السبت فبراير 14, 2026

ما يجب للأنبياء وما يستحيل عليهم

يجب للأنبياء الصدق ويستحيل عليهم الكذب، لأن الكذب ينافي منصب النبوة ويجب لهم الأمانة فيستحيل عليهم الخيانة، ويجب لهم الفطانة فيستحيل عليهم الغباوة والبلادة أي ضعف الفهم لأن الأنبياء أرسلوا ليبلغوا الناس مصالح ءاخرتهم ودنياهم والبلادة تنافي ذلك، وكذلك يستحيل عليهم الرذالة كسرقة حبة عنب واختلاس النظر إلى الأجنبية بشهوة وكذلك يستحيل عليهم السفاهة. واتفق علماء الإسلام على أن الأنبياء معصومون عن الكفر قبل النبوة وبعدها وكذلك كبائر الذنوب كالزنى واكل الربا وغير ذلك، وأما الذنوب الصغيرة فما كان من صغائر الخسة والدناءة فهم معصومون منها قبل النبوة وبعدها، وأما الصغائر التي هي غير صغائر الخسة أي ليس فيها خسة ولا دناءة فقد ذهب أكثر العلماء ومنهم الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه إلى أنه تجوز في حقهم كالمعصية التي حصلت من ءادم عليه السلام قال تعالى: {وعصى ءادم ربه فغوى} [121، سورة طه] ولكنهم ينبهون فورا فيتوبون قبل أن يقتدي بهم فيها غيرهم، وهذا هو القول الصواب.

وأما سيد قطب فقد نسب إلى نبي الله إبراهيم وموسى ويوسف عليهم السلام الكفر والشرك والكبائر والصغائر والخسة والخيانة.