، تسمى صلاة الغداة والفجر».

[2])) أي: من النوافل.

[3])) قال شيخنا رحمه الله: «معناه: لا يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم إلا أن يكون الشرك، ما سوى الشرك إن حصل منه مغفور له. هذا الحديث من الأحاديث الصحيحة في فضائل الأعمال الخفيفة، العمل خفيف وأجره عظيم. فمن قاله بعد صلاة الغرب أو الصبح عشر مراتٍ وهو على تلك الحالة قبل أن يمد رجليه وقبل أن يكلم أحدا كتب الله له عشر حسناتٍ موجباتٍ، أي: موجباتٍ لمحو الذنوب أو معنى الموجبات موجبات دخول الجنة، وأما معنى قوله: «ومحا عنه عشر سيئاتٍ»، أي: موبقاتٍ، أي: تغفر له عشر من الذنوب الكبائر، فطوبى لمن عمل بهذا الحديث، طوبى ورد في الحديث بمعنى الخير الكثير، ووردت بمعنى شجرةٍ في الجنة اسمها طوبى، قال عنها الرسول r: ظلها من جميع نواحيها مسيرة مائة سنةٍ وزيادة، الجنة لا يوجد فيها شمس، لكن لو كان هناك شمس بحيث تظل هذه المسافة الكبيرة مسيرة الراكب لو سار مائة سنةٍ تحت ظلها لا يقطعها من جميع جوانبها».

[4])) قال شيخنا رحمه الله: «(كان يومئذٍ أفضل أهل الأرض عملا)، معناه: ينال الكثير من الحسنات».

[5])) قال المناوي في فيض القدير (1/393): «(جوارا من النار)، أي: من دخولها، ثم يحتمل أن ذلك باجتناب الكبائر أخذا من نصوصٍ أخرى، والجوار الإنقاذ، والجار الذي يجير غيره، أي: يؤمنه، والـمتسجير الذي يطلب الأمان».

[6])) قال شيخنا رحمه الله: «(اللهم بك أحاول وبك أصاول)، أي: بعونك أطلب حاجتي، أريد دفع شر عدوي. (وبك أصاول)، أي: وبك أدفع الاعتداء». وقال الحافظ اللغوي الزبيدي في تاج العروس (7/408): «وفي حديث الدعاء: (بك أصول)، أي: أسطو وأقهر».