السبت فبراير 28, 2026
  •  ما هو البراق؟

    جِيءَ للنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بالبراقِ مُسرَجًا مُلجَمًا، وهذا البراق دابة أبيض (يقال “دابة بيضاء” تعود على الدابة، ويقال دابة أبيض” يعود على البراق لأنه مذكر) فقال: فجيءَ بالبراق وهو دابةٌ أبيض، ثم هذا البراق وصفَهُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم فقال: طويلٌ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ يضعُ حافِرَه (الحافرُ يكونُ للدابة يُسمى حافرًا لأنه يَطأُ الأرضَ بشدة لذلك سُمّيَ حافرًا لأنه وهو يمشي يحفِرُ الأرض بشدّتِه ويطؤُها بشدّتِه فسُمِّيَ حافرًا)، قال: يضعُ حافرَهُ يعني رِجلَهُ عند مُنتَهى طَرْفِهِ،  (يعني عندما يصلُ إليه نظرُه)، مُضطربُ الأذُنين، يعني طويلُ الأذنين. هذا البراق إذا جاء على جبلٍ عالٍ ترتفعُ رِجلاهُ فوق هذا الجبل، تطولُ رجلاه، وإذا هبط تنخفضُ رِجلاه.

    وأيضا له يدان وكانَ له جَناحانِ في فَخِذِه لأجلِ السرعة، لأجلِ أنْ يُسرِعَ أكثر وأكثر، يقولُ الرسولُ عليه الصلاة والسلام: فلمّا جِيء به إليّ اسْتصْعبَ عليّ (يعني من الدلالِ منَ التِّيه)، فأخذَه جبريل وضعَ يدَه على هذا البراق ثم قال له يا براق أبِمُحمّدٍ تفعلُ مثل هذا؟ فصارَ البراقُ يتَصبّبُ عرقًا، يعني اسْتحى حتى سالَ وجرى عرقُه وتركَ الاستصْعابَ وعرِق من خجلِ العِتاب ووثبَ فَرَكِبَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، لأنّ جبريلَ قال له “يا براق أبِمُحمّدٍ تفعلُ مثلَ هذا فواللهِ ما رَكِبَكَ أحدٌ أكرمُ على الله من محمد”.

    وكان يركَبُه الأنبياء قبلَه، ركِبَه سيِّدُنا إبراهيم عليه السلام. حتى ذكر أهلُ العلم أنّ هذه الدابة كان إبراهيم يركَبُها ويزورُ بيتَ اللهِ الحرام لأنه كان موجودًا بفلسطين.