الجمعة فبراير 27, 2026

قد صح عن رسول الله أنه قال: “الحياء من الإيمان”. فالحياء الذي مدحه الرسول هو الحياء الذي يبعد صاحبه عن الرذائل ومنكرات الأخلاق، أما الحياء الذي يمنع صاحبه من تعلم ما يحتاجه للدين كالمرأة التي تستحي من تعلم أحكام الحيض والنفاس، والرجل الذي يستحي من تعلم أحكام الجنابة فهذا مذموم عند الله، بل قد يؤدي بصاحبه إلى الهلاك لترك تعلم ما فرض الله عليه من أمور الدين، وذلك لأن الصلاة أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله فمن صلاها كما أمر الشرع الشريف فقد أقام ركنا من أركان الإسلام، ومن أضاعها فقد خسر هذا الركن العظيم. والصلاة لا تصح إلا باستيفاء شروطها ومن أعظم شروطها الطهور. قال رسول الله : “الطهور شطر الإيمان” رواه مسلم، ورواه ابن حبان بلفظ “الوضوء نصف الإيمان”. فلهذا كانت المحافظة على شروط الصلاة أمرا عظيما في الدين ومن لا يحافظ على شروطها ليس له شيء من ثوابها بل عليه الوزر الموصل إلى العذاب الأليم في الآخرة. فالحياء الذي يمنع صاحبه من تعلم ما يحتاجه للدين كالمرأة التي تستحي من تعلم أحكام الحيض والنفاس، والرجل الذي يستحي من تعلم أحكام الجنابة فهذا مذموم عند الله. نسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا ويغفر لنا ويزيدنا علما والحمد لله رب العالمين.